Hadis Arapça Türkçe Tövbe Hadisi Şerifleri
Şam taraflarının hadis rivayet edenlerinden Süfyân ibn Uyeyne dedi ki: “Allah gökleri ve yeri yarattığı günden beri bu kapıyı tevbe edenler için açık bırakmıştır. Güneş battığı yerden doğuncaya kadar o kapı kapanmayacaktır.” (Timîzî, Deavât 98)
20-عَنْ أبي سَعِيدٍ سَعْدِ بْنِ ماَلِكِ بْنِ سِنان الخدري t أن رَسوُلَ اللَّهِ e قال : كان فِيمَنْ كان قَبْلَكُمْ رَجُلٌ قَتَلَ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ نَفْسًا, فَسَأَلَ عَنْ أَعْلَمِ أَهْلِ الأرض, فَدُلَّ عَلَى رَاهِبٍ, فَأَتَاهُ فَقال : إنهُ قَتَلَ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ نَفْسًا, فَهَلْ لَهُ مِنْ تَوْبَةٍ ؟ فَقال : لا,َ فَقَتَلَهُ فَكَمَّلَ بِهِ مِائَةً, ثُمَّ سَأَلَ عَنْ أَعْلَمِ أَهْلِ الأرض, فَدُلَّ عَلَى رَجُلٍ عَالِمٍ فَقال : إنهُ قَتَلَ مِائَةَ نَفْسٍ فَهَلْ لَهُ مِنْ تَوْبَةٍ ؟ فَقال : نَعَمْ , وَمَنْ يَحُولُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ التَّوْبَةِ ؟انطلق إِلَى أَرْضِ كَذَا وَكَذَا , فَإن بِهَا إناسًا يَعْبُدُونَ اللَّهَ تّعاَلَي فَاعْبُدِ اللَّهَ مَعَهُمْ , وَلاَ تَرْجِعْ إِلَى أَرْضِكَ فَإنهَا أَرْضُ سَوْءٍ, فانطلق حَتَّى إذا نَصَفَ الطَّرِيقَ أَتَاهُ الْمَوْتُ, فَاخْتَصَمَتْ فِيهِ مَلاَئِكَةُ الرَّحْمَةِ وَمَلاَئِكَةُ الْعَذَابِ, فَقالتْ مَلاَئِكَةُ الرَّحْمَةِ : جَاءَ تَائِبًا مُقْبِلاً بِقَلْبِهِ إِلَى اللَّهِ تَعاَلَي, وَقالتْ مَلاَئِكَةُ الْعَذَابِ : إنهُ لَمْ يَعْمَلْ خَيْرًا قَطُّ, فَأَتَاهُمْ مَلَكٌ فِي صُورَةِ آدَمِيٍّ فَجَعَلُوهُ بَيْنَهُمْ – أي حكما – فَقال : قِيسُوا مَا بَيْنَ الأرضين فَإِلَى أَيَّتِهِمَا كان أَدْنَى فَهُوَ لَهُ , فَقَاسُوهُ فَوَجَدُوهُ أَدْنَى إِلَى الأرض الَّتِي أَرَادَ , فَقَبَضَتْهُ مَلاَئِكَةُ الرَّحْمَةِ . وَفِي رِواَيَةٍ فِي الصَّحِيحِ : فَكان إِلَي الْقَرْيَةِ الصّاَلِحَةِ أَقْرَبَ بِشِبْرٍ, فَجُعِلَ مِنْ أَهْلِهاَ,وَفِي رِواَيَةٍ فِي الصَّحِيحِ : فَأَوْحَي اللهُ تَعاَلَي إِلَي هَذِه ِأن تَباَعَدِي, وَإِلَي هَذِهِ أن تَقَرَّبِي, وَقال : قِيسوُا ماَ بَيْنَهُما,َ فَوَجَدوُهُ إِلَي هَذِهِ أَقْرَبَ بِشِبْرٍ فَغُفِرَ لَهُ , وَفِي رِواَيَةٍ : فَنَأَى بِصَدْرِهِ نَحْوَهاَ .
