Maksud

Maksûd Metni Arapça

وَاْلاَمْرُ: خَرِّجْ، وَالنَّهْيُ: لاَتُخَرِّجْ بِضَمِّ التَّاءِ وَكَسْرِ الرَّاءِ فِيمهَا (اَيْ فِي الْأَمْرِ وَالنَّهْيِ).

وَمِثاَلُ الرُّباَعِيِّ المْزَيِدِ فِيِه مِنْ باَبِ الْمُفاَعَلَةِ): خَاصَمَ يُخَاصِمُ بِكَسْرِ الصَّادِ مُخَاصَمَةً بِفَتْحِ الصَّادِ وَخِصَامًا بِكَسْرِ الْخاَءِ. فَهُوَ مُخاَصِمٌ وَذاَكَ مخُاَصَمٌ وَالْأَمْرُ: خاَصِمْ. وَالنَّهْيُ: لاَ تُخَاصِمْ.

وَمَجْهوُلُ الْمَاضِي: خوُصِمَ اِلَي اَخِرِهِ، 

وَمَجْهُولُ الْمُضاَرِعِ: يُخَاصَمُ بِفَتْحِ الصَّادِ.

مِثاَلُ الْخُماَسِيِّ: اِنْكَسَرَ يَنْكَسِرُ بِكَسْرِ السِّينِ اِنْكِساَراً. فَهُوَ مُنْكَسِرٌ. وَالْأَمْرُ: اِنْكَسِرْ. وَ النَّهْيُ: لاَتَنْكَسِرْ بِكَسْرِ السِّينِ فيِ الثُّلاَثِ.

(وَمِثاَلُ الثُّلاَثِيِّ الْمَزيِدِ مِنْ باَبِ الْاِفْتِعاَلِ): اِكْتَسَبَ يَكْتَسِبُ اِكْتِسَاباً فَهُوَ مُكْتَسِبٌ وَذَاكَ مُكْتَسَبٌ. وَاْلأَمْرُ: اِكْتَسِبْ. وَالنَّهْيُ: لَاتَكْتَسِبْ بِكَسْرِ السِّينِ فِيهِمَا ( اَيْ فيِ الْأَمْرِ وَالنَّهْيِ)

(وَمِثَالُ الثُّلاَثِيِّ الْمَزِيدِ فِيهِ مِنْ باَبِ الْاِفْعِلَالِ): اِصْفَرَّ يَصْفَرُّ بِفَتْحِ الْفاَءِ فيِهِمَا اِصْفِراَرً. فَهُو مُصْفَرٌّ بِفَتْحِ الْفاَءِ. وَالْاَمْرُ: اِصْفَرَّ. وَالنَّهْيُ: لاَتَصْفَرُّ بِفَتْحِ الْفاَءِ فيِهِماَ.

(وَمِثَالُ الثُّلاَثِيِّ الْمَزِيدِ مِنْ باَبِ التَّفَعُّلِ): تَكَسَّرَ يَتَكَسَّرُ بِفَتْحِ السِّينِ فِيهِمَا تَكَسُّراً بِضَمِّ السِّينِ. فَهُوَ مُتَكَسِّرٌ بِكَسْراِلسِّينِ. وَالْأَمْرُ تَكَسَّرْ. وَالنَّهْيُ: لَاتَتَكَسَّرْ بِفَتْحِ السِّينِ فِيهِماَ (اَيْ فِي الْاَمْرِ وَالنَّهْيِ). 

(وَمِثاَلُ الثُّلاَثِيِّ الْمَزِيدِ مِنْ باَبِ التَّفاَعُلِ): تَصَالَحَ يَتَصَالَحُ بِفَتْحِ اللَّامِ فيِهِماَ تَصَالُحاً بِضَمِّ اللَاّمِ. فَهُوَ مُتَصَالِحٌ بِكَسْرِاللاَّمِ وَ ذاَكَ مُتَصَالَحٌ بِفَتْحِ اللاَّمِ. وَلْاَمْرُ تَصَالَحْ. وَنَّهَىُ: لاَتَتَصَالَحْ بِفَتْحِ اللَّامِ فِيهِمَا. 

وَاَمَّا اِدَّثَّرَ وَاِثَّاقَلَ. فَاَصْلُ الْأَوَّلِ: تَدَثَّرَ كَتَكَسَّرَ. وَاَصْلُ الثَّانِي: تَثَاقَلَ كَتَصَالَحَ فَاُدْغِمَتِ التَّاءُ فِيهِماَ فيِمَا بَعْدَهُمَا. ثُمَّ اُدْخِلَتْ هَمْزَةُ الْوَصْلِ لِيُمْكِنَ الْاِبْتِدَاءُ بِهَا، لِأَنَّ السَّاكِنَ لاَيُبْتَدَأُ بِهِ. 

وَتَصْرِيفُهُ (اَيْ تَصْريِفُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ هَذَيْنِ الْبَابَيْنِ): اِدَّثَّرَ يَدَّثَّرُ بِفَتْحِ الثَّاءِ فِيهِمَا، اِدَّثُّراً بِضَمِّ الثَّاءِ، فَهُوَ مُدَّثِّرٌ بِكَسْرِ الثَّاءِ وَالْلأَمْرُ: اِدَّثَّرْ. وَالنَّهْىُ: لَا تَدَّثَّرْ بِفَتْحِ الثَّاءِ فيِهِماَ. وَبِفَتْحِ الدَّالِ وَالتَّشْدِيدِ فِي الْجَميِعِ. 

وَ اِثَّاقَلَ يَثَّاقَلُ اِثَّاقُلاً بِضَمِّ الْقَافِ. فَهُوَ مُثاَّقِلٌ بِكَسْرِ الْقَافِ وَذاَكَ مُثَّاقَلٌ بِفَتْحِ الْقاَفِ. وَالْاَمْرُ: اِثاَّقَلْ. وَالنَّهْيُ: لاَتَثاَّقَلْ بِفَتْحِ الْقَافِ فيِهِماَ، وَالثَّاءُ مُشَدَّدَةٌ فيِ الْجَمِيعِ.

(مِثَالُ الْخُمَاسِيِّ الزَّائِدِ عَلَي الرُّباَعِيِّ وَتَصْرِيفُهُ): تَدَحْرَجَ يَتَدَحْرَجُ بِفَتْحِ الرَّاءِ فيِهِماَ، تَدَحْرُجاً بِضَمِّ الرَّاءِ. فَهُوَ مُتَدَحْرِجٌ بِكَسْرِ الرَّاءِ. وَالْأَمْرُ: تَدَحْرَجْ وَالنَّهْيُ: لاَ تَتَدَحْرَجْ بِفَتْحِ الرَّاءِ فِيهِماَ.

