Arapça Hikayeler

هل يكفي الحظ

 

كان لأحد القرويين ولدان اسم الكبير سالم واسم الصغير سويلم أنشأهما على عادة أهل القرى من حب الأرض وخدمتها بشؤون الفلاحة فلما توفي خلف لهما أرضا طويلة عريضة فقسماها بينهما وشرعا يزرعان ويعيش كل منهما على نتاج أرضه كما يعيش أهل قريتهما . 

ومرت ثلاثة أعوام كانت أرض سالم خلالها تخصب وتعطي بكل قنطار من البذار ثلاثين قنطارا أما أرض سويلم فكانت تجدب لا تعطي من البذار الا القليل القليل فراح سويلم إلى أخيه سالم وطالبه بإعادة القسمة وكان سالم طيب القلب فأجابه لما طلب وخيره في الأرض فاختار أرض سالم وتبادلا ومرت ثلاث سنوات أخرى وزرع سالم يمرع ويخصب ويعطي بكل قنطار خمسين قنطارا وزرع سويلم لا يكاد يجمع بذاره فتحير سويلم من هذا واغتاظ ورجع إلى أخيه يطالبه في إعادة النظر في قسمة الأرض وكان سالم طيب القلب فقال له:اسمع ياأخي سأجعل البذار هذا العام من غلتي وأحرث أنا الأرض جميعها ثم أترك لك الخيار في أخذ أي النصفين بعد أسبوع من نبت الزرع على شرط أن لا تأكل من زرعي ولا آكل من زرعك فرضي سويلم بهذا الاقتراح وتم تنفيذه كما اتفقا.

وبعد مدة برز الزرع وحان موعد القسمة فبدا لسويلم أ نيقسم الأرض بالطول حتى يأخذ نصف ما كان له ونصف ما كا ن لأخيه واطمأن باله لذلك فلما رجع للأرض بعد أربعة أشهر وجد قمحه لا يبلغ طول شبر وقمح أخيه يزيد على مترين  فعجب أشد العجب وتبلد ذهنه وضاقت الدنيا في عينه فمشى في زرع أخيه ناسيا ما اتفقا عليه ومد يده ليقطف سنبلة قمح وفجأة امتدت يد لتمنعه من ذلك . دهش سويلم ونظر فوجد فارسا يشبه أخاه أشد الشبه ولكنه يبدو كالشبح فسأله:

– من أنت حتى تمنعني مال أخي ؟

قال الفارس الشبح: أذكر اتفاقكما على أن لا تمس زرعه واحترمه أنا أمنعك لأني حظ أخيك .

فقال سويلم : وأين حظي أنا ؟

حظك نائم في مغارة كذا من أرض كذا على مسيرة شهر من هنا .

قال سويلم : من أجل هذا أتعثر دائما ولا ينجح لي عمل او مسعى لأن حظي نائم. سأذهب لأوقظه.

 

الثعلب و اللقلق

كان للقلق حقل رائع ، يزرعه بما يشتهي من حبوب وخضار .

في يوم من الأيام ، مر الثعلب من هناك ، ورأى الحقل فأعجبه ، وقرر في نفسه أمراً .

ذهب الثعلب إلى اللقلق ، وقال له :

ـ لماذا لا نعمل معاً ، يا صديقي اللقلق ، ونبتع الكثير؟ نزرع في حقلك الرائع هذا ؛ محصولاً واحداً ، وهو الأفضل في الزراعة !

وافق اللقلق ، لكنه تساءل :

ـ وكيف نتقاسم المحصول ؟

فأجاب الثعلب على الفور :

ـ بما أنك أخي وصديقي ، والحقل حقلك ، فستأخذ أنت كل النبات .. نعم ، كل النبات ، عندما ينضج ! أما أنا ، فسأكتفي بأطرافه العليا !

زرعا الحقل قمحاً ، ولما نضج ، حصد الثعلب السنابل له ، وترك البقية للقلق ، الذي لم يدر ماذا يفعل !

وفي موسم الزراعة التالي ، قال الثعلب :

ـ هذه المرة يا أخي وصديقي ، تأخذ أنت الأطراف العليا وأنا السفلى ؛ فهل توافق ؟

ـ أوافق طبعاً !

أجاب اللقلق بسرعة ، فزرعا الحقل بطاطا ، هذه المرة . وبعد أن جاء موسم الجني ، لم يحصل اللقلق إلا على أوراق النبات التي لا تنفع ، بينما حصل الثعلب على محصول وفير من البطاطا الشهية . نظر اللقلق إلى الثعلب ، ثم قال :

ـ كان علي أن أفكر ، قبل الاتفاق معك !

الكروان المغرور

طار الغراب الأسود سعيداً في الهواء يستنشق نسمات الهواء النقية.. فقد كان سعيداً جداً هذا الصباح.. لأنه استيقظ في البكور.. ورأى بعينيه شروق الشمس..

وبينما هو مستمر في طيرانه.. سمع صوت نغمات جميلة.. فطار بسرعة نحو الصوت الجميل الذي سمعه.. فوجد الكروان يغني على أحد الأشجار.

قال الغراب : الله .. ما أجمل هذا الصوت.. وأروع ريش هذا الطائر الجميل.. يجب أن أتعرف عليه ونصبح أصدقاء..
وبسرعة انطلق الغراب ووصل إلى الشجرة التي بها الكروان وقال له: هل من الممكن أن نصبح أصدقاء.. فقد أحببت صوتك كثيراً..
أنت حقاً طائر رقيق، وصوتك كله نغمات راثعة..
رفع الكروان منقاره إلى أعلى قائلاً: ابتعد عني أيها الطائر الأسود.. لابد أنك أنت الغراب صاحب الصوت البشع.. هيا.. هيا ابتعد عني فأنا لا أحب أن يكون لي أصدقاء مثلك.. كانت الصدمة شديدة على الغراب.. فطار وطار بعيداً جداً….. وجلس على أحد الأشجار حزيناً يبكي لماذا عامله الكروان بهذه القسوة؟.. إنه أسود اللون حقاً وصوته سيء لكن قلبه رقيق..
وبعد أيام قرر الغراب أن يعود إلى الطيران وانطلق في الهواء.. بحثا عن مكان آخر ليس فيه طائر مغرور كالكروان وقررالوصل إلى المدينة، ويعيش على أحد أشجارها.. وبينما هو يطير في شوارع المدينة.. سمع صوت غناء حزين.. كأنه يعرف هذا الصوت بالفعل إنه صوت الكروان.. فاقترب منه بسرعة.. فوجده داخل قفص ذهبي يغني ويبكي..

تعجب الغراب وقال له: كيف حدث لك هذا..؟
فبكى الكروان وقال: جعلني غرووري أقترب من بعض الصيادين لأسمعهم صوتي، فصادني أحدهم وباعني داخل هذا القفص الذهبي، وها أنا أصبحت أغني أغاني حزينة.. يبدو أنني أخطأت في حقك أيها الغراب..

وقبل أن يقترب صاحب البيت كان الغراب يطير في الهواء وهو بحمد الله قائلاً: الحمد لله حقاً لوني أسود وصوتي كريه.. لكنني حرٌ طليق.. وهذا هو أجمل ما في الوجود.

ليلى و الكنز

كان لأحد شيوخ القبائل بنت جميلة جداً ذات قلب طيب ونية صافية، لا تعرف المكر و لا الخبث، ولا الكذب و لا الخديعة، وكان اسمها ليلى.

 كبرت ليلى مع الأيام وكانت تزداد حسناً وجمالاً وما إن أصبح عمرها ستة عشر عاماً حتى بدت فتاة جميلة جداً، بيضاء ذات شعر اسود ناعمتفيض رقة وخفة ظل، يحبها كل من يراها.

وكانت تعيش مع أهلها على تربية الماشية واستغلال الأرض والزراعة.

 وفي سنة من السنين أمحلت البلاد وانحبس المطر، فقل الزرع وجفت الآبار…

وشح الحليب ..وهزلت الأنعام وأصبحت معيشة القبيلة صعبة... فأرسل شيخ القبيلة اثنين من حراسه يقتشان عن مكان ينتقلون اليه، يكون أوفر ماء و أخصب أرضاً.

قال الشيخ للحارسـين : اذهبا وتجولا في الأرض المجاورة، علكما تجدان أرضا خصبة وماء كثيرا.

وبعد مدة، عاد الحارسان مستبشرين، فقررت القبيلة الانتقال الى الأرض الجديدة، يعيشوا فيها، ويؤمنوا الطعام لأطفالهم ونسائهم، والماء والكلأ لأنعامهم.

سافر جميع أفراد القبيلة وأمضوا يومهم في السفر، وحل الظلام عليهم في سهل مقفر، فحطوا رحالهم فيه وناموا. وفي الصباح نهضت القبيلة واستعدت للرحيل.

 ومضت ليلى خلف التلال لقضاء ضرورة ملحة ؛ وابتعدت خلف الجبل ، ولما رجعت فوجئت بأن وجدت القبيلة قد ارتحلت…

فأخذت تبكي وتصرخ وتنادي والدها وهي تركض ولا من مجيب….

جلست ليلى قرب شجرة واخذت تحدث نفسها:

لابد ان يفتقدوني فيرجعوا لأخذي، أو يرسلوا من يرجع بي اليهم ولذلك فخير ما أفعله أن أظل في مكاني.

