Gazveler – Hudeybiye Arapça Türkçe Hadis Buhari Ebu Davud
Başlık: GAZVELER BÖLÜMÜ
Konu: Gazveler – Hudeybiye
Ravi: Urve İbnu Zübeyr
Hadisin Arapçası:
عن عروة بن الزبير عن المسور بن مخرمة ومروان يصدّق كل واحد منهما حديث صاحبه قا: ]خَرَجَ رَسُولُ اللّهِ # عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ حَتّى إذَا كَانُوا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ قَالَ #: إنَّ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ بِالْغَمِيمِ فِي خَيْلٍ لِقُرَيْشٍ طَلِيعَةَ، فَخُذُوا ذَاتَ الْيَمِينِ فَواللّهِ مَا شَعَرَ بِهِمْ خَالِدٌ. حَتّى إذَا هُمْ بِقَتْرَةِ الْجَيْشِ فَانْطَلَقَ يَرْكُضُ نَذيراً لِقُرَيْشٍ وَسَارَ النَّبِيُّ #، حَتّى إذَا كَانَ بِالثَّنِيَّةِ الَّتِي يَهْبَطُ عَلَيْهِمْ مِنْهَا بَرَكَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ. فَقَالَ النَّاسُ حَلْ حَلْ فَألْحَتْ فَقَالُوا: خَ‘َتِ الْقَصْوَاءُ خَ‘َتِ فقَالَ #: مَا خَ‘تِ الْقَصْوَاءُ، وَمَا ذَاكَ لَهَا بِخُلُقٍ. وَلكِنْ حَبَسَهَا حَابِسُ الْفِيلِ. ثُمَّ قَالَ: وَالَّذِى نَفْسِى بيَدِهِ َ يَسْألُونِي خِطَّةً يُعَظِّمُونَ فِيهَا حُرُمَاتِ اللّهِ إَّ اعْطَيْتُهُمْ إيَّاهَا. ثُمَّ زَجَرَهَا فَوَثَبَتْ. قَالَ: فَعَدلَ عَنْهُمْ حَتّى نَزَلَ بِأقْصى الْحُدَيْبِيَةِ عَلى ثَمَدٍ قَلِيل الْمَاءِ، يَتَبَرَّضُهُ النَّاسُ تَبَرُّضاً. فَلَمْ يُلْبِثْهُ النَّاسُ حَتّى نَزَحُوهُ وُشُكِيَ إلى رسُولِ اللّهِ # الْعَطَشُ فَانْتَزَعَ سَهْماً مِنْ كِنَانَتِهِ. ثُمَّ امَرَهُمْ أنْ يَجْعَلُوهُ فِيهِ. فَوَاللّهِ مَا زَالَ يُجِيشُ لَهُمْ بِالرَّيِّ حَتّى صَدَرُوا عَنْهُ. فَبَيْنَمَا هُمْ كَذلِكَ إذْ جَاءَ بُدَيْلُ بْنُ وَرْقَاءَ الخُزَاعِيُّ في نَفَرٍ مَنْ قَوْمِه، وَكَانَ عَيْبَةَ نُصْحِ رسولِ اللّهِ # مِنْ أهْلِ تُهَامَةَ. فَقَالَ: إنِّي تَرَكْتُ كَعْبَ بْنَ لُؤَيٍّ وَعَامِرَ ابْنَ لُؤَيٍّ نَزَلُوا أعْدَادَ مِيَاهِ الْحُدَيْبِيَةِ، مَعَهُمُ الْعُوذُ الْمَطَافيلُ وَهُمْ مُقَاتِلُوكَ وَصَادُوكَ عَنِ الْبَيْتِ. فَقالَ #: إنَّا لَمْ نَجِئْ لِقِتَالِ أحَدٍ، وَلَكِنَّا جَئْنَا مُعْتَمِرِينَ. وَإنَّ قُرَيْشاً قَدْ نَهِكَتْهُمْ الْحَرْبُ وَأضرَّتْ بِهِمْ. فإنْ شَاءُوا مَادَدْتُهُمْ مُدَّةً وَيُخَلُّوا بَيْنِي وَبَيْنَ النَّاسِ. فإنْ إُظْهَرْ، فإنْ شَاءُوا أنْ يَدْخَلُوا فِيمَا دَخَلَ فِيهِ النَّاسُ فَعَلوا، وإَّ فَقَدْ جَمُّوا، وإنْ هُمْ أبَوْا فَوَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ َ قَاتِلَنَّهُمْ عَلى أمْرِي هذَا حَتّى تَنْفَرِدَ سَالِفَتِي، وَلْيُنْفِذَنَّ اللّهُ أمْرَهُ، فقَالَ بُدَيْلٌ: سَأُبَلِّغُهُمْ مَا تَقُولُ. فَانْطَلَقَ حَتّى أتى قُرَيْشاً. فقَالَ: إنَّا قَدْ جَئْنَاكُمْ مِنْ هذَا الرَّجُلِ، وَقَدْ سَمِعْنَاهُ يَقُولُ قَوًْ، فإنْ شِئْتُمْ أنْ نَعْرِضَهُ عَلَيْكُمْ فَعَلْنَاهُ. فقَالَ سُفَهَاؤُهُمْ: َ حَاجَةَ لَنَا أنْ تُخْبِرَنَا عَنْهُ بِشَىْءٍ. وقالَ ذَوُو الرَّأىِ مِنْهُمْ: هَاتِ مَا سِمِعْتَهُ يَقولُ، قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ كَذَا وَكَذا، فَحَدَّثَهُمْ بِمَا قَالَ النَّبِيُّ #. فقَامَ عُرْوَةُ بْنُ مسْعُودٍ فقَالَ: أي قَوْمِ، ألَسْتُمْ بِالْوَالدِ؟ قَالُوا: بَلى. قَالَ: أوَلَسْتُ بِالْوَلَدِ؟ قَالُوا بَلى قَالَ: فَهَلْ تَتَّهِمُونِي؟ قَالُوا: َ. قَالَ: ألَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أنِي اسْتَنْفَرْتُ أهْلَ عُكَاظَ فَلَمَّا بَلَّحُوا عَليَّ جِئْتُكُمْ بِأهْلِي وَوَلَدِي وَمَنْ أطَاعَنِي؟ قَالُوا: بَلى. قَالَ: فإنَّ هذَا قَدْ عَرضَ عَلَيْكُمْ خِطّةَ رُشْدٍ، اقْبَلُوهَا وَدَعُونِي آتِهِ. فَقالُوا: اَئِتِهِ. فَأتَاهُ فَجَعَلَ يُكَلِّمُ النَّبِيِّ #. فَقَالَ النَّبِيُّ #: نَحْواً مِنْ قَوْلَِهِ لِبُدَيْلٍ فَقَالَ عُرْوَةُ عَنْدَ ذلكَ: أيْ مُحَمَّدُ، أرَأيْتَ إنْ اسْتَأصَلْتَ امْرَ قَوْمِكَ، هَلْ سَمِعْتَ بِأحَدٍ مِنَ الْعَرَبِ اجْتَاحَ قَوْمَهُ قَبْلَكَ؟ وَإنْ تَكُنِ ا‘خَرى، فَإنِّى وَاللّهِ َ أرى وُجُوهاً، وإنِّي ‘رَى أوْ شَاباً مِنَ النَّاسِ خَلِيقاً أنْ يَفِرُّوا وَيَدعُوكَ. فَقَالَ لَهُ أبُو بَكْرٍ: امْصُصْ بَظْر الَّتِ. أنَحْنُ نَفِرُّ عَنْهُ وَنَدَعُهُ. فقَالَ: مَنْ ذَا؟ قِيلَ: أبُو بَكْرٍ. فقَال: أمَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوَْ يَدٌ كَانَتْ لَكَ عِنْدِى، وَلَمْ أجْزِكَ بِهَا ‘جَبْتُكَ. قَالَ: وَجَعلَ يُكَلِّمُ النّبِىَّ #، فَكُلَّمَا كَلَّمَهُ أخَذَ بِلِحْيَتِهِ. وَالْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ رَضِيَ اللّهُ عَنْه قَائِمٌ عَلى رَأسِ النَّبِيّ #، وَمَعَهُ السَّيْفُ وَعَلَيْهِ المِغْفَرُ. فَكُلَّمَا أهْوَى عُرْوَةُ بِيَدِهِ إلى لِحْيَةِ رسُول اللّهِ # ضَرَبَ يَدَهُ بِنَعْلِ السَّيْفِ. وَقَالَ لَهُ: أخِّرْ يَدَكَ عَنْ لِحْيَةِ رسولِ اللّهِ #. فَرَفَعَ عُرْوَةُ رَأسَهُ. فَقَالَ: مَنْ هَذا؟ قَالُوا: المُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ. فقَالَ: أيْ غُدَرُ، ألَسْتُ أسْعَى فِي غَدْرَتِكَ؟ وَكَانَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ صَحِبَ قَوْماً فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَقَتَلَهُمْ وَأخَذَ أمْوَالَهُمْ ثُمَّ جَاءَ فَأسْلَمَ. فَقَالَ #: أمَّا ا“سَْمُ فَأقْبَلُ. وَأمَّا الْمَالُ فَلَسْتُ مِنْهُ فِى شَىْءٍ. ثُمَّ إنَّ عُرْوَةَ جَعَلَ يَرْمُقُ أصْحَابَ النّبيِّ # بِعَيْنَيْهِ. قَالَ: فَوَاللّهِ مَا يَتَنَخَّمُ رسُولُ اللّهِ # نَخَامَةً إَّ وَقَعَتْ فِى كَفِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ فَدَلكَ بِهَا وَجْهَهُ وَجِلْدَهُ، وإذَا أمَرَهُمْ اِبْتَدَرُوا أمَرَهُ، وَإذَا تَوضَّأ كَادُوا يَقْتَتِلُونَ عَلى وضُوئِهِ، وَإذَا تَكَلَّمُوا خَفَضُوا أصْوَاتَهُمْ عِنْدَهُ، وَمَا يُحِدُّونَ النَّظَرَ إلَيْهِ تَعْظِيماً لَهُ. فَرَجَعَ عُرْوَةُ إلى أصْحَابِهِ فَقَالَ: أيْ قَوْمٍ، واللّهِ لَقَدْ وَفَدْتُ عَلى الْمُلُوكِ وَوَفَدْتُ عَلى كِسْرَى وَقَيْصَرَ وَالنّجَاشِيِّ، واللّهِ إنْ رَأيْتُ مَلِكاً قَطُّ يُعَظِّمُهُ أصْحَابُهُ مَا يُعَظِّمُ أصْحَابُ مُحَمَّدٍ مُحَمَّداً #، واللّهِ إنْ يَتَنَخّمْ نُخَامَةً إَّ وَقَعَتْ فِي كَفِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ فَدلِكَ بِهَا وَجْهَهُ وَجِلْدَهُ. وَإذا أمَرُهُمُ ابْتَدَرُوا أمْرَهُ، وَإذَا تَوَضَّأ كَادُوا يَقْتَتِلُونَ عَلى وُضُوئِهِ، وَإذَا تَكَلَّمُوا خَفَضُوا أصْوَاتَهُمْ عِنْدَهُ، وَمَا يُحِدُّونَ النَّظَرَ إلَيْهِ تَعْظِيماً لَهُ، وَإنَّهُ قَدْ عَرَضَ عَلَيْكُمْ خِطَّةَ رُشْدٍ فَاقْبَلُوهَا. فقَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي كِنَانَةَ دَعُونِي آتِهِ. فَقَالُوا: ائْتِهِ. فَلَمَّا أشْرَفَ عَلى النَّبِيّ # وَأصْحَابِهِ. قَالَ #: هذَا فَُنٌ، وَهُوَ مِنْ قَوْمٍ يُعَظَّمُونَ الْبُدْنَ، فَابْعَثُوهَا لَهُ، وَاسْتَقْبَلَهُ النَّاسُ يُلَبُونَ. فَلَمَّا رَأى ذلِكَ قَالَ: سُبْحَانَ اللّهِ! مَا يَنْبَغِي لِهؤَُءِ أنْ يُصَدُّوا عَنِ الْبَيْتِ. فَلَمَّا رَجَعَ إلى أصْحَابِهِ قَالَ: رَأيْتُ الْبُدْنَ قَدْ قُلِّدَتْ وَأُشْعَرتْ، فَمَا أرَى أنْ يُصَدُّوا عَنِ الْبَيْتِ، فَقَامَ رَجُلٌ مِنْهُمْ يُقَالُ لَهُ مِكْرَزُ بْنُ حَفْص. فَقَالَ: دَعُونِي أتِهِ. فَقَالُوا: ائْتِهِ. فَلَمَّا أشْرَفَ عَلَيْهِمْ قَالَ #: هذَا مِكْرَزٌ، وَهُوَ رَجُلٌ فَاجِرٌ. فَجَعَلَ يُكَلِّمُ النَّبيَّ # فَبَيْنَمَا هُوَ يُكَلِّمُهُ إذْ جَاءَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو. فَقَالَ #: قَدْ سُهِّلَ لَكُمْ مِنْ أمْرِكُمْ، فَجَاءَ سُهَيْلُ بْنُ عُمْرِو فقَالَ لِلنّبيِّ #: هَاتِ اكْتُبْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ كِتَاباً. فَدَعَا # بِالْكَاتِبِ. فقَالَ: اكْتُبْ بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيم فقَالَ سَهَيْلٌ: أمَّا الرَّحْمنُ فَوَاللّهِ مَا أدْرِي مَاهِيَ. وَلَكِنِ اكْتُبْ: بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ، كَمَا كُنْتَ تَكْتُبُ. فقَالَ الْمُسْلِمُونَ: واللّهِ َ نَكْتُبُهَا إَّ بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ فَقَالَ #: اكْتُبْ بِإسْمِكَ اللَّهُمَّ. ثُمَّ قَالَ: هذَا مَا قَاضَى عَلَيْهِ رسولُ اللّهِ # فقَالَ سُهَيْلٌ: واللّهِ لَوْ كُنَّا نَعْلَمُ أنَّكَ رَسُولُ اللّهِ مَا صَدَدْنَاكَ عَنِ الْبَيْتِ وََ قَاتَلْنَاكَ وَلكِنِ اكْتُبْ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِاللّهِ فقَالَ #: واللّهِ إنِّي لَرَسُولُ اللّهِ وَإنْ كَذَّبْتُمُونِي اكْتُبْ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللّهِ فَقََال #: عَلى أنْ تَخَلُّوا بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْبَيْتِ فَنطُوفَ بِهِ. فقَالَ سُهَيْلٌ: وَاللّهِ َ تَتَحَدَّثُ الْعَرَبُ أنَا أُخِذْنَا ضَغْطَةً، وَلكِنْ ذلِكَ مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ. فَكَتَبَ. فقَالَ سُهَيْلٌ: وَعلى أنْ َ يَأتِيكَ مِنَّا رَجُلٌ، وَإنْ كَانَ عَلى دِينِكَ، إَّ رَدَدْتَهُ إلَيْنَا. قَالَ الْمُسْلِمُونَ: سُبْحَانَ اللّهِ! كَيْفَ يُرَدُّ إلى الْمُشْرِكِينَ، وَقَدْ جَاءَ مُسْلِماً؟ فَبَيْنَمَا هُمْ كَذلِكَ إذْ جَاءَ أبُو جَنْدَلِ بْنِ سُهَيْلِ بْنِ عُمْرٍو يَرْسُفُ فِي قُيُودِهِ. وَقَدْ خَرَجَ مِنْ اَسْفَلِ مَكَّةَ، حَتّى رَمَى نَفْسُهُ بَيْنَ أظْهُرِ الْمُسْلِمِينَ. فقَالَ سُهَيْلٌ: يَا مُحَمَّدُ، هذَا أوَّلُ مَا أُقَاضِيكَ عَلَيْهِ أنْ تَرُدَّهُ إليَّ. فقَالَ #: إنَّا لَمْ نَقْضِ الْكِتَابَ بَعْدُ. قَالَ: فَوَاللّهِ إذَا َ أُصَالِحَكَ عَلى شَىْءٍ أبداً. قَالَ #: فَأجِزْهُ لِي قَال: مَا أنَا بِمُجِيزٍ ذلِكَ لَكَ. قَالَ: بَلى فَافْعَلْ قَالَ: مَا أنَا بِفَاعِلٍ. قَالَ: بِكْرِزُ بْنُ حَفْصٍ: بَلى، قَدْ أجَزْنَاهُ لَكَ. قَالَ: أبُو جَنْدَلِ رَضِيَ اللّهُ عَنْه: أيْ مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ، أُردُّ إلى الْمُشْرِكِينَ وَقَدْ جِئْتُ مُسْلِماً أَ تَرَوْنَ مَا قَدْ لَقِيتُ؟ وَكَانَ قَدْ عُذِّبَ عَذَاباً شَديداً في اللّهِ. فقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللّهُ عَنْه. فَأتَيْتُ نَبِيَّ اللّهِ ألَسْتَ نَبِيَّ اللّهِ حَقّاً؟ قَالَ: بَلى. قُلْتُ: ألَسْنَا عَلى الْحَقِّ وَعَدُوُّنَا عَلى الْبَاطِلِ؟ قَالَ: بَلى. قُلْتُ فَلِمَ نُعْطى الدَّنِيَّةَ فِي دِينِنَا إذَنْ؟ قَالَ: إنِّي رَسُولُ اللّهِ، وَلَسْتُ أعْصِيهِ، وَهُوَ نَاصِرِي. قُلْتُ: أَوَلَيْسَ كُنْتَ تُحَدِّثُنَا أنَا سَنَأتِي الْبَيْتَ وَنَطُوفُ بِهِ؟ قَالَ: بَلى. أفَأخْبَرْتُكَ أنَّكَ تَأتِيهِ الْعَامَ؟ قُلْتُ: َ. قَالَ فَإنَّكَ آتِيهِ وَمُطَوَّفٌ بِهِ. قَالَ: فَأتَيْتُ أبَا بَكْرِ رَضِيَ اللّهُ عَنْه. فَقُلْتُ: يَا أبَا بَكْرٍ، ألَيْسَ هذَا نَبِيَّ اللّهِ حَقّاً؟ قَالَ: بَلى. قُلْتُ: ألَسْنَا عَلى الْحَقِّ وَعَدُوُّنَا عَلى الْبَاطلِ؟ قَالَ: بَلى قُلْتُ فَلَمْ نُعْطى الدَّنِيَّةَ فِي دِينِنَا إذَنْ؟ فَقَالَ: أُيُّهَا الرَّجُلُ إنَّهُ رَسُولُ اللّهِ وَلَنْ يَعْصِىَ رَبَّهُ، وَهُوَ نَاصِرُهُ. فَاسْتَمْسِكْ بِغَرْزِهِ. فَوَاللّهِ إنَّهُ عَلى الْحَقِّ فَقُلْتُ: ألَيْسَ كَانَ يُحَدِّثُنَا أنَّا سَنَأتِي الْبَيْتَ وَنَطُوفُ بِهِ؟ قَالَ: بَلى فَأخْبَرَكَ أنّكَ تَأتِيهِ الْعَامَ؟ قُلْتُ: َ قَالَ: فَإنَّكَ آتِيهِ وَمَطُوفٌ بِهِ. قَالَ عُمَرُ: فَعَمِلْتُ لذلِكَ أعْمَاً. فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ قَضِيَّةِ الْكِتَابِ. قَالَ # ‘صْحَابِهِ رَضِيَ اللّهُ عَنْهم: قُومُوا فَانْحَرُوا ثُمَّ احْلِقُوا. قَالَ: فَوَاللّهِ مَا قَامَ مِنْهُمْ رَجُلٌ، حَتّى قَالَ ذلِكَ ثََثَ مَرَّاتٍ. فَلَمَّا لَمْ يَقُمْ مِنْهُمْ أحَدٌ دَخَلَ عَلى أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللّهُ عَنْها فَذَكَر لَهَا مَالَقِيَ مِنَ النَّاس. فَقَالَتْ: يَا نَبِيَّ للّهِ، أتُحِبُّ ذلِكَ؟ أُخْرُجْ وََ تُكَلِّمْ مِنْهُمْ أحَداً حَتّى تَنْحَرَ بُدْنَكَ وَتَدْعُوَ حَالِقَكَ فَيَحْلِقَكَ. فَخَرَجَ فَلَمْ يُكَلِّمْ أحَداً مِنْهُمْ حَتّى فَعَلَ ذلِكَ: نَحَرَ بُدْنَهُ وَدَعَا حَالِقَهُ فَحَلَقَهُ. فَلَمَّا رَأوْا ذلِكَ قَامُوا فَنَحَرُوا، وَجَعَلَ بَعْضُهُمْ يَحْلِقُ بَعْضاً، حَتّى كَادَ بَعْضُهُمْ يَقْتُلُ بَعْضاً غَمَا ثُمَّ جَاءَتْ نِسْوَةٌ مُؤْمِنَاتٌ فَأنْزَلَ اللّهُ تَعالى: يَا أيُّهَا الذَّينَ آمَنُوا إذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ. حَتّى بَلَغَ: بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ. فَطَلّقَ عُمَرُ رَضِيَ اللّهُ عَنْه يَوْمَئِذٍ امْرَأتَيْنِ كَانَتَا لَهُ في الْجَاهِلِيَّةِ. فَتَزَوَّجَ إحْدَاهُمَا مُعَاوِيَةُ بْنُ أبِى سُفْيَانَ. وَا‘خْرَى صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ. ثُمَّ رَجَعَ # إلى الْمَدِينَةِ فَجَاءَ أبُو بُصَيْرٍ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ وَهُوَ مُسْلِمٌ فَأرْسَلُوا فى طَلَبِهِ رَجُلَيْنِ وَقَالُوا: الْعَهْدَ الَّذِى جَعَلْتَ لَنَا فَدَفَعَهُ إلى الرَّجُلَيْنِ. فَخَرَجَا بِهِ حَتّى بَلَغَا ذَا الْحُلَيْفَةِ. فَنَزَلُوا يَأكُلُونَ مِنْ تَمْرٍ لَهُمْ. فَقَالَ أبُو بُصَيْرٍ ‘حَدِ الرَّجُلَيْنِ: واللّهِ إنِّي ‘رَى سَيْفَكَ هذَا يَا فَُنُ جَيِّداً فَاسْتَلَّهُ اŒخَرُ. فَقَالَ: أجَلْ، وَاللّهِ إنَّهُ لَجَيِّدٌ. لَقَدْ جَرَّبْتُ بِهِ ثُمَّ جَرَّبْتُ. فَقَالَ أبُو بَصَيْرٍ: أرِنِى أنْظُرْ إلَيْهِ! فَأمْكَنَهُ، فَصَرَبَهُ بِهِ حَتّى بَرَدَ، وَفَرَّ اŒخَرُ حَتّى أتَى الْمَدِينَةَ، فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ يَعْدُو فَقَالَ # حِينَ رَآهُ: لَقَدْ رَأى هذَا ذُعْراً فَلَمَّا انْتَهى إلى النّبيِّ # قَالَ: قُتِلَ وَاللّهِ صَاحِبي، وَإنِّي لَمَقْتُولٌ. فجَاءَ أبُو بُصَيْرٍ رَضِيَ اللّهُ عَنْه. فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللّهِ قَدْ أوْفَى اللّهُ ذِمَّتَكَ قَدْ رَدَدْتَنِي إلَيْهِمْ ثُمَّ أنْجَانِي اللّهُ مِنْهُمْ. فقَالَ #: وَيْلٌ أُمِّهِ مِسْعَرُ حَرْبٍ لَوْ كَانَ لَهُ أَحَدٌ. فَلَمَّا سَمِعَ ذلِكَ عَرَفَ أنَّهُ سَيَرُدَّهُ إلَيْهِمْ. فَخَرَجَ حَتّى أتى سِيفَ الْبَحْرِ. قالَ: وَتَفَلّتَ مِنْهُمْ أبُو جَنْدَلِ بْنُ سُهَيْلٍ فَلَحَقَ بِأبِى بُصَيْرٍ، فَجَعَلَ َ يَخْرُجُ مِنْ قُرَيْشٍ رَجُلٌ قَدْ أسْلَمَ إَّ لَحِقَ بِأبِي بُصَيْرٍ، حَتَّى اجْتَمَعَتْ عِنْدَهُ عِصَابَةٌ. فَوَاللّهِ مَا يَسْمَعُونَ بِعيرٍ لِقُرَيْشٍ خَرَجَتْ إلى الشَّامِ إَّ تَعَرَضُّوا لَهَا فَقَتَلُوهُمْ وَأخَذُوا أمْوَالَهُمْ. فَارْسَلَتْ قُرَيْشٌ إلى النَّبِيِّ # تُنَاشِدُهُ اللّهُ تَعالى وَالرَّحِمَ لَمَّا أرْسَلَ إلَيْهِمْ، فَمَنْ أتَاهُ مِنْهُمْ فَهُوَ آمِنٌ فَاَرْسَلَ إلَيْهِمْ. فَأنْزَلَ اللّهُ تَعالى: وَهُوَ الَّذِى كَفَّ أيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أنْ أظْفرَكُمْ عَلَيْهِمْ. حَتَّى بَلَغَ حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ، وَكَانَتْ حَمِيّتُهُمْ أنَّهُمْ لَمْ يُقِرُّوا أنَّهُ نَبِيٌّ، وَلَمْ يُقِرُّوا بِبسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ، وَحَالُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَيْتِ[. أخرجه البخاري وأبو داود.»