Sahihi Buhari Buhari HadisleriSahihi Müslim HadisleriSüneni Ebu Davud HadisleriSüneni Nesai HadisleriSüneni Tirmizi Hadisleri

Beraet (Tevbe) Suresi Arapça Türkçe Hadis Buhari Müslim Nesai Ebu Davud Tirmizi

Başlık: TEFSİR BÖLÜMÜ – ESBAB-I NÜZULE DAİR

Konu: Beraet (Tevbe) Suresi
Ravi: Muhammed İbnu Şihab ez-Zühri
Hadisin Arapçası:

وعن ابن شهاب قال: ]أخْبَرَنِى عبدُالرَّحْمنِ بنُ عَبدِاللّهِ بن كَعْبِ ابنِ مَالكٍ أنَّ عبْدََاللّهِ بنَ كَعْبٍ وَكانَ قَائِدَ كَعْبٍ مِنْ بَنِيهِ حِينَ عَمِىَ. قَالَ: وَكَانَ أعْلَمَ قَوْمِهِ وَأوْعَاهُمْ ‘حَادِيثِ أصْحَابِ رسولِ اللّه # قالَ: سَمِعْتُ كَعْبَ بنَ مَالِكٍ يُحَدِّثُ حَدِيثَهُ حِينَ تَخَلَّفَ عَنْ رسولِ اللّه # في غَزْوَةِ تَبُوكَ. قَالَ كَعْبٌ: إنِّى لَمْ أتَخَلَّفْ عَنْ رسولِ اللّه # في غزْوةٍ غَزَاهَا قَطُّ إَّ في غَزْوَةِ تَبُوكَ غَيْرَ أنَّى قَدْ تَخَلَّفْتُ في غَزْوَةِ بَدْرٍ وََلَمْ يُعَاتبْ أحَداً تَخَلَّفَ عَنْهَا، إنَّمَا خَرَجَ رسولُ اللّه # وَالْمُسْلِمُونَ يُرِيدُونَ عِيرَ قُرَيْشٍ حَتَّى جَمَعَ اللّهُ تعالَى بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ عَدُوِّهِمْ عَلَى غَيْرِ مِيعَادٍ، وَلَقَدْ شَهدْتُ مَعَ رسول اللّه # لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ حِينَ تَوَاثَقْنَا عَلَى ا“سَْمِ، وَمَا أحِبُّ أنَّ لِى بِهَا مَشْهَدَ بَدْرٍ، وَإنْ كَانَتْ بَدْرٌ أذْكَرَ في النَّاسِ مِنْهَا، وَكانَ مِنْ خَبَرِِى حِينَ تَخَلَّفْتُ عَنْ تَبُوكَ أنّى لَمْ أكُنْ قَطُّ أقْوَى وََ أيْسَرَ مِنِّى حِينَئذٍ، واللّهِ ما جَمَعتُ قبْلَهَا رَاحِلَتَيْنِ قَطُّ حَتَّى جَمَعْتُهُمَا في تِلْكَ الْغَزْوَةِ، وَلَمْ يَكُنْ رسولُ اللّهِ # يُرِيدُ غَزْوَةً إَّ وَرَّى بِغَيْرِهَا، حَتَّى كَانَتْ تِلْكَ الْغَزْوَةُ فَغَزَاهَا رسولُ اللّهِ # في حَرٍّ شَدِيدٍ، وَاسْتَقْبَلَ سَفَراً بَعِيداً وَمَفَاوِزَ، وَاسْتَقْبَلَ عَدُوّاً كَثِيراً فَجََ لِلْمُسْلِمِينَ أمْرَهُمْ لِيَتَأهَّبُوا أُهْبَةَغَزْوِهِمْ وَأخْبَرَهُمْ بِوَجْهِهِمُ الَّذِي يُرِيدُ، وَالْمُسْلِمُونَ مَعَ رَسُولِ اللّهِ # كَثِيرٌ َ يَجْمَعُهُمْ كِتَابٌ حَافِظٌ: يريدُونَ بذلِكَ الديوانَ. قالَ كعبٌ: فَقَلَّ رَجُلٌ يُرِيدُ أنْ يَتَغَيَّبَ إَّ ظَنَّ أنَّ ذلِكَ سَيَخْفى مَا لَمْ يَنْزِلْ فِيهِ وَحْىٌ؛ وَكَانَ ذلِكَ حِينَ طَابَتِ الثِّمَارُ وَالظَِّلُ فَأنَا إلَيْهَا أصْعَرُ، فَتَجَهَّزَ رسولُ اللّه # وَالْمُسْلِموُنَ مَعَهُ، وَطَفِقْتُ أغْدُوا لِكَىْ أتَجَهَّزَ مَعَهُمْ فأرْجِعُ ولَمْ أقْضِ شَيْئاً، وَأقُولُ في نفسى أنَا قََادِرٌ علَى ذلِكَ إنْ أرَدْتُ؛ فَلَمْ يَزَلْ ذلِكَ يَتَمَادَى بِى حَتَّى اسْتَمَرَّ بِالنَّاسِ الجدُّ. فأصْبَحَ رسولُ اللّهِ # غَادِياً وَالْمُسْلِمُونَ مَعَهُ وَلَمْ أقْضِ مِنْ جِهازِى شَيْئاً، ثُمَّ غَدَوْتُ فَرَجَعْتُ وَلَمْ أقْضِ شَيْئاً؛ فَلَمْ يَزَلْ ذلِكَ يَتَمادى حَتَّى أسْرَعُوا وَتَفَارَطَ الْغزْوَ فَهَمَمْتُ أنْ أرْتَحِلَ فأدْرِكَهُمْ؟ فَيَالَيْتَنِى كُنْتُ فَعَلْتُ؛ ثُمَّ لَمْ يُقَدَّرْ لِى ذلِكَ. وَطَفِقْتُ إذَا خَرَجْتُ في النَّاسِ بَعْدَ خُروجِ رَسُولِ اللّهِ # يُحْزِنُنِى أنْ َ أرَى لِى أسْوَةً إَّ رَجًُ مَغْمُوصاً عَلَيْهِ في النِّفَاقِ أوْ رَجًُ مِمَّنْ عَذَرَ اللّهُ تعالى مِنْ الضُّعَفَاءِ، وَلَمْ يَذْكُرْنِى رسُولُ اللّه # حَتَّى بَلَغَ تَبُوكَ فَقَالَ وَهُوَ جَالِسٌ في الْقَوْمِ: مَا فَعَلَ كَعْبُ بنُ مَالِكٍ؟ فقَالَ رَجُلٌ مِنْ بنِى سَلَمَةَ: يَا رَسُولَ اللّهِ حَبَسَهُ بُرْدَاهُ وَالنَّظَرُ في عِطْفَيْهِ؛ فقَالَ لَهُ مُعَاذُ بنُ جَبَل بِئْسَمَا قُلْتَ. واللّهِ يَا رَسُولَ اللّهِ مَا عَلِمْنَا عَلَيْهِ إَّ خَيْراً. فَسَكَتَ رَسُولُ اللّه #، فَبَيْنَا هُوَ عَلَى ذلِكَ رَأى رَجًُ مُبْيَضّاً يَزُولُ بِهِ السَّرَابُ. فقَالَ رَسولُ اللّه #: كُنْ أبَا خَيْثَمَةَ. فَإذَا هُوَ أبُو خَيْثََمَةَ ا‘نْصَارِىُّ، وَهُوَ الَّذِى تَصَدَّقَ بِصَاعٍ مِنْ تَمْرٍ حِينَ لَمَزَهُ المُنَافِقُونَ. قَالَ كَعْبٌ: فَلَمَّا بَلَغَنِى أنَّ رسولَ اللّهِ # قَدْ تَوَجَّهَ قَافًِ مِنْ تَبُوكَ حَضَرَنِى بَثِّى فَطَفِقْتُ أتَذَكَّرُ الْكَذِبَ. وَأقُولُ: بِمَ أخْرُجُ مِنْ سَخَطِهِ غَداً؟ وَأسْتَعِينُ عَلَى ذلِكَ بِكُلِّ ذِى رَأىٍ مِنْ أهْلِى.