مِثاَلُ السُّداَسِيِّ: اِسْتَغْفَرَ يَسْتَغْفِرُ بِكَسْرِ اْلفَاءِ، اِسِتغْفَارًا، فَهُوَ مُسْتَغْفِرٌ بِكَسْرِ الْفاَءِ وَ ذاَكَ مُسْتَغْفَرٌ بِفَتْحِ اْلفَاءِ. وَالْاَمْرُ: اِسْتَغْفِرْ وَالنَّهْيُ: لَاتَسْتَغْفِرْ بِكَسْرِ الْفاَءِ فِيهِمَا.

(تَصْريِفُ الْفِعْلِ السُّداَسِىِّ مِنْ باَبِ الْاِفعِيلاَلِ): اِشْهاَبَّ يَشْهاَبُّ اِشْهِيبَاباً. (يُقاَلُ: اِشْهاَبَّ الرَّأْسُ اِذاَ غَلَبَ بَيَاضُهُ). فَهُوَ مُشْهاَبٌّ. وَالْاَمْرُ: اِشْهَابَّ، وَالنَّهْيُ: لاَتَشْهَابَّ بِتَشْدِيدِ الْبَاءِ فيِ الْجَمِيعِ اِلاَّ فيِ الْمَصْدَرِ. 

(وَتَقوُلُ مِنْ باَبِ الْاِفْعيِلاَلِ): اِغْدَوْدَنَ يَغْدَوْدِنُ بِكَسْرِ الدَّالِ الثَّانِيَةِ اِغْديِدَانًا، فَهُوَ مُغْدَوْدِنٌ، وَالْاَمْرُ: اِغْدَوْدِنْ وَالنَّهْيُ: لاَتَغْدَوْدِنْ بِكَسْرِالدَّالِ الثَّانِيَةِ فيِ الثَّلَثِ.

(وَ تَقُولُ مِنْ باَبِ الْاِفْعِوَّالِ): اِجْلَوَّزَ يَجْلَوِّزُ بِكَسْرِ الْوَاوِ اِجْلِوَّازًا بِكَسْرِ الْلاَّمِ. فَهُوَ مُجْلَوِّزٌ وَالْاَمْرُ: اِجْلَوِّزْ وَالنَّهْيُ: لَاتَجْلَوِّزْ بِكَسْرِاْلوَاوِ فِي الثَّلَثِ، وَالْوَاوُ مُشَدَّدَةٌ فيِ الْجَميِعِ.

(وَتَقوُلُ مِنْ باَبِ الْاِفْعِنْلاَلِ): اِسْحَنْكَكَ يَسْحَنْكِكُ بِكَسْرِ الْكاَفِ الْأوُلَي اِسْحِنْكاَكاً فَهُوَ مُسْحَنْكِكٌ، وَالْاَمْرُ: اِسْحَنْكِكْ، وَالنَّهْيُ لاَ تَسْحَنْكِكْ بِكَسْرِ الْكاَفِ فيِ الثَّلَثِ.

(وَتَقوُلُ اَيْضاً مِنْ باَبِ الْاِفْعِنْلاَلِ): اِسْلَنْقى يَسْلَنْقِي اِسْلِنْقاَءً. فَهُوَ مُسْلَنْقٍ، وَالْاَمْرُ: اِسْلَنْقِ، وَالنَّهْيُ: لاَتَسْلَنْقِ بِكَسْر الْقاَفِ فِيهِماَ.

مِثاَلُ السُّداَسِيِّ مِنْ باَبِ الْاِفْعِلاَلِ): اِقْشَعَرَّ يَقْشَعِرُّ بِكَسْرِ الْعَيْنِ اِقْشِعْراَراً بِسُكوُنِ الْعَيْنِ. فَهُوَ مُقْشَعِرٌّ، وَالْاَمْرُ: اِقْشَعِرَّ وَالنَّهْيُ: لاَتَقْشَعِرَّ بِكَسْرِ الْعَيْنِ فِي الثَّلَثِ، وَالرَّاءُ مُشَدَّدَةٌ فيِ الْجَمِيع اِلاَّ فِي الْمَصْدَرِ.

(مِثاَلُ السُّدَاسِيِّ مِنْ باَبِ الْاِفْعِنْلاَلِ): اِحْرَبْجَمَ يَحْرَنْجِمُ بِكَسْرِ الْجِيمِ اِحْرِنْجَامًا. فَهُوَ مُحْرَنْجِمٌ، وَاْلاَمْرُ: اِحْرَنْجِمْ وَالنَّهْيُ: لاَ تَحْرَنْجِمْ بِكَسْرِ الْجِيمِ فيِ الثَّلَثِ.

اَللاَّزِمُ وَ المُتَعَدِّي

فَصْلٌ فيِ اْلفَوَائِدِ

اَللاَّزِمُ يَصِيُر مُتَعَدِّياً بِاَحَدِ ثَلَثَةِ اَسْباَبٍ: 

بِزِياَدَةِ الْهَمْزَةِ فيِ اَوَّلِهِ 

وَحَرْفِ الْجَرِّ فيِ اَخِرِهِ 

وَتَشْدِيدِ عَيْنِهِ نَحْوُ: اَخْرَجْتُهُ وَخَرَّجْتُهُ وَ خَرَجْتُ بِهِ مِنَ الدَّارِ. 

وَبِحَذْفِ التَّاءِ مِنْ تَفَعَّلَ وَتَفَعْلَلَ مُشَدَّدَةَ الْعَيْنِ وَمُكَرَّرَةَ اللاَّمِ.

وَالْمُتَعَدِّي يَصِيرُ لاَزِماً بِحَذْفِ اَسْباَبِ التَّعْديةِ اَوْ بِنَقْلِهِ اِلَي باَبِ اِنْكَسَرَ. 

وَ باَبُ فَعْلَلَ يَصِيرُ لاَزِماً بِزِياَدَةِ التَّاءِ فيِ اَوَّلِهِ. 

وَ لاَ تَجِئُي الْمَفْعوُلُ بِهِ وَالْمَجْهوُلُ مِنَ اللاَّزِمِ. لِأَنَّ اللاَّزِمَ مِنَ الْأَفْعاَلِ هُوَ ماَ لَا يَحْتاَجُ اِلَي الْمَفْعوُلِ بِهِ. وَاْلمُتَعَدِّي بِخِلاَفِهِ. 