الغراب غضبان

عاد الغراب غضبان إلى الغابة،وكان غاضباً جداً، فجاءت الحيوانات تسلّم عليه…


سأل الغزال صديقه الغراب عمّا رآه، فردّ بحزن :ليتني ما ذهبت ولا رأيت ما رأيت….


تعجّبت الحيوانات من كلام الغراب،وسأله الأسد غاضباً:
ماذا رأيت?، تكلّمْ بسرعة.

 

هزّ الغراب رأسه أسفاً وقال:
لم يعد الإنسان يحتاج إلينا

احتجّ الحمار ونهق بغضب:مستحيل، إنني أحمل الإنسان، وأنقل أحماله، وأحرث أرضه منذ آلاف السنين.

 

 

بيت من حجر

أقبل الشتاء فاسودت السماء وهاجت الرياح، خاف الأرنب الصغير وقرر أن يبني بيتاً ينقذه من العواصف.
بدأ الأرنب بنقل الحجارة الصلبة وأخذ يرصف بعضها فوق بعض وبعد أيام أصبح البيت جاهزاً ففرح الأرنب وراح يغني ويرقص.
سألته الريح: لماذا ترقص؟
أجاب الأرنب: لأن بيتي قوي يتحدى الريح.
وما أدراك؟
أجاب الأرنب:
لقد بنيته بأقوى الحجارة……
نظرت الريح إلى البيت ثم مدت إليه أصابعها الرقيقة فدخلت بين حجارته بسهولة.
ضحكت الريح وقالت ساخرة:
حجارة بيتك قوية. طبعاً.. طبعاً.. ولكن لا يربط بينهما شيء.
سألها الأرنب مستغرباً: ماذا تعنين…؟
أجابت الريح:
أعني حجارته ليست متلاصقة ولا متلاحمة وأظنّ أنه سينهدم سريعاً….
نظر الأرنب إليها بتحدٍ وقال:
اختبري إذا قوتك.
اغتاظت الريح ودفعت البيت فانهارت حجارته.
قالت الريح للأرنب:
أرأيت؟ الحجارة المتينة لا تصنع وحدها بيتاً متيناً.
نظر الأرنب إلى الحجارة وقال: ما أضعفك أيتها الحجارة إذا لم تتماسكي……

ثلاثة ملوك

يُحكى أن ثلاثة ملوك جلسوا يتسامرون ذاتليلة فجرهم الحديث إلى أن الحياة مهما طالت زائلة ومنتهية، وأن الإنسان لابد أنيموت. وأخذوا يفكرون كيف يستطيعون البقاء إلى الأبد، فقال أحد الحكماء وكان حاضراً:

لا يمكن للإنسان أن يظل عائشاً إلى أبد الآبدين، لكنه يستطيع أن يعمل عملاًيجعل ذكراه باقية إلى الأبد..

وحين عادوا إلى ممالكهم أخذ كل واحد منهم يُفكرفي نفسه:

ماذا يفعل حتى يبقى خالداً إلى الأبد؟

الملك الأولى

بنى بناءً مرتفعاً علقعلى قمته سراجاً كبيراً، أخذ يُنيرز للمسافرين والتائهين، وأبناء السبيل في الليلالبهيم، وهكذا صار الرجل – الملك- حديث القوافل والرُكبان، فالمغادرون والقادمونيتجهون نحو ضوء السراج، فيحلون في ضيافة الملك، ويستريحون ويأكلون ويشربون، وأوصىأن يظل هذا السراج، ويظل إطعام القادم وإرواؤه مستمراً إلى الأبد حتى بعد مماتهوهكذا بقي في ذاكرة الناس وتحدثت عن عمله هذا كتب التاريخ

أماالثاني

فقصد إلى أرضمُقفرة تلتقي فيها قوافل المسافرين، وكان كثيرٌ من الناس يموتون عطشاً فيها، وأمربحفر بئر مهما كانت عميقة وأقام عليها بناء، ونصب عليها علتة ودلواً، وهكذا صارالجميع يرتوون في مكان يستجمون به بعد أن كان مكاناً للموت وصاروا يحمدون اللهويشكرونه سبحانه وتعالى، الذي وهبهم ذلك الملك الطيب، الذي يُذكر بالخير والعرفانعلى هذا العمل الطيب، فبقي في ذاكرة الناس، وامتلأت بذكره كتب التاريخ