20: Ebû Saîd Sa’d ibn Mâlik ibn Sinân el Hudrî (Allah Ondan razı olsun)’den rivayet edildiğine göre Rasûlullah (sallallahu aleyhi vesellem) şöyle buyurmuştur: “Vaktiyle doksandokuz kişiyi öldürmüş bir adam vardı, bu kimse yeryüzünde en büyük bilgi sahibinin kim olduğunu soruşturdu, ona bir rahibi haber verdiler. Bu adam rahibe giderek: “Doksandokuz adam öldürdüm tevbe edebilirmiyim (kabul olur mu)?” diye sordu. Rahib: “Hayır edemezsin (kabul olmaz)” deyince onu da öldürerek sayıyı yüze tamamladı. Sonra yeryüzünün en bilginini soruşturdu, ona bir alim kişiyi tavsiye ettiler. Onun yanına vararak yüz kişiyi öldürdüğünü tevbe edip edemeyeceğini (kabul edilip edilmeyeceğini) sordu. O alim elbette edebilirsin (kabul olur), insanla tevbesi arasına kim girebilir ki, sen falan yere git orada Allah’a ibadet eden insanlar var, sende onlarla beraber Allah’a ibadet et, sakın kendi memleketine geri dönme, çünkü orası kötü bir yerdir dedi. Adam denilen yere gitmek üzere yola çıktı, tam yolu yarılamıştı ki, ölüm onu yakaladı. Rahmet melekleriyle azap melekleri adam hakkında münakaşaya tutuştu, rahmet melekleri: Adam tevbe edip kalben Allah’a yönelerek geliyordu dediler. Azap melekleri ise: O adam hayatında hiç iyilik yapmadi ki dediler. Derken insan şekline girmiş bir melek çıkageldi, melekler onu aralarında hakem tayin ettiler, hakem olan melek: Geldiği yerle gideceği yerin arasındaki mesafeyi ölçün, hangisine daha yakınsa ona göre muamele yapın dedi. Melekler ölçtüler gitmek istediği yerin daha yakın olduğunu gördüler ve rahmet melekleri onun ruhunu alıp götürdüler.” (Buhârî, Enbiyâ 54; Müslim, tevbe 46,47)
Başka bir sahih rivayette ise : Gideceği hayırlı köyün , geldiği kötü köyden bir karış daha yakındı. Bunun özerine tevbe eden kişiyi salih kişilerden kıldılar.
Başka sahih bir rivayette ise : Allahu Teala tevbe edeceği yere (köye) : Biraz yaklaş ; kendi köyüne ise biraz uzaklaş diye vahyetti (emretti), ve sonra: Geldiği köy ile gideceği köyün arasını ölçünüz dedi. . Melekler ölçtüler gitmek istediği yerin geldiği köyden bir karış daha yakın olduğunu gördüler, ve böylece affedildi. Başka bir rivayette ise :Adam yönünü sâlih köye doğru çevirdi.
21- عَنْ عَبْدِاللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ, وَكان قَائِدَ كَعْبٍ t مِنْ بَنِيهِ حِينَ عَمِيَ قال : سَمِعْتُ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ t يُحَدِّثُ بِحَدِيثِهِ حِينَ تَخَلَّفَ عَنْ رَسوُلِ اللهِ eفِي غَزْوَةِ تَبُوكَ. قال كَعْبٌ : لَمْ أَتَخَلَّفْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ,e , فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا قَطُّ إلا فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ,غَيْرَ أني قَدْ تَخَلَّفْتُ فِي غَزْوَةِ بَدْرٍ, وَلَمْ يُعَاتَبْ أَحَدٌا تَخَلّفَ عَنْهُ, إنما خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ e وّالْمُسْلِموُنَ يُرِيدُونَ عِيرَ قُرَيْشٍ حَتَّى جَمَعَ اللَّهُ تَعاَلَي بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ عَدُوِّهِمْ عَلَى غَيْرِ مِيعَادٍ. وَلَقَدْ شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ eلَيْلَةَ الْعَقَبَةِ حِينَ تَوَاثَقْنَا عَلَى الإسلام, وَمَا أحب أن لِي بِهَا مَشْهَدَ بَدْرٍ, وَإن كانت بَدْرٌ أَذْكَرَ فِي النَّاسِ مِنْهَا. وَكان مِنْ خَبَرِي حِينَ تَخَلَّفْتُ عَنْ رَسوُلِ اللهِ, e ,فِي غَزْوَةِ تَبوُكَ إني لَمْ أَكُنْ قَطُّ أَقْوَى وَلاَ أَيْسَرَ مِنِّي حِينَ تَخَلَّفْتُ عَنْهُ فِي تِلْكَ الْغَزْوَةِ, وَاللَّهِ مَا جَمَعَتُ قَبْلَهاَ رَاحِلَتَيْنِ قَطُّ حَتَّى جَمَعْتُهُمَا فِي تِلْكَ الْغَزْوَةِ, وَلَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ e يُرِيدُ غَزْوَةً إلا وَرَّى بِغَيْرِهَا حَتَّى كانت تِلْكَ الْغَزْوَةُ, فَغَزَاهَا رَسُولُ اللَّهِ e فِي حَرٍّ شَدِيد,ٍ وَاسْتَقْبَلَ سَفَرًا بَعِيدًا وَمَفَازًا, وَاسْتَقْبَلَ عَدَداً كَثِيرًا, فجلي لِلْمُسْلِمِينَ أمرهُمْ لِيَتَأَهَّبُوا أُهْبَةَ غَزْوِهِمْ فَأَخْبَرَهُمْ بِوَجْهِهِمْ الَّذِي يُرِيدُ, وَالْمُسْلِمُونَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ e كَثِيرٌ وَلاَ يَجْمَعُهُمْ كِتَابٌ حَافِظٌ “يُرِيدُ بِذَلِكَ الدِّيوان”, قال كَعْبٌ : فَقَلَّ رَجُلٌ يُرِيد ُأن يَتَغَيَّبَ إلا ظَنَّ أن ذَلِكَ سَيَخْفَى بِهِ مَا لَمْ يَنْزِلْ فِيهِ وَحْيُ مِنَ اللَّهِ, وَغَزَا رَسُولُ اللَّهِ e تِلْكَ الْغَزْوَةَ حِينَ طَابَتِ الثِّمَارُ وَالظِّلاَلُ فَإنا إِلَيْهاَ أَصْعَرُ فَتَجَهَّزَ رَسُولُ اللَّهِ e وَالْمُسْلِمُونَ مَعَهُ وَطَفِقْتُ أَغْدُو لِكَيْ أَتَجَهَّزَ مَعَهُ, فَأَرْجِعُ وَلَمْ أَقْضِ شَيْئًا, وَأَقُولُ فِي نَفْسِي أنا قَادِرٌ عَلَي ذَلِكَ إذا أَرَدْتُ, فَلَمْ يَزَلْ يَتَمَادَى بِي حَتَّى إِسْتمَرَّ بِالنَّاسِ الْجِد,ُّ فَأَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ e غاَدِياً وَالْمُسْلِمُونَ مَعَهُ, وَلَمْ أَقْضِ مِنْ جِهَازِي شَيْئًا, ثُمَّ غَدَوْتُ فَرَجَعْتُ وَلَمْ أَقْضِ شَيْئاً, فَلَمْ يَزَلْ ذَلِكَ يَتَماَدَي بِي حتى أَسْرَعوُا وَتَفاَرَطَ الْغَزْوُ, فَهَمَمْت ُأن أَرْتَحِلَ فَأُدْرِكَهُمْ, فَياَ لَيْتَنِي فَعَلْت,ُ ثُمَّ لَمْ يُقَدَّرْ ذَلِكَ لِي, فَطَفِقْتُ إذا خَرَجْتُ فِي النَّاسِ بَعْدَ خُرُوجِ رَسُولِ اللَّهِ e يَحْزُنُنِي أني لاَ أَرَى لِي أُسْوَةً, إلا رَجُلاً مَغْمُوصًا عَلَيْهِ فِي النِّفَاقِ, أَوْ رَجُلاً مِمَّنْ عَذَرَ اللَّهُ تَعاَلَي مِنَ الضُّعَفَاءِ, وَلَمْ يَذْكُرْنِي رَسُولُ اللَّهِ eحَتَّى بَلَغَ تَبُوكَ, فَقال وَهُوَ جَالِسٌ فِي الْقَوْمِ بِتَبُوكَ : مَا فَعَلَ كَعْبُ بْنُ ماَلِكٍ ؟ فَقال رَجُلٌ مِنْ بَنِي سَلَمَةَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ حَبَسَهُ بُرْدَاهُ, والَنَّظَرُ فِي عِطْفَيْه.ِ فَقال لَهُ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ t: بئس مَا قُلْتَ ! وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا عَلِمْنَا عَلَيْهِ إلا خَيْرًا فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ e. فَبَيْناَ هُوَ عَلَي ذَلِكَ رَأَي رَجُلاً مَبِيضاً يَزوُلُ بِهِ السَّراَبُ, فَقال رَسوُلُ اللهِ e: كُنْ أبا خَيْثمَةَ, فَإذا هُوَ أّبوُ خَيْثمَةَ الأنصاري وَهُوَ الَّذِي تَصَدَّقَ بِصاَعِ التَّمْرِ حَينَ لَمَزَهُ الْمُناَفِقوُنَ, قال كَعْبٌ : فَلَمَّا بَلَغَنِي أن رَسوُلَ اللهِ eَ قدْ تَوَجَّهَ قَافِلاً مِنْ تَبوُكَ حَضَرَنِي بَثِّي, وَطَفِقْتُ أَتَذَكَّرُ الْكَذِبَ وَأَقُولُ : بِمَ أَخْرُجُ مِنْ سَخَطِهِ غَدًا وَاسْتَعِينُ عَلَى ذَلِكَ بِكُلِّ ذِي رَأْيٍ مِنْ أَهْلِي, فَلَمَّا قِيلَ :أن رَسُولَ اللَّهِ eقَدْ أَظَلَّ قَادِمًا زَاحَ عَنِّي الْبَاطِلُ حتى عَرَفْتُ إني لَمْ إنجُ مِنْهُ بِشَيْءٍ أَبَدًا, فَأَجْمَعْتُ صِدْقَهُ, وَأَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ e قَادِمًا, وَكان إذا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ بَدَأَ بِالْمَسْجِدِ فَرَكَعَ فِيهِ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ جَلَسَ لِلنَّاسِ فَلَمَّا فَعَلَ ذَلِكَ جَاءَ هُ الْمُخَلَّفُونَ يَعْتَذِرُونَ إِلَيْهِ وَيَحْلِفُونَ لَهُ وَكانوا بِضْعَةً وَثَمَإنينَ رَجُلاً فَقَبِلَ مِنْهُمْ عَلاَ نِيَتَهُمْ وَبَايَعَهُمْ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمْ وَوَكَّلَ سَرَائِرَهُمْ إِلَى اللَّهِ تَعاَلَي حَتَّي جِئْتُ. فَلَمَّا سَلَّمْتُ تَبَسَّمَ تَبَسُّمَ الْمُغْضَبِ ثُمَّ قالت :عَالَ فَجِئْتُ أَمْشِي حَتَّى جَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْه,ِ فَقال لِي : مَا خَلَّفَكَ ؟ أَلَمْ تَكُنْ قَدِ ابْتَعْتَ ظَهْرَكَ! قال : قُلْتُ : ياَ رَسوُلَ اللهِ إني وَاللَّهِ لَوْ جَلَسْتُ عِنْدَ غَيْرِكَ مِنْ أَهْلِ الدُّنْيَا لَرَأَيْتُ إني سَأَخْرُجُ مِنْ سَخَطِهِ بِعُذْرٍ؛ لَقَدْ أُعْطِيتُ جَدَلاً, وَلَكِنَّنِي وَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتُ لَئِنْ حَدَّثْتُكَ الْيَوْمَ حَدِيثَ كَذِبٍ تَرضي بِهِ عَنِّي لَيُوشِكَنَّ اللَّهُ يُسْخِطَكَ عَلَيَّ, وإن حَدَّثْتُكَ حَدِيثَ صِدْقٍ تَجِدُ عَلَيَّ فِيهِ إني لأرجو فِيهِ عُقْبَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ, وَاللَّهِ مَا كان لِي مِنْ عُذْرٍ, وَاللَّهِ مَا كُنْتُ قَطُّ أَقْوَى وَلاَ أَيْسَرَ مِنِّي حِينَ تَخَلَّفْتُ عَنْكَ . قال : فَقال رَسُولُ اللَّهِ e: أَمَّا هَذَا فَقَدْ صَدَق,َ فَقُمْ حَتَّى يَقْضِيَ اللَّهُ فِيك,َ وَسَارَ رِجَالٌ مِنْ بَنِي سَلَمَةَ فَاتَّبَعُونِي, فَقالوا لِي : وَاللَّهِ مَا عَلِمْنَاكَ أَذْنَبْتَ ذَنْبًا قَبْلَ هَذَا, لَقَدْ عَجَزْتَ فِي أن لاَ تَكُونَ اعْتَذَرْتَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ e بِمَا اعْتَذَرَ إليهِ الْمَُخَلِّفُونَ فَقَدْ كان كَافِيَكَ ذَنْبَكَ اسْتِغْفَارُ رَسُولِ اللَّهِeلَكَ. قال : فَوَ اللَّهِ مَا زَالُوا يُؤَنِّبُونَنِي حَتَّى أَرَدْت ُأن أَرْجِعَ إِلَي رَسوُلِ اللهِ e فَأُكَذِّبَ نَفْسِي, ثُمَّ قُلْتُ لَهُمْ : هَلْ لَقِيَ هَذَا مَعِي مِنْ أَحَدٍ؟ قالوا : نَعَمْ لَقِيَهُ مَعَكَ رَجُلان قالاَ مِثْلَ مَا قُلْتَ, فَقِيلَ لَهُمَا مِثْلَ مَا قِيلَ لَك,َ قال َقُلْتُ : مَنْ هُمَا؟ قالوا : مُرَارَةُ بْنُ الرَّبِيعِ الْعَمْرِيُّ, وَهِلاَلُ بْنُ أُمَيَّةَ الْوَاقِفِيُّ فَذَكَرُوا لِي رَجُلَيْنِ قال : صَالِحَيْنِ قَدْ شَهِدَا بَدْرًا فِيهِمَا أُسْوَة,ٌ قال : فَمَضَيْتُ حِينَ ذَكَرُوهُمَا لِي, وَنَهَى رَسُولُ اللَّهِ e عَنْ كَلاَمِنَا أيها الثَّلاَثَةُ مِنْ بَيْنِ مَنْ تَخَلَّفَ عَنْهُ, قال : فَاجْتَنَبَنَا النَّاسُ – أَوْ قال : تَغَيَّرُوا لَنَا -حَتَّى تَنَكَّرَتْ لِي فِي نَفْسِي الأرض فَمَا هِيَ بالأرض, الَّتِي أَعْرِفُ, فَلَبِثْنَا عَلَى ذَلِكَ خَمْسِينَ لَيْلَةً. فَأَمَّا صَاحبايَ فَاسْتَكانا وَقَعَدَا فِي بُيُوتِهِمَا يَبْكِيَان, وَأَمَّا أنا فَكُنْتُ أَشَبَّ الْقَوْمِ وَأَجْلَدَهُمْ, فَكُنْتُ أَخْرُجُ فَأَشْهَدُ الصَّلاَةَ مَعَ الْمُسْلِمِينَ, وَأَطُوفُ فِي ألاسواق وَلاَ يُكَلِّمُنِي أَحَدٌ, وَآتِي رَسُولَ اللَّهِ e فَأسلم عَلَيْهِ, وَهُوَ فِي مَجْلِسِهِ بَعْدَ الصَّلاَةِ, فَأَقُولُ فِي نَفْسِي : هَلْ حَرَّكَ شَفَتَيْهِ بِرَدِّ السَّلاَمِ أَمْ لاَ؟ ثُمَّ أُصَلِّي قَرِيبًا مِنْهُ فَأُسَارِقُهُ النَّظَر,َ فَإذا أَقْبَلْتُ عَلَى صَلاَتِي نَظَرَ, إِلَيَّ وَإذا الْتَفَتُّ نَحْوَهُ أَعْرَضَ عَنِّي, حَتَّى إذا طَالَ ذَلِكَ عَلَيَّ مِنْ جَفْوَةِ الْمُسْلِمِينَ مَشَيْتُ حَتَّى تَسَوَّرْتُ جِدَارَ حَائِطِ أبي قَتَادَةَ وَهُوَ اِبْنُ عَمِّي وَأحب النَّاسِ إِلَيَّ, فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَوَ اللَّهِ مَا رَدَّ عَلَيَّ السَّلاَم,َ فَقُلْتُ لَهُ : يَا أَبَا قَتَادَةَ إنشُدُكَ بِاللَّهِ هَلْ تَعْلَمُنِي أحب اللَّهَ وَرَسُولَهُ e ؟ فَسَكَتَ فَعُدْتُ فَنَاشَدْتُهُ فَسَكَتَ, فَعُدْتُ فَنَاشَدْتُهُ فَقال : اَللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ . فَفَاضَتْ عَيْنَايَ, وَتَوَلَّيْتُ حَتَّى تَسَوَّرْتُ الْجِدَارَ. قال : فَبَيْنَا أنا أَمْشِي فِي سُوقِ الْمَدِينَةَ إذا نَبَطِيٌّ مِنْ نَبَطِ أَهْلِ الشَّامِ مِمَّنْ قَدِمَ بِالطَّعَامِ يَبِيعُهُ بِالْمَدِينَةِ يَقُولُ : مَنْ يَدُلُّ عَلَى كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ؟ فَطَفِقَ النَّاسُ يُشِيرُونَ لَهُ إِلَيَّ حَتَّى إذا جَاءَ نِي فَدَفَعَ إِلَيَّ كِتَابًا مِنْ مَلِكِ غَسَّان, وَكُنْتُ كاَتِباً. فَقَرَأْتُهُ فَإذا فِيهِ : أَمَّا بَعْدُ فَإنهُ قَدْ بَلَغَناَأن صَاحبكَ قَدْ جَفَاكَ, وَلَمْ يَجْعَلْكَ اللَّهُ بِدَارِ هَوَان وَلاَ مَضْيَعَة,ٍ فَالْحَقْ بِنَا نُوَاسِكَ فَقُلْتُ حِينَ قَرَأْتُهَا : وَهَذِهِ أَيْضًا مِنَ الْبَلاَءِ فَتَيَمَّمْتُ بِهَا التَّنُّورَ فَسَجَرْتُها,َ حَتَّى إذا مَضَتْ أَرْبَعُونَ مِنَ الْخَمْسِينَ وَاسْتَلْبَثَ أَلْوَحْيُ إذا رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ e يَأْتِينِي, فَقال :أن رَسُولَ اللَّهِ e يَأمرك َأن تَعْتَزِلَ أمرأَتَكَ, فَقُلْتُ؟ أُطَلِّقُهَا, أَمْ ماذا أَفْعَلُ ؟ فَقال: لاَ بَلِ اعْتَزِلْهَا فَلاَ تَقْرَبَنَّهَا, وَأَرْسَلَ إِلَى صَاحبيَّ بِمِثْلَ ذَلِكَ . فَقُلْتُ لامرأَتِي : الْحَقِي بِأَهْلِكِ فَتَكُونِي عِنْدهُمْ حَتَّى يَقْضِيَ اللَّهُ فِي هَذَا الأمر , فَجَاءَ تِ امرأَةُ هِلاَلِ بْنِ أُمَيَّةَ رَسُولَ اللَّهِ e فَقالتْ لَه : يَا رَسُولَ اللَّه ِإن هِلاَلَ بْنَ أُمَيَّةَ شَيْخٌ ضَائِعٌ لَيْسَ لَهُ خَادِمٌ فَهَلْ تَكْرَهُ أن أَخْدُمَهُ قال :لاَ وَلَكِنْ لاَ يَقْرَبَنَّكِ, قالتْ : إنهُ وَاللَّهِ مَا بِهِ مِنْ حَرَكَةٍ إِلَى شَيْء,ٍ وَو َاللَّهِ مَا زَالَ يَبْكِي مُنْذُ كان مِنْ أمرهِ مَا كان إِلَى يَوْمِهِ هَذَا. فَقال لِي بَعْضُ أَهْلِي : لَوِ اسْتَأْذَنْتَ رَسُولَ اللَّهِ e فِي أمرأَتِكَ, فَقَدْ أَذِنَ لأمرأَةِ هِلاَلِ بْنِ أُمَيَّةَ أن تَخْدُمَهُ فَقُلْتُ : لاَ أَسْتَأْذِنُ فِيهَا رَسُولَ اللَّهِ e , وَمَا يُدْرِينِي ماذا يَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ e إذا اسْتَأْذَنْتُهُ فِيهَا وَإنا رَجُلٌ شَابٌّ فَلَبِثْتُ بِذَلِكَ عَشْرَ لَيَال,ٍ فَكَمُلَ لَنَا خَمْسُونَ لَيْلَةً مِنْ حِينَ نُهِىَ عَنْ كَلاَمِنَا, ثُمَّ صَلَّيْتُ صَلاَةَ الْفَجْرِ صَباَحَ خَمْسِينَ لَيْلَةً عَلَى ظَهْرِ بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِنَا, فَبَيْنَا أنا جَالِسٌ عَلَى الْحَالِ الَّتِي ذَكَرَ اللَّهُ تَعاَلَي مِنّاَ, قَدْ ضَاقَتْ عَلَيَّ نَفْسِي وَضَاقَتْ عَلَيَّ الأرض بِمَا رَحُبَتْ, سَمِعْتُ صَوْتَ صَارِخٍ أَوْفَى عَلَى سَلْعٍ يَقوُلُ بِأَعْلَى صَوْتِهِ : يَا كَعْبُ بْنَ مَالِكٍ أَبْشِرْ فَخَرَرْتُ سَاجِدًا, وَعَرَفْتُ إنهُ قَدْ جَاءَ فَرَجٌ, وَآذَنَ رَسُولُ اللَّهِ e أَلنّاَسَ بِتَوْبَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْنَا حِينَ صَلَّى صَلاَةَ الْفَجْرِ فَذَهَبَ النَّاسُ يُبَشِّرُونَنَا, فَذَهَبَ قِبَلَ صَاحبيَّ مُبَشِّرُونَ, وَرَكَضَ إِلَيَّ رَجُلٌ فَرَسًا وَسَعَى سَاعٍ مِنْ أسلم قِبَلِي وَأَوْفَى عَلَى الْجَبَل,ِ فَكان الصَّوْتُ أَسْرَعَ مِنَ الْفَرَسِ, فَلَمَّا جَاءَ نِي الَّذِي سَمِعْتُ صَوْتَهُ يُبَشِّرُنِي نَزَعْتُ لَهُ ثَوْبَيَّ فَكَسَوْتُهُماَ إِيَّاهُ بِبُشْارتهُ وَاللَّهِ مَا أملك غَيْرَهُمَا يَوْمَئِذ,ٍ وَاسْتَعَرْتُ ثَوْبَيْنِ فَلَبِسْتُهُمَا وَانطَلَقْتُ أّتَأَمَّمُ رَسُولَ اللَّهِ e يَتَلَقَّاني النَّاسُ فَوْجًا يُهَنِّئُونَنِي بِالتَّوْبَةِ وَيَقُولُونَ لِي لِتَهْنِكَ تَوْبَةُ اللَّهِ عَلَيْكَ, حَتَّى دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَإذا رَسُولُ اللَّهِ e جَالِسٌ حَوْلَهُ النَّاس,ُ فَقَامَ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ tيُهَرْوِلُ حَتَّى صَافَحَنِي وَهَنَّأني, وَاللَّهِ مَا قَامَ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجرينَ غَيْرُه,ُ فَكان كَعْبٌ لاَ يَنْسَاهَا لِطَلْحَة.َ قال : كَعْبٌ فَلَمَّا سَلَّمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ e قال وَهُوَ يَبْرُقُ وَجْهُهُ مِنَ السُّرُورِ : أَبْشِرْ بِخَيْرِ يَوْمٍ مَرَّ عَلَيْكَ مُذْ وَلَدَتْكَ أُمُّك,َ فَقُلْتُ : أَمِنْ عِنْدِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمْ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ؟ قال : لاَ بَلْ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ, وَكان رَسُولُ اللَّهِ e إذا سُرَّ اسْتَنَارَ وَجْهُهُ حَتَّى كان وَجْهَهُ قِطْعَةُ قَمَر,ٍ وَكُنَّا نَعْرِفُ ذَلِكَ مِنْهُ, فَلَمَّا جَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّه ِأن مِنْ تَوْبَتِي أن أنخَلِعَ مِنْ مَالِي صَدَقَةً إِلَى اللَّهِ وَإِلَى رَسُولِهِ, فَقال رَسُولُ اللَّهِ e: أَمْسِكْ عَلَيْكَ بَعْضَ مَالِكَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ قُلْتُ : إني أُمْسِكُ سَهْمِي الَّذِي بِخَيْبَرَ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ :إن اللَّهَ تَعاَلَي أنجَاني بِالصِّدْقِ وَإن مِنْ تَوْبَتِي إلا أُحَدِّثَ إلا صِدْقًا مَا بَقِيتُ فَو َاللَّهِ مَا عَلِمْتُ أَحَدًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَبْلاَهُ اللَّهُ تَعاَلَي فِي صِدْقِ الحديثِ مُنْذُ ذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ e أَحْسَنَ مِمَّا أَبْلاني اَللهُ تَعاَلَي وَاللهِ مَا تَعَمَّدْتُ كِذْبَةً مُنْذُ قُلْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ e إِلَى يَوْمِي هَذَا وَإني لأرجو أن يَحْفَظَنِيَ اللَّهُ تَعاَلَي فِيمَا بَقِيَ قال : فَأنزل اللَّهُ تَعاَلَي : ]لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجرينَ وَالأنصار الَّذِينَ اِتَّبَعُوهُ فِي ساَعَةِ الْعُسْرَةِ [ حتى بلغ : ]إنهُ بِهِمْ رَؤُوفُ الرَّحِيمْ وَعَلَى الثَّلاَثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا حّتَّى إذا ضاَقَتْ عَلَيْهِمُ الأرض بِماَ رَحُبَ[ حتى بلغ : ]اِتَّقُوا اللهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ [ قال كَعْبٌ : وَاللَّهِ مَا أنعَمَ اللَّهُ عَلَيَّ مِنْ نِعْمَةٍ قَطُّ بَعْدَ إِذْ هَدَانيَ اللهُ للإسلام أَعْظَمَ فِي نَفْسِي مِنْ صِدْقِي رَسُولَ اللَّه ِe أن لا أكون كَذَبْتُهُ فَأَهْلِكَ كَمَا هَلَكَ الَّذِينَ كَذَبُوا َإن اللَّهَ تَعاَلَي قال لِلَّذِينَ كَذَبُوا حِينَ أنزل الْوَحْيَ شَرَّ مَا قال لاَحَدٍ فَقال الله تعالى : ] سَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ إذا انقَلَبْتُمْ اِلَيْهِمْ لِتُعْرِضُوا عَنْهُمْ فَاَعْرِضُوا عَنْهُمْ إنهُمْ رِجْسٌ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ جَزَاءً بِماَ كانوُا يَكْسِبوُنَ. يَخْلِفوُنَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإن تَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإن اللَّهَ لاَ يَرضي عَنِ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ [ قال كَعْبٌ : كُنَّا خُلِّفْنَا أيها الثَّلاَثَةُ عَنْ أمر أُولَئِكَ الَّذِينَ قَبِلَ مِنْهُمْ رَسُولُ اللَّهِ e حِينَ حَلَفُوا لَهُ فَبَايَعَهُمْ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمْ وَأَرْجَأَ رَسُولُ اللَّهِ e أمرنَا حَتَّى قَضَى اللَّهُ تَعاَلَي فِيهِ بِذَلِكَ قال اللَّهُ تَعاَلَي : ]وَعَلَى الثَّلاَثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا [وَلَيْسَ الَّذِي ذُكِرَ مِمَّا خُلِّفْنَا تَخَلُّفَنَا عَنِ الْغَزْوِ إنما هُوَ تَخْلِيفُهُ إِيَّإنا وَإِرْجَاؤُهُ أمرنَا عَمَّنْ حَلَفَ لَهُ وَاعْتَذَرَ إِلَيْهِ فَقَبِلَ مِنْهُ . وَفِي رِوَايَةٍ :أن النَّبِيَّ e خَرَجَ تَبوُكَ يَوْمَ الْخَمِيسِ وَكان يُحِبُّ أن يَخْرُجَ يَوْمَ الْخَمِيسِ . وَفِي رِوَايَةٍ : لاَيَقْدُمُ مِنْ سَفَرٍ إلا نَهاَراً فِي الضُّحَى فَإذا قَدِمَ بَدَأَ بِالْمَسْجِدِ فَصَلَّي فِيهِ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ جَلَسَ فِيهِ.