وَ باَبُ فاَعَلَ يَكوُنُ لِلْمُشاَرَكَةِ بَيْنَ الْاِثْنَيْنِ نَحْوُ: ناَضَلْتُهُ، اِلاَّ قَلِيلاً نَحْوُ: طاَرَقْتُ النَّعْلَ وَعاَقَبْتُ اللِّصَّ. 

وَ باَبُ تَفاَعَلَ اَيْضاً يَكوُنُ بَيْنَ الْاِثْنَيْنِ فَصاَعِداً، نَحْوُ: تَداَفَعْناَ وَ تَصاَلَحَ الْقَوْمُ. وَقَدْ يَكوُنُ لِاِظْهاَرِ ماَلَيْسَ فيِ الْباَطِنِ، نَحْوُ: تَماَرَضْتُ اَيْ اَظْهَرْتُ الْمَرَضَ وَلَيْسَ ليِ مَرَضٌ. 

وَ اِذاَ كاَنَ فاَءُ الْفِعْلِ حَرْفاً مِنْ حُروُفِ الْاِطْباَقِ – وَهِيَ الصَّادُ وَالضَّادُ وَالطَّاءُ وَالظَّاءُ – يَصِيرُ تَاءُ اِفْتَعَلَ طاَءً. نَحْوُ: اِصْطَبَرَ وَ اصْطَرَبَ وَ اطَّرَدَ وَ اظَّهَرَ. 

وَ اِذاَكاَنَ فاَءُ اِفْتَعَلَ داَلاً اَوْ ذاَلاً اَوْ زاَءً. يَصِيُرتَاءُ اِفْتَعَلَ داَلاً. نَحْوُ: اِدَّمَعَ وَادَّكَرَ بِاِدْغاَمِ الذَّالِ فيِ الدَّالِ وَ ازْدَجَرَ. 

وَاِذَا كاَنَ فاَءُهُ وَاواً اَوْ ياَءً اَوْ ثاَءً، قُلِبَتِ الْوَاوُ وَالْياَءُ وَالثاَّءُ تاَءً ثُمَّ اُدْغِمَتْ فِي تاَءِ اِفْتَعَلَ، نَحْوُ: اِتَّقَ وَاتَّسَرَ وَاتَّغَرَ.

وَالْحُروُفُ الَّتيِ تُزاَدُ فيِ الْأَسْماَءِ وَاْلأَفْعاَلِ عَشَرَةٌ، مَجْموُعُهاَ: (اَلْيَوْمَ تَنْساَهُ). فَاِذاَ كاَنَتْ كَلِمَةٌ وَعَدَدُهاَ زَائِدٌ عَلَي ثَلاَثَةِ اَحْرُفٍ وَ فيِهاَ حَرْفٌ واَحِدٌ مِنْ هَذِهِ الْحُروُفِ فَاحْكُمْ بِاَنَّهاَ زاَئِدَةٌ اِلاَّ اَنْ لاَيَكوُنَ لهَاَ مَعْنيً بِدُونِهاَ نَحْوُ: وَسْوَسَ.

وَاَبْواَبُ الرُّباَعِيِّ كُلِّهاَ مُتَعَدٍّ اِلاَّ دَرْبَحَ. 

وَ اَبْواَبُ الْخُمَاسِيِّ كُلِّهاَ لَوَازِمُ اِلاَّ ثَلَثَةَ اَبْواَبٍ: اِفْتَعَلَ وَ تَفَعَّلَ وَ تَفاَعَلَ. فَاِنَّهَا مُشْتَرَكَةٌ بَيْنَ اللاَّزِمِ وَالْمُتَعَدِّي.

وَاَبْوَابُ السُّدَاسِيِّ كُلِّهَا لَوَازِمُ اِلَّا بَابَ اِسْتَفْعَلَ فَاِنَّهُ مُشْتَرَكٌ بَيْنَ الَّازِمِ وَ الْمُتَعَدِّي، وَكَلِمَتَيْنِ مِنْ بَابِ اِفْعَنْلَي، فَاِنَّهُمَا مُتَعَدِّيَانِ. وَهُمَا اِسْرَنْدَاهُ وَاِغْرَنْدَاهُ. مَعْنَاهُمَا: غَلَبَ عَلَيْهِ وَقَهَرَهُ.

وَهَمْزَةُ اَفْعَلَ يَجِيئُ لِمَعَانٍ: 

لِلتَّعْدِيَةِ، نَحْوُ: اَكْرَمْتُهُ 

وَلِلصَّيْرُورَةِ، نَحْوُ: اَمْشَي اَلرَّجُلُ اَيْ صَارَ ذَا مَاشِيَةٍ 

وَلِلْوِجْدَانِ، نَحْو: اَبْخَلْتُهُ اَيْ وَجَدْتُهُ بَخِيلًا، 

وَلِلْحَيْنُونَةِ، نَحْوُ: اَحْصَدَ الزَّرْعُ اَيْ حَانَ وَقْتُ حَصَادِهِ، 

وَلِلْاِزَالَةِ، نَحْوُ: اَشْكَيْتُهُ اَيْ اَزَلْتُ عَنْهُ الشِّكَايَةَ، 

وَلِلدُّخُولِ فِي الشَّىْءِ، نَحْوُ: اَصْبَحَ الرَّجُلُ، اِذَا دَخَلَ فِي الصَّبَاحِ 

وَلِلْكَثْرَةِ، نَحْوُ: اَلْبَنَ الرَّجُلُ، اِذَا كَثُرَ عِنْدَهُ اللَّبَنَ.

وَسِينُ اِسْتَفْعَلَ اَيْضًا يَجِيئُ لِمَعَانٍ: 

لِلطَّلَبِ نَحْو: اَسْتَغْفِرُاللَّهَ اَيْ: اَطْلُبُ الْمَغْفِوَةَ. 

وَلِلسُّؤَالِ نَحْوُ: اِسْتَخْبَرَ اَيْ سَأَلَ الْخَبَرَ. 

وَلِلتَّحَوُّلِ، نَحْوُ: اِسْتَخَلَّ الْخَمْرُ اَيْ: اِنْقَلَبَ الْخَمْرُ خَلًّا. 

وَلِلْاِعْتِقَادِ نَحْوُ: اِسْتَكْرَمْتُهُ اَيْ اِعْتَقَدْتُ اَنَّهُ كَرِيمٌ. 