قَتَرَة الْجَيْشِ« الغبار الساطع و تكون القترة إ مع سواد في اللون.و»الثَّنِيةُ« الطريق المرتفع في الجبل.و»القَصواءُ« اسم ناقة النبي #، لقبت بذلك ولم تكن مشقوقة ا‘ذن.و»حَلّ« كلمة زجر للناقة.و»ألحّتْ« حرفت.و»حَابسُ الفيلِ« هو اللّه، والفيل فيل أبرهه الذي قصد به البيت ليخر به فحبسه اللّه عنه. »الخُطْةُ« الحالة والقضية والطريقة.و»حُرُمَاتُ اللّهِ« جمع حرمة، والمراد هنا حرمة الحرم، وحرمة ا“حرام، وحرمة الشهر الحرام.و»الثَّمَدُ« الماء القليل الذي مادة له.و»التّبَرُّضُ« أخذ الشئ قليً قليً.و»جَاشَتِ الْبِئْر بالماء« ارتفعت وفاضت.و»الرِّىُّ« ضد العطش.و»الصَّدَرُ« الرجوع بعد الورود.و»عَيْبَةُ نصحِ رسولِ اللّهِ #« أي موضع نصحه وسره وثقته في ذلك.و»المَاءُ العَدّ« الكثير الذي انقطاع لمادته كماء العيون، وجمعه أعداد.و»العُوذُ« جمع عائذ وهي الناقة إذا وضعت الى أن يقوى ولدها.و»المَطَافِيلُ« جمع مطفل وهي الناقة التي معها فصيلها، واستعار ذلك للناس أراد به النساء والصبيان.و»نَهِكَتْهُمْ الحربُ« أضرَّتْ بهم وأثرت فيهم.و»مَادَدتُهُمْ« أي جعلت بَيْنِي وبينهم مادة.و»جَمُّوا« أي استراحوا.و»السَّالفةُ« صفحة العنق. وانفرادها كناية عن الموت.و»بَلّحوا« امتنعوا عليّ وتقاعدوا بي.و»عَرضَ عَلَيْكُمْ خُطَةَ رُشْدٍ« أي طلب منكم طريقاً واضحاً في الهدى واستقامة. »اِجْتِيَاحُ« استئصال.و»ا‘وباشُ وا‘وشَابُ« ا‘خط من الناس والرعاع.و»خَلِيقاً« أي جديراً.و»الَّتُ« صنم كانوا يعبدونه.و»البَظْرُ« ما تقطعه الخافضة من الهِنة التي في فرج المرأة. كان هذا شتماً لهم يدور في ألسنتهم.و»غُدَرُ« معدول عن غادر وهو بناء للمبالغة.و»النُّخَامَةُ« البصقة من أقصى الحلق.و»الوَضُوءُ« بفتح الواو، وهو الماءُ الذي يُتَوضّأ به.و»مَا يُحَدُّونَ إلىه النَّظَرَ« أي ما يم‘ون أعينهم منه هيبة واستحياء منه.و»الفاجِرُ« المائل عن الحق المكذب به وكل انتصاب في شر فهو فجور.و»قَاضَاهُمْ« أي صالحهم.و»الضَّغطةُ« القهر والضيق.و»الرَّسْفُ« مشى المقيد في قيده.»فَأجِزْهُ لِى« بالزاد وبالراءِ. أى أجعله جائزاً غير ممنوع، أو فاجعله في حمايتى وحفظى.و»الدَّنيةُ« القضية التي يُرضى بها و.و»الغَرْز« لكور الناقة كالركاب لسرج الفرس إ أنه من جلد فإن كان من حديد أو خشب فهو ركاب.و»عِصَمِ الكَوافِر« جمع عصمة وهو ما يتمسك به؛ والكوافر جمع كافرة، والمراد بعصمها عقد نكاحها. »وَيْلُ امِه« كلمة يتعجب بها.و»مِسْعَرَ حَربٍ« أي موقدها، والمسعر الخشب الذي يوقد به النار. و»سِيفُ البَحْر« جانبه وساحله، واللّهُ أعلم .