HadislerSahihi Müslim Hadisleri

Gazveler – Hudeybiye Arapça Türkçe Hadis Müslim

Başlık: GAZVELER BÖLÜMÜ

Konu: Gazveler – Hudeybiye
Ravi: Seleme İbnu’l-Ekva’
Hadisin Arapçası:

وعن سلمة بن ا‘كوع رَضِيَ اللّهُ عَنْه قال: ]قَدِمْنَا الحُدَيْبِيَةَ مَعَ رَسُولِ اللّهِ # وَنَحْنُ أرْبَعَ عَشْرَةَ مِائَةً وَعَلَيْهَا خَمْسُونَ شاةً َ تُرْوِيها. قَالَ: فَقَعَدَ رَسولُ اللّهِ # على جَبا الرَّكِيَّةِ. فأمَّا دَعَا وإمَّا بَصَقَ فِيهَا فَجَاشَتْ. فَسَقَيْنَا واسْتَقَيْنَا. قَالَ: ثُمَّ إنَّ رَسُولَ اللّهِ # دَعَانَا لِلْبَيْعَةِ فِى أصْلِ الشَّجَرَةِ. قَالَ: فَبَايَعْتُهُ فِى أوَّلِ النَّاسِ ثُمَّ بايَعَ وَبَايَعَ حَتّى إذَا كَانَ فى وَسَطِ النَّاسِ قَالَ: بَايعْ يَا سَلَمَةُ. قُلْتُ: قَدْ بَايَعْتُكَ يَا رَسُولَ اللّهِ فِى أوَّلِ النَّاسِ. قَالَ: وَأيْضاً، وَرَآنِى رَسُولُ اللّهِ # عَزًِ يَعْنِى لَيْسَ مَعَهُ سَِحٌ فَأعْطَانِى رَسُولُ اللّهِ # حَجَفَةً أوْ دَرَقَةً، ثُمَّ بَايَعَ حَتّى إذَا كَانَ فِى آخِرِ النَّاسِ قَالَ: أَ تُبَايِعُنِى يَا سَلَمَةُ؟ قَالَ قُلْتُ: قَدْ بَايَعْتُكَ يَا رَسُولَ اللّهِ في أوَّلِ النَّاسِ وَفى أوْسَطِ النَّاسِ. قَالَ: وَأيْضاً فَبَايَعْتُهُ الثَّالِثَةَ. ثُمَّ قَالَ لِي: يَا سَلَمَةُ أيْنَ حَجَفَتُكَ أوْ دَرَقَتُكَ الَّتِى أعْطَيْتُكَ؟ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللّهِ، لَقىَنِى عَمِّى عَامِرٌ عَزًِ فَأعْطَيْتُهُ إيَّاهَا. فَضَحِكَ رَسولُ اللّهِ # وَقَالَ: إنَّكَ كَالَّذِى قَالَ ا‘وَّلُ: اللَّهُمَّ ابْغِِنِى حَبِيباً هُوَ أحَبُّ إليَّ مِنْ نَفْسِي. ثُمَّ إنَّ المُشْرِكِِينَ رَاسَلُونَا الصُّلْحَ حَتّى مَشى بَعْضُنَا في بَعْضٍ وَاصْطَلَحْنَا. قَالَ: وَكُنْتُ تَبِيعاً لِطَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِاللّهِ رَضِيَ اللّهُ عَنْه، أسْقِي فَرَسَهُ وَأحُسُّهُ وَأخْدُمُهُ وَآكُلُ مِنْ طَعَامِهِ، وَتَرَكْتُ أهْلِي وَمَالِِي مُهَاجِراً إلى اللّهِ وَرَسُولِهِ # قَالَ: فَلمَّا اصْطَلَحْنَا نَحْنُ وَأهْلُ مَكَّةَ، وَاخْتَلَطَ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ، أتَيْتُ شَجَرَةً فَكَسَحْتُ شَوْكَهَا فَاضْطَجَعْتُ فِى أصْلِهَا. قَالَ: فَأتَانِي أرْبَعَةٌ مِنَ المُشْرِكِينَ مِنْ أهْلِ مَكَّةَ. فَجَعَلُوا يَقَعُونَ فِى رَسُولِ اللّهِ # فَأبَغَضْتُهُمْ. فَتَحَوَّلْتُ إلى شَجَرَةٍ أُخْرى، وَعَلَّقُوا سَِحَهُمْ وَاضْطَجَعُوا. فَبَيْنَمَا هُمْ كَذلِكَ إذْ نَادَى مُنَادٍ مِنْ أسْفَلِ الْوَادِى: يَا لَلْمُهَاجِرِينَ؟ قُتِلَ ابْنُ زُنَيْمٍ. فَاخْتَرَطْتُ سَيْفِى ثُمَّ شَدَدْتُ عَلى أُولِئِكَ ا‘رْبَعَةِ وَهُمْ رُقُودٌ. فأخَذْتُ سَِحَهُمْ فَجََعَلْتُهُ ضِغْثاً فِى يَدِى: ثُمَّ قُلْتُ: وَالَّذِى كَرَّمَ وَجْه مُحَمَّدٍ # َ يَرْفَعُ أَحدٌ مِنْكُمْ رَأسَهُ إَّ ضَرَبْتُ الَّذِى فِىهِ عَيْنَاهُ. قَالَ: فَجِئْتُ بِهِمْ أُسُوقُهُمْ إلى رسُولِ اللّهِ #، وَجَاءَ عَمِّي عَامِرٌ رَضِيَ اللّهُ عَنْه بِرَجُلٍ مِنَ الْعَبََتِ يُقَالُ لَهُ مِكْرَزٌ يَقُودُهُ إلى رسُولِ اللّهِ # عَلى فَرَسٍ مُجَفّفٍ في سَبْعِينَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ. فَنَظَرَ إلَيْهِمْ. فَقَالَ: دَعُوهُمْ يَكُنْ لَهُمْ بَدْءُ الْفُجُورِ وَثَنَاهُ، فَعَفَا عَنْهُمْ. فَأنْزَلَ اللّهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَهُوَ الَّذِى كَفَّ أيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأيْدِيكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أنْ أظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ اŒيةَ كُلَّهَا. قَالَ: ثُمَّ خَرَجْنَا رَاجِعِينَ إلى الْمَدِينَةِ فَنَزَلْنَا مَنْزًِ بَيْنَنَا وَبَيْنَ بَنِى لِحِْيَانَ جَبَلٌ: وَهَمَّ الْمُشْرِكُونَ فَاسْتَغْفَرَ # لِمَنْ رَقِىَ هذَا الْجَبَلَ اللَّيْلَةَ. كَأنَّهُ طَلِيعَةٌ لِلنَّبىِّ #. قَالَ سَلَمَةُ رَضِيَ اللّهُ عَنْه: فَرَقِيتُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ مَرَّتَيْنِ أوْ ثَثاً. ثُمَّ قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فَبَعَثَ # بِظَهْرِهِ مَعَ رَبَاحٍ غَُمَ رَسُولِ اللّهِ # وَأنَا مَعَهُ، وَخَرَجْتُ مَعَهُ بِفَرَسِ طَلْحَةَ ابْنِ عُبَيْدِاللّهِ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ أُنَدِّيهِ مَعَ الظَّهْرِ فَلَمَّا أصْبَحْنَا إذَا عَبْدُ الرَّحْمنِ الْفَزَارِىُّ قَدْ أغَارَ عَلى ظهْرِ النَّبِىِّ # فَاسْتَاقَهُ أجْمَعَ وَقَتَلَ رَاعِيَهُ. فَقُلْتُ: يَا رَبَاحُ خُذْ هَذَا الْفَرَسَ فَأبْلِغْهُ طَلْحَةَ بنَ عُبَيْدِاللّهِ وَأخْبِرْ رَسُولَ اللّهِ # أنَّ الْمُشْرِكِينَ قَدْ أغَارُوا عَلى سَرْحِهِ. ثُمَّ قُمْتُ عَلى أكَمَةٍ فَاسْتَقْبَلْتُ الْمَدِينَةَ. فَنَادَيْتُ ثَثاً، يَا صَبَاحَاه. ثُمَّ خَرَجْتُ فِى أثَرِ الْقَوْمِ أرْمِيهِمْ بِالنَّبْلِ وَأرْتَجِزُ أقُولُ:أنَا ابْنُ ا‘كْوَعِ وَالْيَوْمُ يَوْمُ الرُّضَّعِفَألْحَق رَجًُ مِنْهُمْ فأصُكُّ سَهْماً فيِ رَحْلِهِ حَتّى خَلَصَ نَصْلُ السَّهْمِ إلى كَتِفِهِ. فَقُلْتُ: خُذْهَا،وَأنَا ابْنُ ا‘كْوَعِ وَالْيَوْمُ يَوْمُ الرُّضَّعِفَوَاللّهِ مَا زِلْتُ أرْمِيهِمْ وَأعْقِرُ بِهِمْ فَإذَا رَجَعَ إليَّ فَارِسٌ أتَيْتُ شَجَرََةً فَجَلَسْتُ فِى أصْلِهَا. ثُمَّ رَمَيْتُهُ حتّى إذَا تَضَايَقَ الْجَبَلُ فَدَخَلُوا فى تَضَايُقِهِ عَلَوْتُ الجَبَلَ فَجَعَلْتُ أرْمِيهِمْ بِالْحِجَارَةِ. فَمَا زِلْتُ كذلِكَ أتْبَعُهُمْ حَتّى مَا خَلَقَ اللّهُ مِنْ بَعِيرٍ مِنْ ظَهْرِ رَسُولِ اللّهِ # إَّ خَلَّفْتُهُ وَرَاءَ ظَهْرِى وَخَلَّوْا بَيْنِى وَبَيْنَهُ ثُمَّ اتَّبَعْتُهُمْ أرْمِهِمْ حَتّى ألْقَوْا أكْثَرَ مِنْ ثَثِينَ بُرْدَةً وَثَثِينَ رُمْحاً يَسْتَخِفُّونَ، وََ يَطْرَحُونَ شَيْئاً إَّ جَعَلْتُ عَلَيْهِ آراماً مِنَ الْحِجَارَةِ لِيَعْرفَهَا رسولُ اللّهِ # وَأصْحَابُهُ حَتّى أتَوْا مُتَضَايِقاً مِنْ ثَنِيَّةٍ. فَإذَاهُمْ قَدْ أتَاهُمْ فَُنُ بنُ بَدْرٍ الْفَزَارِىُّ فَجَلَسُوا يَتَضَحَّوْنَ يَعْنِى يَتَغَدَّوْنَ وَجَلَسْتُ عَلى رَأسِ قَرْنٍ. قَالَ الْفَزَارِىُّ: مَا هَذَا الَّذِى أرَى؟ فَقَالُوا لَهُ: لَقِىنَا مِنْ هَذَا الْبَرْحِ، وَاللّهِ مَا فَرَقْنَا مُنْذُ غَلسٍ يَرْمِينَا حَتّى انْتَزَعَ كُلَّ شَىْءٍ فِى أيْدِينَا. قَالَ: فَلْيَقُمْ إلَيْهِ نَفَرٌ مِنْكُمْ أرْبَعَةٌ. قَالَ: فَصَعِدَ إلَيَّ مِنْهُمْ أرْبَعَةٌ فِى الْجَبَلِ فَلَمَّا أمْكَنُونِى مِنَ الْكََمِ، قُلْتُ لَهُمْ: تَعْرِفُونَنِى؟ قَالُوا: َ. وَمَنْ أنْتَ. قُلْتُ: أنَا سَلَمَةُ بْنُ ا‘كْوَعِ، وَالَّذِى كَرَّمَ وَجْهَ مُحَمَّدٍ # َ أطْلُبُ رَجًُ مِنْكُمْ إَّ أدْرَكْتُهُ، وََ يَطْلُبُنِى رَجُلٌ مِنْكُمْ فَيُدْرِكَنِى. قَالَ أَحَدُهُمْ: أنَا أظُنُّ. قَالَ: فَرَجَعُوا فَمَا بَرِحتُ مكَانِى حَتّى رَأيْتُ فَوَارِسَ رَسُولِ اللّهِ # يَتَخَلَّلُونَ الشَّجَرَ. فإذَا أوَّلُهُمْ اَخْرَمُ ا‘سَدِىُّ عَلى أثرِهِ أبُو مِقْدَادُ ا‘نْصَارِىُّ، وَعلى اَثَرِهِ المِقْدَادُ بْنُ ا‘سْوَدِ رَضِيَ اللّهُ عَنْهم. فَأخَذْتُ بِعِنَانِ ا‘خْرَامِ قَالَ: فَوَلَّوا مُدْبِرِينَ. فَقُلْتُ: يَا أخْرَمُ اَحْذَرْهُمْ َ يَقْتَطِعُوكَ، حَتّى تَلْحَقَ رَسُولَ اللّهِ # وَأصْحَابَهُ. فقَالَ: يَا سَلَمَةُ إنْ كُنْتَ تُؤْمِنُ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ اŒخِرِ، وَتَعْلَمُ أنَّ الْجَنَّةَ حَقٌّ وَالنَّارَ حَقٌّ فََ تَحُلْ بَيْنِى وَبَيْنَ الشَّهَادَةِ. قَالَ: فَخَلَّيْتُهُ فَالْتَقى هُوَ وَعَبْدُالرَّحْمنِ فَعَقَرَ بعَبْدِالرَّحْمنِ فَرَسَهُ وَطَعَنَهُ عَبْدُالرَّحْمنِ فَقَتَلَهُ، وَتَحَوَّلَ عَلى فَرَسِهِ وَلَحِقَ أبُو قَتَادَةَ رَضِيَ اللّهُ عَنْه فَارِسُ رَسُولِ اللّهِ # بِعَبْدِ الرَّحْمنِ فَطَعَنَهُ فَقَتَلَهُ. فَوَالَّذِى كَرَّمَ وَجْهَ مُحَمَّدٍ لَتَبِعْتُهُمْ أعْدُو عَلى رِجْلىَّ مَا أرَى وَرَائِى مِنْ أصْحَابِ رسولِ اللّهِ # وََ غُبَارَهُمْ شَيْئاً. حَتّى عَدَلُوا قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ إلى شِعْبٍ فِيهِ مَاءٌ يُقَالُ لَهُ ذُو قَرَدٍ لِيَشْرَبُوا مِنْهُ وَهُمْ عِطَاشٌ. فَنَظَرُوا إلىَّ أعْدُو وَرَاءَهُمْ فَحَلَّيْتُهُمْ عَنْهُ فَما ذَاقُوا مِنْهُ قَطْرَةً. فَخَرَجُوا يَشْتَدُّونَ فِى ثَنِيَّةٍ. قَالَ: فَأعْدُو فَألْحَقُ رَجًُ مِنْهُمْ فَأصُكُّهُ بِسَهْمٍ فِى نِغْضِ كَتِفِهِ. فَقُلْتُ: خُذْهَا، وَأنَا ابْنُ ا‘كْوَعِ وَالْيَوْمُ يَوْمُ الرُّضَّعِ. فَقَالَ: يَاثَكِلَتْهُ أُمُّهُ أكْوَعُهُ بُكْرَةً. قُلْتُ: نَعَمْ يَا عَدُوَّ نَفْسِهِ. أكْوَعُكَ بُكْرَةً، وَأرْدَوْا فَرَسَيْنِ عَلى الثَّنِيَّةِ فَجِئْتُ بِهِمَا أسُوقُهُمَا إلى رَسُولِ اللّهِ #. قَالَ: وَلَحِقَنِى عَمِّى عَامِرُ بْنُ ا‘كْوَعِ بِسَطِيحَةٍ فِيهَا مَذْقَةٌ مِنْ لَبَنٍ وَسَطِيحَةٍ فِيهَا مَاءٌ. فَتَوَضَأْتُ وَشَرِبْتُ. ثُمَّ أتَيْتُ رَسُولَ اللّهِ # وَهُوَ عَلى الْمَاءِ الَّذِى حَلَّيْتُهُمْ عَنْهُ فإذَا رَسُولُ اللّهِ # قَدْ َأَخَذَ تِلْكَ ا“بِلَ وَكُلَّ شَىْءٍ اِسْتَنْقَذْتُهُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَكُلَّ رُمْحٍ وَبُرْدَةٍ. وَإذَا بَِلٌ رَضِيَ اللّهُ عَنْه نَحَرَ نَاقَةً مِنْ تِلْكَ ا“بِلِ الَّتِى اسْتَنْقَذَتْ. فَإذَا هُوَ يَشْوِى لِرَسُولِ اللّهِ # مِنْ كَبِدِهَا وَسَنَامِهَا. قَالَ: فَقُلْتُ يَا رسُولَ اللّهِ خَلِّنِى فَأنْتَخِبَ مِنَ الْقَوْمِ مِائَةَ رَجُلٍ فَأتْبَعُ الْقَوْمَ، فََ يَبْقى مِنْهُمْ مُخْبِرٌ إَّ قَتَلْتُهُ فَضَحِكَ رَسولُ اللّهِ # حَتّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ فِى ضَوْءِ النَّهَارِ. وَقَالَ: يَا سَلَمَةُ أتُرَاكَ كُنْتَ فَاعًِ. قُلْتُ: نَعَمْ، وَالَّذِى أكْرَمَكَ. قَالَ: إنَّهُمُ اŒنَ لَيُقْرَوْنَ فِى أرْضِ غَطَفَانَ. فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ غَطَفَانَ فَقَالَ: نَحَرَ لَهُمْ فُنٌ جَزُوراً. فَلَمَّا كَشَفُوا جِلْدَهَا رَأوْا غُبَاراً. فَقَالُوا: أتَاكُمُ الْقَوْمُ فَخَرَجُوا هَارِبِينَ. قَالَ: فَلَمَّا أصْبَحْنَا قَالَ رسُولُ اللّهِ # كَانَ خَيْرُ فُرْسَانِنَا الْيَوْمَ أبُو قَتَادَةَ. وَخَيْرُ رَجَّالَتِنَا سَلَمَةُ. ثُمَّ أعْطَانى رَسُولُ اللّهِ # سَهْمَيْنِ سَهْمَ الْفَارِسِ، وَسَهْمُ الرَّاجِلِ، جَمَعَهُمَا لِي جَمِيعاً. ثُمَّ أرْدَفَنِي رَسُولُ اللّهِ # وَرَاءَهُ عَلى الْعَضْبَاءِ رَاجِعِينَ إلى الْمَدِينَةِ. قَالَ: فَبَيْنَمَا نَحْنُ نَسِيرُ وَكَانَ رَجُلٌ مِنَ ا‘نْصَارِ َ يُسْبَقُ شَدّاً. فَجَعَلَ يَقُولُ: أَ مُسَابِقٌ إلى الْمَدِينَةِ! هَلْ مِنْ مُسَابقٍ؟ فَجَعَلَ يُعِدُ ذلِكَ. فَلَمَّا سَمِعْتُ كََمَهُ قُلْتُ: أمَا تُكْرِهُ كَرِيماً وََ تَهَابُ شَرِيفاً؟ قَالَ: َ إَّ أنْ يَكُونَ رسولَ اللّهِ #. قَالَ: فَقُلْتُ يَا رسُولَ اللّهِ: بِأبِي أنْتَ وَأُمِّى، ذَرْنِى فَ‘ُسَابِقِ الرَّجُلَ. قَالَ: إنْ شِئْتَ. قَالَ: فَقُلْتُ أذْهَبُ إلَيْكَ، فَثَنَيْتُ رِجْلَيَّ فَظَفَرْتُ فَعَدَوْتُ فَرَبَطْتُ عَلَيْهِ شَرَفاً أوْ شَرَفَيْنِ أسْتَبْقِى نَفَسِى. ثُمَّ عَدَوْتُ فِى أثَرِهِ فَرَبَطْتُ عَلَيْهِ شَرفاً أوْ شَرَفَيْنِ. ثُمَّ إنِّى رَفَعْتُ حَتّى ألْحَقَهُ فَأصُكُّهُ بَيْنَ كَتِفَيْهِ. قَالَ: فَقُلْتُ قَدْ سُبِقْتُ واللّهِ. قَالَ: أنَا أظُنَّ. فَسَبَقْتُهُ إلى المَدِينَةِ فَواللّهِ مَا لَبِثْنَا إَّ ثَثَ لَيَالٍ حَتّى خَرَجْنَا إلى خَيْبَرَ مَعَ رَسُولِ اللّهِ # فَجَعَلَ عَمِّى عَامِرُ ا‘كْوَعِ يَرْتَجِزُ بِالْقَوْمِ وَيَقُولُ:وَاللّهِ لَوَْ اللّهُ مَا اهْتَدَيْنَا وََ تَصَدَّقْنَا وََ صَلَّيْنَاوَنَحْنُ عَنْ فَضْلِكَ مَا اسْتغَنَيْنَا فَثَبِّتِ ا‘قْدَامَ إنْ َ قَيْنَا وَأنْزِلَنْ سَكِينَةً عََلَيْنَافقَالَ #: مَنْ هذَا السَّابِقُ؟ قَالَ: أنَا عَامِرُ بْنُ ا‘كْوَعِ. قَالَ: غُفِرَ لَكَ يَا عَامِرُ، وَمَا اسْتَغْفَرَ رَسُولُ اللّهِ # لِرَجُلٍ يَخُصُّهُ إَّ اسْتُشْهِدَ. قَالَ: فَنَادَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللّهُ عَنْه؛ وَهُوَ عَلى جَمَلٍ لَهُ: يَا رَسُولَ اللّهِ لَوَْ أمْتَعْتَنَا بِعَامِرٍ؟ فَلَمَّا قَدِمَ خَيْبَرُ خَرَجَ مَلِكُهُمْ مَرْحَبٌ يَخْطِرُ بِسَيْفِهِ يَقُولُ:قَدْ عَلمتْ خَيْبَرُ أنِّى مَرْحَبُشَاكِى السَِّحِ بَطَلٌ مُجَرَّبُ إذَا الْحُرُوبُ أقْبَلَتْ تَلَهَّبُفَتَقَدَّمَ إلَيْهِ عَمِّى عَامِرٌ رَضِيَ اللّهُ عَنْه، فَقَالَ:قَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أنِّى عَامِرُ شَاكِى السََّحِ بَطَلٌ مُغَامِرُفَاختَلَقَا ضَرْبَتَيْنِ فَوَقَعَ سَيْفُ مَرْحَبٍ فِى تُرْسِ عَمِّى عَامِرٍ وَذَهَبَ عَامِرٌ يَسْفُلُ لَهُ فَرََجَعَ سَيْفُهُ عَلى نَفْسِهِ فَقَطَعَ أكْحَلَهُ. فَكَانَتْ فِيهَا نَفْسُهُ. قَالَ سَلَمَةٌ رَضِيَ اللّهُ عَنْه: فَخَرَجْتُ فَإذَا نَفَرٌ مِنْ أصْحَابِ رَسُولِ اللّهِ # يَقُولُونَ: بَطَلَ عَمَلُ عَامِرٍ، قَتَلَ نَفْسَهُ. قَالَ: فَأتَيْتُ رَسُولَ اللّهِ #. فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللّهِ، بَطَلَ عَمَلُ عَامِرٍ. قَالَ: مَنْ قَالَ ذلِكَ؟ قُلْتُ: نَاسٌ مِنْ أصْحَابِكَ. فقَالَ: كَذَبَ مَنْ قَالَ ذلِكَ. بَلْ لَهُ أجْرُهُ مَرَّتَيْنِ. ثُمَّ أرْسَلَنِى إلى عَلِىِي بْنِ أبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللّهُ عَنْه وَهُوَ أرْمَدُ. فقَالَ: ‘عْطِيَنَّ الرَّايَةَ غَداً رَجًُ يُحِبُّ اللّهَ وَرَسُولَهُ، وَيُحِبُّهُ اللّهُ وَرَسُولُهُ. فَأتَيْتُ عَلِيّاً فَجِئْتُ بِهِ أقُودُهُ وَهُوَ أرْمَدُ. فَبَصَقَ رسولُ اللّهِ # فِى عَيْنَيْهِ فَبَرأ وَأعْطَاهُ الرَّايَةَ؛ وَخَرَجَ مَرْحَبٌ فقَالَ: قَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أنِّى مَرْحَبُ شَاكِي السَِّحِ بَطَلٌ مُجَرَّبُ إذَا الْحُرُوبُ أقْبَلَتْ تَلَهَّبُفقَالَ عَلَيٌّ رَضِيَ اللّهُ عَنْه:أنَا الَّذِى سَمَّتْنِي أُمِّي حَيْدَرَه كَلَيْثِ غَابَاتٍ كَرِيهِ الْمَنْظَرَه أُوفِىهِمْ بِالصَّاعِ نَيْلَ السَّنْدَرَهثُمَّ ضَرَبَ رَأسَ مَرْحَبٍ فقَتَلَهُ، وَكَانَ الْفَتْحُ عَلى يَدِهِ[. أخرجه مسلم.و»الرَّكِيّةُ« الْبِئْرُ.و»جَبَاهَا« التُّرَابُ الَّذِى أخْرَجَ مِنْهَا وَجَعَلَ حَوْلَهَا.و»العُزُل« الَّذِى َ سَِحَ مَعَهُ.وَ»أبغِنِي« أعْطِنِي.وَ»وَاسُونَا« مِنَ الْمُوَاسَاةِ: اَلْمُشَارَكَةُ وَالْمُوَافَقَةُ.و»التَّبيعُ« اَلْخَادِمُ الَّذِي يَتَّبِعُ مَخْدُومَهُ.و»كَسَحْتُ شَوَكَهَا« أي نحيته.و»الضَّغثُ« أُمِّيَّةَ الصُّغْرى مِنْ قُرَيْشٍ وَالنَّسَبُ إلَيْهِمْ عَبلى.و»المُجَفّفُ« الَّذِى عَلَيْهِ تَجَافِيفٌ تَستره فِي الْحَرْبِ.و»بَدْءُ الُجُورِ وَثَنَاهُ« أوَّلُهُ وَثَانِىهِ.وَ»الطَّلِيعةُ« الجَاسُوسُ.و»الظَّهْرُ« مَا يُعَدُّ مِنَ ا“بِلِ لِلرُّكُوبِ وَا‘حْمَالِ.و»السَّرْحُ« المواشى السائمة.و»ا‘كمةُ« الرَّابِيَةُ وَنَحْوُهَا . وَقوله »يَا صَبَاحَاهُ« أرَادَ يَوْمَ الصَّبَاحِ وَهُوَ يَوْمُ الْغَارَةِ.