وَلِلْوِجْدَانِ نَحْوُ: اِسْتَجَدْتُ شَيْئًا، اَيْ: وَجَدْتُهُ جَيِّدً. 

وَ لِلتَّسْلِيمِ و نَحْوُ قَوْلِهِمْ: اِسْتَرْجَعَ الْقَوْمُ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ اَيْ: قَالُوا اِنَّا لِلَّهِ وَاِنَّا اِلَيْهِ رَاجِعُونَ.

حُرُوفُ الْعِلَّةِ

وَحُرُوفُ الْمَدِّ وَاللِّينِ وَالزَّوَائِدِ وَ الْعِلَّةِ وَاحِدَةٌ. 

وَهِيَ: اَلْوَاوُ وَالْيَاءُ وَالْاَلِفُ. وَكُلُّ فِعْلٍ مَاضٍ فِي اَوَّلِهِ حَرْفٌ مِنْ هَذِهِ الْحُرُوفِ يُسَمَّي مُعْتَلًّا وَ مِثَالًا لِمُمَاثَلَتِهِ الصَّحِيحِ فِي احْتِمَالِ الْحَرَكَاتِ، نَحْوُ: وَعَدَ وَ يَسَرَ.

وَاِنْ كاَنَ (حَرْفُ الْعِلَّةِ) فيِ وَسَطِهِ يُسَمَّي اَجْوَفاً، نَحْوُ: قاَلَ وَ باَعَ. 

 وَ اِنْ كاَنَ فِي آخِرِهِ يُسَمَّي ناَقِصاً، نَحْوُ: غَزَا وَ رَميَ.

وَاِنْ كاَنَ فِيهِ حَرْفاَنِ مِنْ هَذِهِ الْحُروُفِ فَاِنْ كاَناَ عَيْنَهُ وَلَامَهُ يُسَمَّي لَفِيفَ الْمَقْرُونِ، نَحْوُ: رَميَ وَشوَي. وَاِنْ كاَناَ فاَئَهُ وَلاَمَهُ يُسَميَّ لَفِيفَ الْمَفْرُوقِ، نَحْوُ: وَقيَ.

وَكُلُّ فِعْلٍ عَيْنُهُ وَلاَمُهُ حَرْفاَنِ مِنْ جِنْسٍ واَحِدٍ اُدْغِمَ اَوَّلُهُمَا فِي الْآخِرِ لِلثِّقَلِ، يُسَميَّ (هَذَا النَّوْعُ) مُضاَعَفاً، نَحْوُ: مَدَّ.

وَكُلُّ فِعْلٍ فِيهِ هَمْزَةٌ، فَاِنْ كاَنَتْ فِي اَوَّلِهِ يُسَمَّي (هَذاَ النَّوْعُ) مَهْمُوزَ الْفاَءِ، نَحْوُ: أَخَذَ وَاِنْ كاَنَتْ فيِ وَسَطِهِ، يُسَمَّي مَهْموُزَ الْعَيْنِ نَحْوُ: سَئَلَ. وَاِنْ كاَنَتْ فيِ اَخِرِهِ يُسَمَّي (هَذاَ النَّوْعُ) مَهْمُوزَ اللاَّمِ، نَحْوُ: قَرَأَ.

الْأَقْساَمُ السِّتَّةُ 

وَكُلُّ فِعْلٍ (ماَضٍ) خاَلٍ مِنْ هَذِهِ الْأَقْساَمِ السِّتَّةِ [ اَلْمِثَالُ ، اَلْأَجْوَفُ ، اَلنَّاقِصُ ، اَللَّفيِفُ ، الْمُضَاعَفُ ، اَلْمَهْمُوزُ ] يُسَمَّي صَحيِحاً. وَقَدْ مَرَّ بَحْثُهُ فِي باَبِ الصَّحيِحِ. 

وَسَنَذْكُرُ بَحْثَ الْأَقْساَمِ عَلَي سَبِيلِ الْاِخْتِصاَرِ.

باَبُ الْمُعْتَلاَّتِ وَالْمُضاَعَفِ وَالْمَهْمُوزِ

اَلْوَاوُ وَالْيَاءُ اِذَا تَحَرَّكَتَا وَاَنْفَتَحَ مَاقَبْلَهُمَا قُلِبَتَا اَلِفًا نَحْوُ: قَالَ وَكَالَ. 

مِثَالُهُمَا مِنَ النَّاقِصِ غَزَا وَ رَمَي. وَتَقُولُ فِي تَثْنِيَتِهِمَا: غَزَوَا وَ رَمَيَا فَلَا تُقْلَبَانِ اَلِفًا. وَ لَا تُقْلَبَانِ اَيْضًا فِي جَمْعِ الْمُؤَنَّثِ وَ الْمَؤَاجَهَةِ وَ نَفْسِ الْمُتَكَلِّمِ. لِأَنَّ الْوَاوَ السَّاكِنَةَ وَ الْيَاءَ السَّاكِنَةَ لَا تُقْلَبَانِ اَلِفًا اِلَّا فِي مَوْضِعٍ يَكُونُ سُكُونُهُمَا غَيْرَ اَصْلِيٍّ بِأَنْ نُقِلَتْ حَرَكَتُهُمَا اِلَي مَا قَبْلَهُمَا، نَحْوُ: اَقَامَ وَ اَبَاعَ. وَتَقُولُ فِي الْجَمْعِ: غَزَوْا وَ رَمَوْا. وَ الْاَصْلُ: غَزَوُوا وَ رَمَيُوا، قُلِبَتَا اَلِفًا لِتَحَرُّكِهِمَا وَ انْفِتَاحِ مَاقَبْلَهُمَا، فَاجْتَمَعَ سَاكِنَانِ، اَحَدُهُمَا الْأَلِفُ الْمَقْلُوبَةُ وَ الثَّانِي وَاوُ الْجَمْعِ فَحُذِفَتِ الْأَلِفُ الْمَقْلُوبَةُ فَبَقِيَ غَزَوْا وَ رَمَوْا.

وَتَقوُلُ فيِ تَثْنِيَةِ الْمُؤَنَّثِ: غَزَتاَ وَ رَمَتاَ. وَالْأَصْلُ: غَزَوَتاَ وَ رَمَيَتاَ، قُلِبَتاَ اَلِفاً لِتحَرُّكِهِماَ وَ انْفِتاَحِ ماَ قَبْلَهُماَ وَ حُذِفَتِ الْأَلِفُ لِسُكوُنِهاَ وَ سُكوُنِ التَّاءِ. لِاَنَّ التَّاءَ كاَنَتْ ساَكِنَةً فيِ الْاَصْلِ، فَحُرِّكَتِ التَّاءُ لِاَلِفِ التَّثْنِيَةِ. فَحَرَكَتُهاَ عاَرِضَةٌ. وَالْعَارِضُ كاَلْمَعْدوُمِ.