أماالملك الثالث

فإنه زاد قسوةً على قسوة، وظلماً على ظلم من أجل أن يجمع مالاً كثيراً وثروة،أراد أن يعجز عن عدها الحاسبون والعدادون، فشكا الناس ظلمه إلى الله سبحانه وتعالى،وقد هرب كثيرون من مملكته، ومات كثيرون، وذاق الناس مر العذاب، لكن لما مات لم يبقمن ماله الكثير وكنوزه شيء، ولم يبق له غير ذكرى ظلمه وإيذائه للناس، التي مالبثتأن أتت عليها الأيام ومحتها السنون حتى قصره الفخم الكبير تهدم واندثر، وتأبد ونعقتفيه الغربان وسكنه وحوش الطير

مغامرات رّيان

 

كان قاسم حطاباطيب القلب ، يعيش من كد يده ، ونقر فأسه ، ولم يكن ما يحصل عليه من جمع الحطب وبيعه يكفيه قوت يوم له ولزوجته وولده ريان البالغ من العمر خمس عشرة سنة .

 وبينما هو عائد مطرقا يفكر في همومه وتدبير معيشته ، راى حجلة غريبة الشكل ، كبيرة الحجم فقبض عليها ، فوجد تحتها بيضتين كبيرتين ، فعجب من كبر حجمهما وغرابة لونهما ومتانة قشرتهما وتمنى ان يبيعهما بربع دينار يشتري به شيئا يفرح زوجته وولده .

حمل قاسم الحجلة وبيضتيها ، وعرج على بيته فوضع الحجلة في قفص كبير ، وجعل لها ما يشبه الأدحية ، واخد البيضتين لبيعهما ، فلقيه يهودي ، فلما راهما دهش ، وتلهفت نفسه على شرائهما ، ودفع له دينارين ثمنا لهما ، فظن قاسم ان اليهودي يهزا به ، فقال : يفتح الله ، فقال اليهودي بلهفة : خمسة دنانير . فهم قاسم أن اليهودي جاد ، ويعني ما يقول ، وفطن ان البيضتين غربيتان ولهما شأن ، وبعد مساومة طويلة سمح لليهودي بالبيضتين مقابل عشرين دينارا قبضها قاسم فورا . وعرج على السوق فاشترى لأسرته أطايب المأكولات ، وأصناف الفواكه والحلويات .

وفي الأيام التالية كانت الحجلة تبيض كل يوم بيضة حتى أتمت ثلاثين ، باعها جميعها لليهودي ، وقبض ثمنها منه ثلاثمائة دينار .  وتوقف بيض الحجلة ، فأراد اليهودي استغلال الموقف واستغفال قاسم ليشتري منه الحجلة ، وغالي له في ثمنها فرفض ان يبيعها .

وبعد مضي شهرين عزم قاسم على السفر الى الحجاز ليؤدي فريضة الحج ، واوصى زوجته بالحجلة ، أن تحافظ عليها ، وان لا تفرط فيها ، وان لا تبيعها مهما كان الثمن ، وسافر وهو يكرر وصيته هذه .

الكروان المغرور

 

طار الغراب الأسود سعيداً في الهواء يستنشق نسمات الهواء النقية.. فقد كان سعيداً جداً هذا الصباح.. لأنه استيقظ في البكور.. ورأى بعينيه شروق الشمس..

وبينما هو مستمر في طيرانه.. سمع صوت نغمات جميلة.. فطار بسرعة نحو الصوت الجميل الذي سمعه.. فوجد الكروان يغني على أحد الأشجار.

قال الغراب : الله .. ما أجمل هذا الصوت.. وأروع ريش هذا الطائر الجميل.. يجب أن أتعرف عليه ونصبح أصدقاء..
وبسرعة انطلق الغراب ووصل إلى الشجرة التي بها الكروان وقال له: هل من الممكن أن نصبح أصدقاء.. فقد أحببت صوتك كثيراً..
أنت حقاً طائر رقيق، وصوتك كله نغمات راثعة..
رفع الكروان منقاره إلى أعلى قائلاً: ابتعد عني أيها الطائر الأسود.. لابد أنك أنت الغراب صاحب الصوت البشع.. هيا.. هيا ابتعد عني فأنا لا أحب أن يكون لي أصدقاء مثلك.. كانت الصدمة شديدة على الغراب.. فطار وطار بعيداً جداً….. وجلس على أحد الأشجار حزيناً يبكي لماذا عامله الكروان بهذه القسوة؟.. إنه أسود اللون حقاً وصوته سيء لكن قلبه رقيق..
وبعد أيام قرر الغراب أن يعود إلى الطيران وانطلق في الهواء.. بحثا عن مكان آخر ليس فيه طائر مغرور كالكروان وقررالوصل إلى المدينة، ويعيش على أحد أشجارها.. وبينما هو يطير في شوارع المدينة.. سمع صوت غناء حزين.. كأنه يعرف هذا الصوت بالفعل إنه صوت الكروان.. فاقترب منه بسرعة.. فوجده داخل قفص ذهبي يغني ويبكي..