و»يَوْمُ الرُّضَّعِ« يَوْمُ هََكِ الّلِئَامِ الَّذِينَ يَرْضَعُونَ ا“بِلِ وََ يَحْلِبُونَهَا خَوْفاً مِنْ أنْ يَسْمَعَ حَلَبَهَا مُسْتَمِعٌ فَيَسْألُهُمْ لَبَناً.و»الصَّكُّ« الضَّرْبُ.و»الرَّحْلُ« كَوْرُ النَّاقَةِ، وَأضَافَهُ إلَيْهِ رَاكِبٌ عَلَيْهِ.و»البُرْدَةُ« ضَرْبٌْ مِنَ الثِّيَابِ.و»اَŒرامُ« ا‘عَْمُ مِنَ الْحِجَارَةِ.و»القَرْنُ« جَبِيلٌ قَصِيرٌ مُنْفَرِدٌ.و»الغَلَسُ« ظَلَمَةُ آخِرِ اللَّيْلِ.و»اِقتضاعُ« أخْذُ الشَّىْءِ وَاِنْفِرَادُ بِهِ.و»الشِّعْبُ« الْفُرْجَةُ بَيْنَ الْجَبَلَيْنِ كَالْوَادِى.وَ»حَلَّيْتُهُمْ« عَنِ الْمَاءِ بِالْمُهْلَمَةِ: أىْ طَرَدْتُهُمْ.و»يَسْنِدُونَ« يَصْعَدُون في الْجَبَلِ.و»نِغْضُ الكَتِفَ« هُوَ الْغَضرُوفُ الْكَبِيرُ الَّذِى عَلى أعَْهُ.وَقَوْلُهُ »أكْوَعُهُ بُكْرَةً« أى سَألَهُ أنْتَ ا‘كْوَعِ الَّذِى يَتَّبِعُنَا بُكْرَةً. فقَالَ: نَعَمْ.و»أرْدَوْا فَرَسِينَ« أى تَرَكُوهُمَا وَلَمْ يَقِفُوا عَلَيْهُمَا هَرَباً وَخَوْفاً أنْ يَلْحَقَهُمْ.و»ا“نْتِخَابُ« اِخْتِيَارُ وَاِنْتِقَاءُ . و»القِرَى« الضِّيَافَةُ.و»الجَزُورُ« الْبَعِيرُ ذَكَراً كَانَ أوْ أُنْثى.وَ»العَضَبَاءُ« لَقَبٌ نَاقَةِ النَّبِىِّ # عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ تَكُنْ كذلِكَ أىْ مَشْقُوقَةُ ا‘ُذُنِ.و»رَبَطْتُ« أى تَأخَّرْتُ.و»شَرَّفُ« الشَّوْطُ وَالْقِدْرُ الْمَعْلُومُ فِي الْمَسَافَةِ.وَ»يَخطرُ بِسَيفِهِ« أى يَهُزُّهُ مُعْجِياً بِنَفْسِهِ، وَقِيلَ أرَادَ أنْ يَخْطُرَ فِى مَشْيَتِهِ مُعْجِباً بِنَفْسِهِ وَسَيْفُهُ فِى يَدِهِ.وَ»شَاكِى السَِّحِ« أىْ ذُو شِدَّةٍ وَشَوْكَةٍ وَحِدَّةٍ فِى سََحِهِ.و»سفلتُ« لَهُ أسْفَلَ فِي الضَّرْبِ إذَا عَمَدْتَ ضَرْبَ أسَافِلِهِ مِنْ وَسَطِهِ إلى قَدَمَيْهِ.و»حَيدرةُ« اِسْمُ ا‘سَدِ، سَمَّتْ عَلِيّاً أُمُّهُ بِذلِكَ، وَكَانَ أبُوهُ غَائِباً فَلَمَّا قَدِمَ سَمَّاهُ عَلِيّاً.و»السَّنْدَرةُ« مِكْيَالُ ضَخْمٍ .

İlgili Makaleler

Ücretsiz Arapça öğrenme araçlarıDerslerin yanında: seviyeni bul, kelime ezberle, okuyarak pekiştir.