وَتَقوُلُ فيِ جَمْعِ الْمُؤَنَّثِ مِنَ الْاَجَوفِ: قُلْنَ وَكِلْنَ. وَالْأَصْلُ: قَوَلْنَ وَكَيَلْنَ قُلِبَتاَ اَلِفاً لِتَحَرُّكِهِماَ وَ انْفِتاَحِ ماَقَبْلَهُماَ، ثُمَّ حُذِفَتِ الْاَلِفُ لِسُكوُنِهَا وَ سُكوُنِ اللاَّمِ فَبَقِيَ قَلْنَ وَكَلْنَ بِفَتْحِ الْقاَفِ وَ الْكاَفِ، ثُمَّ نُقِلَتْ فَتْحَةُ الْقاَفِ اِلَي الْضَمَّةِ وَ اْلكاَفِ اِلَي اْلكَسْرَةِ لِتَدُلَّ الضَّمَّةُ عَلَي الْواَوِ الْمَحْذوُفَةِ وَالْكَسْرَةُ عَلَي اْليَاءِ الْمَحْذوُفَةِ. لِاَنَّ الْمُتَوَلِّدَ مِنَ الضَّمَّةِ الْواَوُ وَ مِنَ الْكَسْرَةِ الْياَءُ وَمِنَ الْفَتْحَةِ الْأَلِفُ. 

وَالْياَءُ اِذاَ انْكَسَرَ ماَقَبْلَهاَ تُرِكَتْ عَلَي حاَلِهَا ساَكِنَةً اَوْ مُتَحَرِّكَةً اِذَا كاَنَتِ الْحَرَكَةُ فَتْحَةً، نَحْوُ: خَشِيَ وَ خَشيِتُ. وَ الْياَءُ السَّاكِنَةُ، اِذاَ انْضَمَّ ماَقَبْلَهاَ، قُلِبَتْ واَواً، نَحْوُ: اَيْسَرَ يُوسِرُ، اَصْلُهُ: يُيْسِرُ.

وَتَقوُلُ في مَجْهوُلِ اْلأَجْوَفِ: قيِلَ وَالْاَصْلُ قُوِلَ فَاسْتُثْقِلَتْ ضَمَّةُ الْقاَفِ قَبْلَ كَسْرَةِ الْواَوِ فَاُسْكِنَتِ الْقاَفُ، وَنُقِلَتْ كَسْرَةُ الْواَوِ اِلَيْهاَ فَصاَرَتِ الْقاَفُ مَكْسُورَةً وَالْواَوُ ساَكِنَةً ثُمَ قُلِبَتِ الْواَوُ ياَءً. لِاَنَّ الْواَوَ السَّاكِنَةَ اِذاَ انْكَسَرَ ماَ قَبْلَهاَ قُلِبَتْ ياَءً. وَالْواَوُ الْمُتَحَرِّكَةُ اِذاَ وَ قَعَتْ فيِ اَخِرِ الْكَلِمَةِ وَ انْكَسَرَ ماَقَبْلَهاَ، قُلِبَتْ ياَءً نَحْوُ: غَبِيَ. وَالْأَصْلُ: غَبِوَ مِنَ الْغَباَوَةَ. وَاْلغَباَؤَةُ عَكْسُ الْأِدْراَكِ. وَكَذاَ دُعِيَ مَجْهوُلُ دَعاَ. وَالْأَصْلُ: دُعِوَ.

وَتَقوُلُ فيِ جَمْعِ الْمُذَكَّرِ مِنْ مَجْهوُلِ النَّاقِصِ: غُزُوا. وَالْأَصْلُ: غُزِيُوا، فَاُسْكِنَتِ الزَّاءُ ثُمَّ نُقِلَتْ ضَمَّةُ الْياَءِ اِلَي الزَّاءِ وَ حُذِفَتِ الْياَءُ لِسُكوُنِهَا وَ سُكوُنِ الْواَوِ فَبَقِيَ غُزُوا.

وَكُلُّ وَاوٍ وَ يَاءٍ مُتَحَرِّكَتَيْنِ يَكُونُ مَاقَبْلَهُمَا حَرْفًا صَحِيحًا سَاكِنًا، نُقِلَتْ حَرَكَتُهُمَا اِلَى الْحَرْفِ اَلصَّحِيحِ، نَحْوُ: يَقُولُ وَ يَكِيلُ وَ يَخَافُ. وَالْأَصْلُ: يَقُولُ وَ يَكْيِلُ وَ يَخْوَفُ، وَ اِنَّمَا قُلِبَتْ وَاوُ يَخَافُ اَلِفًا لِكَوْنِ سُكُونِهَا غَيْرَ اَصْلِيٍّ وَ انْفِتَاحِ مَاقَبْلَهَا.

وَكُلُّ وَاوٍ وَ يَاءٍ، اِذَا كَانَتَا مُتَحَرِّكَتَيْنِ وَ وَقَعَتَا فِي لَامِ الْفِعْلِ وَ مَا قَبْلَهُمَا حَرْفٌ مُتَحَرِّكَةٌ اُسْكِنَتَا مَالَمْ يَكُونْ مَنْصُوبًا، نَحْوُ: يَغْزُوا وَ يَرْمِي وَ يَخْشَي، لِاسْتِثْقَالِ الضَّمَّةِ عَلَي الْوَاوِ وَالْيَاءِ وَالْاَصْلُ: يَغْزُوُ وَ يَرْمِىُ وَ يَخْشَىُ وَقُلِبَتْ يَاءُ يَخْشَى اَلِفًا لِتَحَرُّكِهَا وَانْفِتَاحِ مَاقَبْلَهَا. وَيَتَحَرَّكُ اَلْوَاوُ وَالْيَاءُ اِذَا كَانَا مَنْصُوبًا، نَحْوُ: لَنْ يَغْزُوَ وَ لَنْ يَرْمِيَ وَ لَنْ يَخْشَى لِخِفَّةِ الْفَتْحَةِ عَلَيْهِمَا.

وَتَقُولُ فِي التَّثْنِيَةِ: يَغْزُوَانِ وَ يَرْمِيَانِ وَ يَخْشَيَانِ. وَتَقُولُ فِي الْجَمْعِ: يَغْزُونَ وَ يَرْمُونَ وَ يَخْشَوْنَ. وَالْأَصْلُ: يَغْزُوُونَ وَ يَرْمِيُونَ وَ يَخْشَيُونَ، فَأُسْكِنَتِ الْوَاوُ وَ الْيَاءُ لِوُقُوعِهِمَا فِي لَامِ الْفِعْلِ وَ اسْتِثْقَالِ الضَّمَّةِ عَلَيْهِمَا فَاجْتَمَع سَاكِنَانِ اَلْوَاوُ وَالْيَاءُ، وَبَعْدَهُمَا واَوُ الْجَمْعِ، فَحُذِفَتْ ماَ كاَنَ قَبْلَ واَوِ الْجَمْعِ وَ قُلِبَتْ ياَءُ يَخْشَيوُنَ اَلِفاً لِتَحَرُّكِهاَ وَ انْفِتاَحِ ماَقَبْلَهاَ وَضُمَّتِ الْمِيمُ فيِ يَرْموُنَ لِيَصِحَّ وَاوُ الْجَمْعِ.

وَتَقوُلُ فيِ واَحِدَةِ الْمُخاَطَبَةِ: تَغْزيِنَ، وَالْاَصْلُ: تَغْزُوِينَ فَاُسْكِنَتِ الزَّاءُ لِاِسْتِثْقاَلِ الضَّمَّةِ قَبْلَ كَسْرَةِ الْواَوِ وَنُقِلَتْ كَسْرَةُ الْواَوِ اِلَي الزَّاءِ وَحُذِفَتِ الْوَاوُ لِسُكوُنِهاَ وَسُكوُنِ الْياَءِ.

وَتَقوُلُ فيِ اسْمِ الْفاَعِلِ مِنَ الْأَجْوَفِ: قاَئِلٌ وَ كاَئِلٌ، وَكاَنَ فيِ الْماَضيِ: قاَلَ وَ كاَلَ فَزِيدَتِ الْأَلِفُ لِاسْمِ الْفاَعِلِ فاَجْتَمَعَ اَلِفاَنِ اَحَدُهُماَ اَلِفُ اسْمِ الْفاَعِلِ وَالْآخَرُ اَلِفُ الْمَقْلوُبَةِ مِنْ عَيْنِ الْفِعْلِ فَقُلِبَتِ الْاَلِفُ الْمَقْلوُبَةُ مِنْ عَيْنِ الِفِعْلِ هَمْزَةً. وَكَذَلِكَ كاَئِلٌ. 

وَاسْمُ الْفاَعِلِ مِنَ النَّاقِصِ مَنْصُوبٌ فيِ حاَلَةِ النَّصْبِ نَحْوُ: رَأَيْتُ غاَزِيًا وَ راَمِياً، فَلاَ يَتَغَيَّرَ صيِغَتُهُ وَتَقُولُ فيِ الرَّفْعِ وَالْجَرِّ: هَذاَ غاَزٍ وَ راَمٍ وَ مَرَرْتُ بِغاَزٍ وَ راَمٍ. وَالْاَصْلُ: غاَزِيٌ وَ راَمِيٌ، فَاُسْكِنَتِ اْلياَءُ كَماَ ذَكَرْناَ، فَاجْتَمَعَ ساَكِناَنِ: اَلْياَءُ وَ التَّنْويِنُ، فَحُذِفَتِ الْياَءُ وَ بَقِيَ التَّنْويِنُ. فَاِنْ اَدْخَلْتَ الْأَلِفَ وَ اللاَّمَ سَقَطَ التَّنْويِنُ وَتَعوُدُ الْياَءُ ساَكِنَةً، فَتَقوُلُ: هَذاَ الْغاَزيِ وَالرَّاميِ وَ مَرَرْتُ باِلْغاَزيِ وَالرَّاميِ.

وَتَقوُلُ فيِ مَفْعوُلِ الْاَجْوَفِ: مَقُولٌ. اَصْلُهُ: مَقْوُولٌ فَفُعِلَ بِهِ كَماَ ذَكَرْناَ. وَتَقُولُ فِي بِناَءِ الْياَئِيِّ: مَكيِلٌ، وَ الْأَصْلُ: مَكْيُولٌ، فَنُقِلَتْ حَرَكَةُ الْياَءِ اِلَي الْكاَفِ فَحُذِفَتِ الْياَءُ لِاِجْتِماَعِ السَّاكِنَيْنِ وَ كُسِرَتِ الْكاَفُ لِتَدُلَّ عَلَي الْياَءِ الْمَحْذوُفَةِ. فَلَماَّ انْكَسَرَتِ اْلكاَفُ صاَرَتْ واَوُ الْمَفْعوُلِ ياَءً. 

وَ اِذاَ اجْتَمَعَتِ الْواَوَانِ: اَلْأُولَي ساَكِنَةٌ وَ الثَّانِيَةُ مُتَحَرِّكَةٌ فَاُدْغِمَتِ الْأُولَي فيِ الثَّانِيَةِ، نَحْوُ: مَغْزُوٌّ وَالْاَصْلُ: مَغْزُووٌ. 

و اِذَا اَجْتَمِعَ الْوَاوُ وَ الْيَاءُ: وَ الْاوُلِي سَاكِنَةٌ وَ الثَّانِيَةُ مُتَحَرِّكَةٌ قُلِبَتِ الْواَوُ ياَءً وَ كُسِرَ ماَ قَبْلَ الْأُولَي لِتَصِحَّ الْياَءُ وَ اُدْغِمَتِ الْياَءُ فيِ الْياَءِ نَحْوُ: مَرْمِيٌّ وَ مَخْشِيٌّ وَ الْاَصْلُ: مَرْمُويٌ وَ مَخْشُويٌ.

وَتَقوُلُ فيِ اَمْرِ الْغاَئِبِ مِنَ الْأَجْوَفِ: لِيَقُلْ وَ الْاَصْلُ: لِيَقْوُلْ. وَ فيِ الْمُخاَطَبِ: قُلْ، وَالْاَصْلُ: اُقْوُلْ، فَنُقِلَتْ حَرَكَةُ الُوَاوِ اِليَ الْقاَفِ وَحُذِفَتِ اْلوَاوُ لِسُكوُنِهاَ وَ سُكوُنِ اللاَّمِ وَحُذِفَتِ الْهَمْزَةُ بِحَرَكَةِ الْقاَفِ. 

وَتقُولُ فِي التَثْنِيَةِ: قُولَا، فَعَادَ الْوَاوُ بِحَرَكَةِ اللَّامِ. 

وَتَقُولُ فِي اَمْرِ النَّاقِصِ: لِيَغْزُ وَ لِيَرْمِ. وَ فِي اَمْرِ الْمُخَاطَبِ: أُغْزُ وَ اِرْمِ بِحَذْفَ الْوَاوِ وَاْليَاءِ. لِأَنَّ جَزْمَ النَّاقِصِ وَ وَقْفَهُ سُقُوطُ لَامِ فِعْلِهِ. 

وَ فِي النَّاقِصِ الْوَاوِيِّ تُقْلَبُ الْوَاوُ يَاءً وَ فِي الْمُسْتَقْبَلِ وَالْاَمْرِ وَ النَّهْيِ الْمَجْهُولَاتِ. لِأَنَّهُنَّ فَرْعُ الْمَاضِي. وَ فِي الْمَاضِي الْمَجْهُولِ يَصِيرُ الْوَاوُ يَاءً لِتَطَرُّفِهَا وَ انْكِسَارِ مَاقَبْلَهَا، نَحْوُ: غُزِيَ، وَالَاَصْلُ: غُزِوَ.

وَاَمَّا الْمُعْتَلُّ الْمِثَالُ فَتَسْقُطُ فَاءُ فِعْلِهِ فِي الْمُسْتَقْبَلِ وَالْاَمْرِ وَالنَّهْيِ الْمَعْرُوفَاتِ، اِذَا كَانَ فَاؤُهُ وَاوًا مِنْ ثَلَاثَةِ اَبْوَابٍ. 

اَلْبَابُ الْاَوَّلُ: فَعَلَ يَفْعِلُ بِفَتْحِ الْعَيْنِ فِي الْمَاضِي وَكَسْرِهَا ِفي الْغَابِرِ، نَحْوُ: وَعَدَ يَعِدُ. 

اَلْبَابُ الثَّانِي: فَعَلَ يَفْعَلُ بِفَتْحِ الْعَيْنِ فِي الْمَاضِي وَالْغَابِرِ، نَحْوُ: وَهَبَ يَهَبُ. 

اَلْبَابُ الثَّالِثُ: فَعِلَ يَفْعِلُ بِكَسْرِ الْعَيْنِ فِي الْمَاضِي وَالْغَابِرِ نَحْوُ: وَرِثَ يَرِثُ.

وَتَقوُلُ فيِ الْاَمْرِ وَالنَّهْيِ: عِدْ لاَتَعِدْ وَ هَبْ لاَتَهَبْ، وَ رِثْ لاَتَرِثْ. وَقَدْ تَسْقُطُ الْوَاوُ مِنْ باَبِ فَعِلَ يَفْعَلُ بِكَسْرِ الْعَيْنِ فيِ الْماَضيِ وَفَتْحِهاَ فيِ الْغاَبِرِ مِنْ لَفْظَيْنِ وَ نَحْوُ: وَطِأَ يَطَأُ، وَ وَسِعَ يَسَعُ.

وَ اَمَّا اللَّفِيفُ الْمَقْرُونُ فَحُكْمُ عَيْنِ فِعْلِهِ كَحُكْمِ الصَّحيِحِ لَا يَتَغَيَّرُ، نَحْوُ: طَوَي وَحُكْمُ لاَمِ فِعْلِهِ كَحُكْمِ لاَمِ فِعْلِ النَّاقِصِ مِثْلُ: رَوَي يَرْوِي. 

وَتَقوُلُ فيِ الْاَمْرِ مِنْهُ: اِرْوِ بِحَذْفِ لاَمِ الْفِعْلِ.

وَاَمَّا اللَّفيِفُ الْمَفْرُوقُ فَحُكْمُ فاَءُ فِعْلِهِ كَحُكْمِ فاَءِ فِعْلِ الْمُعْتَلِّ. وَحُكْمُ لاَمِ فِعْلِهِ كَحُكْمِ لَامِ فِعْلِ النَّاقِصِ، نَحْوُ: وَقَي يَقِيِ وَ تَقوُلُ فيِ الْاَمْرِ: قِهْ، فَحُذِفَتْ فاَءُ فِعْلِهِ كَالْمُعْتَلِّ وَ حُذِفَتْ لاَمُ فِعْلِهِ فِي الْجَزْمِ كاَلنَّاقِصِ. فَبَقِيَتِ الْقاَفُ مَكْسوُرَةً وَ زِيدَتِ الْهاَءُ عِنَدَ الْوَقْفِ فيِ الْوَاحِدِ الْمُذَكَّرِ. 

وَتَقوُلُ فيِ التَّثْنِيَةِ: قِياَ، وَ فيِ الْجَمْعِ: قُوا، وَ فيِ الْواَحِدَةِ الْحَاضِرَةِ: قِيِ وَ فيِ الْجَمْعِ الْمُؤَنَّثِ: قِينَ.

وَاَمَّا الْمُضَاعَفُ، اِذاَ كاَنَ عَيْنُ فِعْلِهِ ساَكِنَةً وَلاَمُهُ مُتَحَرِّكَةً اَوْ كِلْتاَهُماَ مُتَحَرِّكَتَيْنِ فَالْاِدْغاَمُ فِيهِ لاَزِمٌ، نَحْوُ: مَدَّ يَمُدُّ. وَالْاَصْلُ: مَدَدَ يَمْدُدُ فَنُقِلَتْ حَرَكَةُ الدَّالِ الْاُولَي اِلَي الْميِمِ فَبَقِيَتْ سَاكِنَةً فَاُدْغِمَتِ الداَّلُ الْاُولَي فِي الثَّانِيَةِ فَصاَر يَمُدُّ. 

وَ اِنْ كاَنَ عَيْنُ فِعْلِهِ مَتَحَرِّكَةً وَلاَمُهُ ساَكِنَةً فَالْاِظْهاَرُ لاَزِمٌ نَحْوُ: مَدَدْنَ. وَاِنْ كاَنَتاَ ساَكِنَتَيْنِ فَحُرِّكَتْ الثَّانِيَةُ وَ اُدْغِمَتِ الْاُولَي فِيهاَ نَحْوُ: لَمْ يَمُدُّ. وَالْاَصْلُ: لَمْ يَمْدُدْ فَنُقِلَتْ حَرَكَةُ الدَّالِ الْاُولَي اِلَي الْميِمِ فَبَقِيَتاَ ساَكِنَتَيْنِ فَحُرِّكَتِ الثَّانِيَةُ وَاُدْغِمَتِ الْاُولَي فِي الثَّانِيَةِ ثُمَّ فُتِحَتِ الدَّالُ الثَّانِيَةُ. لِاَنَّ الْفَتْحَةَ أَخَفُّ الْحَرَكاَتِ. وَيَجُوزُ تَحْريِكُهاَ باِلضَّمِّ تَبَعاً لِلْعَيْنِ، وَالْكَسْرِ، لِاَنَّ السَّاكِنَ اِذاَ حُرِّكَ حُرِّكَ بِاْلكَسْرِ كَماَ يَذْكُرُ فيِ الْاَمْرِ وَ النَّهْيِ.

وَتَقوُلُ فيِ الْاَمْرِ: 

مِنْ يَفْعُلُ بِضَمِّ الْعَيْنِ: مُدُّ بِضَمِّ الدَّالِ وَ مُدَّ بِفَتْحِهاَ وَ مُدِّ بِكَسْرِهاَ. وَالْميِمُ مَضْموُمَةٌ فيِ الثَّلاَثِي. وَ يَجُوزُ اُمْدُدْ باِلْاِظْهاَرِ. 

وَتَقُولُ مِنْ يَفْعِلُ بِكَسْرِ الْعَيْنِ فِرِّ بِالْكَسْرِ وَ فِرَّ بِالْفَتْحِ، وَالْفاَءُ مَكْسوُرَةٌ فِيهِماَ. وَ يَجوُزُ اِفْرِرْ بِالْاِظْهاَرِ.

وَتَقوُلُ مِنْ يَفْعَلُ بِفَتْحِ الْعَيْنِ: عَضَّ باِلْفَتْحِ وَ عَضِّ باِلْكَسْرِ، وَالْعَيْنُ مَفْتُوحَةٌ فيِهِماَ. وَيَجوُزُ اِعْضَضْ بِالْاِظْهاَرِ.

وَتَقوُلُ مِنْ أَفْعَلَ أَحَبَّ يُحِبُّ. وَالْاَصْلُ: اَحْبَبَ يُحْبِبُ، فَنُقِلَتْ حَرَكَتُ الْباَءِ اِلَي الْحاَءِ وَاُدْغِمَتِ الْباَءُ فيِ الْباَءِ. 

وَتَقوُلُ فيِ الْاَمْر: اَحِبَّ وَ اَحْبِبْ بِالْاِدْغاَمِ وَ الْاِظْهاَرِ. وَكُلَّماَ اَدْغَمْتَ حَرْفاً مِنْ حَرْفٍ اَدْخَلْتَ بَدَلَهُ تَشْديِداً.

وَاَمَّا الْمَهْموُزُ، فَاِنْ كَانَتِ الْهَمْزَةُ ساَكِنَةً يَجوُزُ تَرْكُهاَ عَلَي حاَلِهَا وَ يَجوُزُ قَلْبُهَا. فَاِنْ كاَنَ ماَقَبْلَهاَ مَفْتوُحاً قُلِبَتْ اَلِفاً. وَاِنْ كاَنَ مَكْسُوراً قُلِبَتْ ياَءً وَاِنْ كاَنَ مَضْمُوماً قُلِبَتْ واَواً، نَحْوُ: ياَكُلُ وَ يُومِنُ وَ اِيذَنْ مِنْ اَذِنَ. 

وَاِنْ كاَنَتِ الْهَمْزَةُ مُتَحَرِّكَةً فَاِنْ كاَنَ ماَقَبْلَهاَ حَرْفاً مُتَحَرِّكاً لاَيَتَغَيَّرُ الْهَمْزَةُ كاَلصَّحيِحِ نَحْوُ: قَرَأَ. 

وَاِنْ كاَنَ ماَقَبْلَهاَ حَرْفاً ساَكِناً يَجُوزُ تَرْكُهاَ عَلَي حاَلِهَا وَ يَجوُزُ نَقْلُ حَرَكَتِهاَ اِليَ ماَقَبْلَهاَ، مِثاَلُهُ قَوْلُهُ تَعَليَ وَسَلِ الْقَرْيَةَ وَاْلاَصْلُ: وَاسْئَلِ الْقَرْيَةَ فَنُقِلَتْ حَرَكَةُ الْهَمْزَةِ اِليَ السِّينِ فَحُذِفَتِ الْهَمْزَةُ لِسُكُونِهاَ وَسُكُونِ اللاَّمِ بَعْدَهاَ وَقَدْ قُرِئَ بِاِثْباَتِ الْهَمْزَةِ وَتَرْكِهاَ.

وَتَقوُلُ فيِ الْاَمْرِ مِنَ الْاَخْذِ وَ الْاَكْلِ وَالْاَمْرِ: خُذْ وَ كُلْ وَ مُرْ عَلَي غَيْرِ الْقِياَسِ. لِاَنَّ الْهَمْزَةَ اِذاَ كاَنَتْ ساَكِنَةً وَ ماَقَبْلَهاَ مَضْموُماً يُجْعَلُ مِنْ جِنْسِ حَرَكَةِ ماَقَبْلَهاَ، لَكِنْ يُخَالَفُ لِهَذِهِ الْاَمْثِلَةِ لِكَثْرَةِ الْاِسْتِعْماَلِ فيِ كَلاَمِ الْعَرَبِ. وَباَقىِ تَصْرِيفِ الْمَهْمُوزِ عَلَي قِياَسِ الصَّحيِحِ مِنَ التَّصْريِفِ، فَاِنِ اقْتَضَي الْقِياَسُ اِلَي اِبْداَلِ حَرْفٍ اَوْ نَقْلٍ اَوْ اِسْكاَنٍ فَافْعَلْ وَ اِلاَّصَرِّفِ الْفِعْلَ الْغَيْرَ الصَّحيِحِ كَالصَّحيِحِ.

وَقَدْ يَكوُنُ فيِ بَعْضِ الْمَوَاضِعِ لاَيَتَغَيَّرُ الْمُعْتَلاَّتُ فِيهِ مَعَ وُجوُدِ الْمُقْتَضيِ نَحْوُ: عُوِرَ وَ اعْتَوَرَ وَ اسْتَوَي وَ غَيْرَ ذَلِكَ. فَبَعْضُهاَ لاَيَتَغَيَّرُ لِصِحَّةِ اْلبِناَءِ وَ بَعْضُهاَ لِعِلَّةٍ اُخْرَي.

 

İlgili Makaleler