فَلَمَّا قِيلَ إنَّ رسولَ اللّه # قَدْ أظَلَّ قَادِماً زَاحَ عَنِّى الْبَاطِلَ حَتَّى عَرَفْتُ أنِّى لَنْ أنْجُوَ مِنْهُ بِشَئٍ أبداً. فأجْمَعْتُ صِدْقَهُ، وَأصْبَحَ رسولُ اللّه # قادِماً، وَكَانَ إذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ بَدَأ بِالْمَسْجِدِ فَرَكَعَ فِيهِ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ جَلَسَ للنَّاسِ، فَلمَّا فَعَلَ ذلِكَ جَاءَهُ الْمُخَلّفُونَ فَطَفِقُوا يَعْتَذِرُونَ إلَيْهِ وَيَحْلِفُونَ لَهُ، وَكانُوا بِضْعَةً وَثَمانِينَ رَجًُ. فَقَبلَ مِنْهُمْ عََنِيَّهُمْ فَبَايَعَهُمْ وَاستَغْفَرَ لَهُمْ، وَوَكَلَ أمْرَهُمْ إلى اللّهِ تعالى حتَّى جِئْتُ. فَلَمَّا سَلَّمْتُ تَبَسَّمَ تَبَسُّمَ الْمُغْضَبِ. ثُمَّ قَالَ: تَعالَ؟ فَجِئْتُ حَتَّى جَلَستُ بَيْنَ يَدَيْهِ. فَقَالَ: مَا خَلَّفَكَ؟ ألَمْ تَكُنْ قَدِ ابْتَعتَ ظَهْرَكَ؛ قُلتُ يَا رسُولَ اللّهِ وَاللّهِ إنِّى لَوْ جَلَسْتُ عِنْدَ غَيْرِكَ مِنْ أهْلِ الدُّنْيَا لَرَأيتُ أنِّى سَأخْرُجُ مِنْ سَخَطِهِ بِعُذْرٍ. لَقَدْ أعْطِيتُ جَدًَ، وَلَكِنِّى وَاللّهِ لَقَدْ عَلِمْتُ لَئنْ حَدَّثْتُكَ الْيَوْمَ حَدِيثَ كَذِبٍ تَرْضَى بهِ عَنِّى لَيُوشِكَنَّ اللّهُ تعالى أنْ يُسْخِطَكَ عَلَىَّ، وَلَئنْ حَدَّثْتُكَ حدِيث صِدْقٍ تَجِدُ عَلَىَّ فِيهِ إنى ‘رْجُوا عَفْوَ اللّهِ تعالى فِيهِ. واللّهِ مَا كَانَ لِى مِنْ عُذْرٍ. واللّهِ مَا كُنْتُ قَطُّ أقْوَى وََ أيْسَرَ مِنِّى حِينَ تََخَلَّفْتُ عَنْكَ. فَقَالَ رسولُ اللّه #: أمَّا هذَا فَقَدْ صَدَقَ فقُمْ حَتَّى يَقْضِىَ اللّهُ تعالى فِيكَ؛ فقُمْتُ: وَثَارَ رِجَالٌ مِنْ بَنِى سَلَمةَ فاتَّبعُونِى. وقالُوا: واللّهِ ما علمْنَاكَ أذْنبْتَ ذَنْباً قَبْلَ هذَا، لَقَدْ عَجَزْتَ أنْ َ تَكُونَ اعْتَذَرْتَ إلى رسول اللّه # بِمَا اعْتَذَرَ إلَيْهِ الْمُخَلَّفُونَ، فقَدْ كانَ كَافيكَ ذنْبَكَ اسْتِغْفَارُ رسولِ اللّهِ # لَكَ؛ قَالَ فواللّهِ مَا زَالُوا يُؤنبوننِى حَتَّى أرَدْتُ أنْ أرْجِعُ إلى رسولِ اللّهِ # فأكَذّبَ نَفْسِى. قالَ: ثُمَّ قُلْتُ هَلْ لَقِىَ مَعِى هذَا أحدٌ؟ قالُوا: نَعَمْ. رَجَُنِ قَاَ مِثْلَ ما قُلْتَ، وَقِيلَ لَهُمَا مِثْلُ مَا قِيلَ لَكَ؟ قُلتُ مَنْ هُمَا؟ قالُوا: مَرَارَةُ بنُ الرَّبِيعِ الْعَامِرىُّ، وَهَلُ بنُ أمَيَّةَ الْوَاقِفِى. فذكُروا لِي رَجُلَيْنِ صَالِحَيْنِ قَدْ شَهدا بَدْراً فيهِمَا اُسْوَةٌ. قالَ: فَمَضَيْتُ حِينَ ذكرُوهُما لِى، ونَهى رسولُ اللّهِ # الْمُسْلِمِينَ عَنْ كََمِنَا أيُّهَا الثَّثَةَ مِنْ بَيْن مَنْ تَخَلّفَ عَنْهُ، فَاجْتَنَبَنَا النَّاسُ، وَتَغَيَّرُوا لَنَا حَتَّى تَنَكَّرَتْ لِى في نَفْسِى ا‘رّضُ فَمَا هِىَ بِا‘رْضِ الَّتِى أعْرِفُ. فَلَبِثْنَا عَلَى ذلِكَ خَمْسِينَ لَيْلَةً. فَأمَّا صَاحِبَاىَ فاستََكَانَا وَقَعَدَا في بُيُوتِهِمَا يَبْكِيَانِ. وأمَّا أنَا فَكُنتُ أشَبَّ الْقَوْمِ وَأجلَدَهُمْ: فَكُنْتُ أخرُجُ وَأشْهَدُ الصََّةَ وَأطُوفُ في ا‘سْوَاقِ فََ يُكَلِّمُنِى أحدٌ، وآنى رسول اللّهِ # فأسلّمُ عَلَيْهِ وَهُوَ في مَجْلِسِهِ بَعْدَ الصََّةِ. فَأقولُ في نفسى هَلْ حَرَّكَ شَفتيه بردِّى السم أم ؟ ثُمَّ أصَلِّى قرَيباً مِنْهُ وَأسارِقُهُ النَّظَر فإذَا أقْبلتُ عَلَى صََتِى نَظَرَ إليَّ، وَإذَا الْتَفَتُّ نحْوَهُ أعْرَضَ عَنِّى حَتَّى إذَا طَالَ عَلَيَّ ذلِكَ مِنْ جَفْوةِ الْمُسْلِمِينَ مَشَيتُ حَتَّى تَسَوَّرْتُ جِدَارَ حَائِطِ أبى قَتَادَة، وَهُوَ ابنُ عَمِّى، وَأحبُّ النَّاسِ إلىَّ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ؟ فَواللّهِ مَا ردَّ عَلى السََّمَ، فقُلتُ لهُ: يَا أبَا قتَادَةَ أنْشُدُكَ بِاللّهِ! هَلْ تَعْلَمُ أنِى أحِبُّ اللّه ورسُولَهُ؟ قال فَسَكَت فعُدْتُ فَنَاشَدْتُهُ فسَكَتَ، فعدتُ فَنَاشَدتُهُ. فَقَآلَ: اللّهُ وَرَسُولُهُ أعْلمُ. فَفَاضَتْ عَيْنَاى وَولَّيتُ حَتَّى تَسَوَّرْتُ الْجِدَارَ. فَبَيْنَا أنَا أمْشِى في سُوقِ الْمَدِينَةِ إذَا نَبْطِئُ مِنْ نَبْط الشَّام مِمَّنْ قَدِمَ بِطَعامٍ يَبيعُهُ في الْمَدِينَةِ يَقُولُ: مَنْ يدُلُّ عَلَى كَعْبِ بن مالِكٍ؟ قالَ: فطِفق النَّاسُ يُشِيرُونَ لَهُ إلىَّ حتَّى جَاءَنِى فدفع إلَىَّ كِتَاباً مِنْ ملكِ غَسَّان، وَكُنْتُ كاتِباً فقرأتُهُ؟ فإذا فيهِ: أمَّا بَعْدُ فإنَّهُ قَدْ بَلَغَنَا أنَّ صَاحِبَكَ قَدْ جَفَاكَ وَلَمْ يَجْعَلْكَ اللّهُ بِدَارِ هَوَانٍ وََ مَضْيَعَةٍ، فَالْحَقْ بِنَا نُوَاسِكَ. فقُلتُ حِينَ قَرَأتُهُ: وَهذَا أيصاً مِنَ الْبَءِ؛ فَتَيَمَّمْتُ بِهِ التَّنُّورَ فَسَجَرْتُهُ حَتَّى إذَا مَضَتْ أرْبَعُونَ مِنَ الْخَمْسِينَ وَاسْتَلْبَثَ الْوَحْىُ فإذَا رسولُ اللّهِ # يَأتِينِى فَقَالَ: إنَّ رسول اللّه # يَأمُرُكَ أنْ تَعْتَزلَ امْرَأَتَكَ. قالَ فقُلْتُ: أطَلِّقُهَا أمْ مَاذَا أفْعَلُ؟ قالَ: َ. بَلْ اعْتَزِلهَا فََ تَقَرَّبنَّهَا. وَأرْسَلَ إلى صَاحَبىَّ بِمِثْلِ ذلِكَ، قالَ فقُلتُ “مْرَأَتِى: الحَقِى بِأهْلِكِ فَكُونِى عِنْدَهُمْ حتَّى يَقْضِىَ اللّهُ تَعَالى في هذَا ا‘مْر. وَجَاءَتِ امْرَأةُ هَِلِ بْنِ اُمَيَّةَ رسولَ اللّهِ # فَقَالَتْ: يَا رَسُول اللّهِ إنَّ هَِلَ بْنَ أمَيَّةَ شَيْخٌ ضَائِعٌ لَيْسَ لَهُ خَادِمٌ. فَهَلْ تَكْرَهُ أنْ أخْدُمَهُ؟ قَالَ َ. وَلكِنْ َ يَقْرَبَنَّكِ. قَالَتْ: إنَّهُ وَاللّهِ مَا بِهِ حَرَكَةٌ إلى شئِ، وَوَاللّهِ مَا زَالَ يَبْكِى مُنْذُ كَانَ مِنْ أمْرِهِ مَا كَانَ إلى يَوْمِهِ هَذَا. فَقَالَ لى أهْلِى: لَوِ اسْتَأذَنْتَ رسولَ اللّهِ # في امْرَأتِكَ؟ فَقَدْ أذِنَ ‘مْرأةِ هَِلٍ أنْ تَخْدُمهُ. فَقُلتُ: َ أسْتَأذِنُهُ فِيهَا. وَمَا يُدْرِينِى مَا يَقُولُ؟ وَأنَا رَجُلٌ شَابٌّ. فَلَبِثتُ بِذَلِكَ عَشْرَ ليَالٍ فَكَمُلَ لَنَا خَمْسُونَ لَيْلَةً مِنْ حِينِ نَهى عَنْ كََمِنَا. فَصَلَّيتُ صََةَ الْفَجْرِ صَبَاحَ خَمْسِينَ لَيْلَةً عَلَى ظَهْرِ بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِنَا، فَبَيْنَا أنَا جَالِسٌ عَلََى الحَالِ الَّتِى ذَكَرَ اللّهُ تَعَالى مِنَّا، قَدْ ضَاقَتْ عَلَىَّ نَفْسِى وَضَاقَتْ عَلَىَّ ا‘رْضُ بِمَا رَحُبَتْ، سَمِعْتُ صَوْتَ صَارِخ أوْفَى عَلَى جَبل ٍسَلْعٍ يَقُولُ بِأعْلَى صَوْتِهِ: يَا كَعْبُ بْنَ مَالِكٍ أبْشِرْ. قَالَ: فَخَرَرْتُ سَاجِداً وَعَلِمْتُ أنْ قَدْ جَاءَ فَرَجٌ، وَآذَنَ رسول اللّه # النَّاسَ بَتَوْبَةِ اللّهِ عَلَيْنَا حِينَ صَلَّى صََة الْفَجْرِِ. فَذَهَبَ النَّاسُ يُبَشِّرُونَنَا فَذَهَبَ قِبَلَ صَاحَبىَّ مُبَشِّرُونَ، وَرَكَضَ إلىَّ رَجُلٌ فَرَساً وَسَعى سَاعٍ مِنْ أسْلَمَ قِبَلِى فَأوْفَى عَلَى الْجَبَلِ فَكَانَ الصَّوْتُ أسْرَعَ مِنَ الْفَرَسِ. فَلَمَّا جَاءَنِى الَّذِى سمِعْتُ صَوْتَهُ يُبَشِّرُنِى نَزَعْتُ لَهُ ثَوْبَىَّ فَكَسَوْتُهُما إيَّاهُ بِبشَارَتِهِ، وَاللّهِ مَا أمْلِكُ غيْرَهُمَا يَوْمَئذٍ. فاسْتَعَرْتُ ثَوْبيْنِ فَلَبِسْتُهُمَا وَانْطَلَقَتُ أتَأمَّمُ رسول اللّه #. فَتَلَقَّانِى النَّاسُ فَوَجَا فَوْجا يُهنَئَونَنِى بِالتَّوْبَةِ حَتَّى دَخَلْنَا الْمَسْجِدَ فَإذَا رسول اللّهِ # حَوْلهُ النَّاسُ، فَقَامَ طَلْحَةُ ابْنُ عُبَيْدِ اللّهِ رََضِىَ اللّهُ عَنْهُ يُهَرْوِلُ حَتَّى صَافَحْنِى وَهَنَّأنِى. وَاللّهُ مَا قَامَ إلىَّ رجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرينَ غَيْرُهُ فَكَانَ كَعْبٌ َ يَنْسَاهَا لِطَلْحَةَ قَالَ فَلمَّا سَلَّمْتُ عَلَى رسول اللّه # قَالَ وَهُوَ يَبْرُقُ وَجْهُهُ مِنَ السُّرُورِ: أبْشرْ بِخَيْرِ يَوْمٍ مَرَّ عَلَيْكَ مُنْذُ وَلَدَتْكَ أمُّكَ. قالَ: فَقُلْتُ أمِنْ عِنْدِكَ يَا رَسولَ اللّه أمْ مِنْ عِنْدِ اللّهِ؟ قَالَ: بَلْ مِنْ عِنْدِاللّهِ تعالى: قَالَ: وكَانَ رسول اللّه # إذَا سُرَّ اسْتَنَارَ وَجْهُه فَكأنَّهُ قِطْعَةُ قَمَرٍ. قَالَ: وَكُنَّا نَعْرفُ ذَلِكَ. فَلَمَّا جَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ قُلْتُ: يَارسُولَ اللّهِ؟ إنَّ مِنْ تَوْبَتِى أنْ أنْخَلِعَ مِنْ مَالِى صَدَقَةً إلى اللّه وإلى رسول اللّه قالَ أمْسِكْ عَلَيْكَ بَعْضَ مَالكَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ. فَقُلتُ: فَإنِّى أمْسِكُ سَهْمِى الَّذِى بِخَيْبَرَ. وَقُلتُ يَارَسُولَ اللّهِ إنَّ اللّهَ تَعَالى إنَّمَا نَجَّانِى بِالصِّدْقِ، وَإنّ مِنْ تَوْبَتِى أنْ َ أُحَدِّثَ إَّ صِدْقاً مَا بَقِيتُ. فَوَاللّهِ مَا أعْلَمُ أَحَداً مِنْ الْمُسْلِمِينَ أبَْهُ اللّهُ تَعالى في صِدْقِ الْحَدِيثِ مُنْذُ ذَكَرْتُ ذلِكَ لرسول اللّه # أحْسَنَ مِمَّا أبَْنِى، واللّهِ مَا تَعَمَّدْتُ كِذْبَةً مُنْدُ قُلْتُ مَا قُلْتُ لرسولِ اللّهِ #، وَإنِّى ‘رْجُو أنْ يَحْفَظَنِى اللّهُ تَعَالى فِيمَا بَقِىَ، فأنْزَلَ اللّهُ تعالى: لَقَدْ تَابَ اللّهُ عَلَى النَّبِىِّ وَالْمُهَاجِرىنَ وَا‘نْصَارِ حَتَّى بَلَغَ إنَّهُ بِهِمْ رَؤُفٌ رَحِيمٌ. وَعَلَى الثََّثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا حَتَّى إذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ ا‘رْضُ بِمَا رَحُبَتْ. حَتَّى بَلَغَ اتَّقُوا اللّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ. قَالَ كَعْبُ: وَاللّهِ مَا أنْعَمَ اللّهُ تَعَالى عَلَىَّ مِنْ نِعْمَةٍ قط بَعْدَ إذْ هَدَانِى لِ“سَْمِ أعْظَمَ في نَفْسِى مِنْ صَدْقِى رسول اللّه # أنْ َ أكُونَ كَذَبْتُهُ فَأهْلِكَ كَمَا هَلَكَ الَّذِينَ كَذَبُوا. إنَّ اللّهَ تَعالَى قَالَ لِلَّذِينَ كَذَبُوا حِينَ أنْزِلَ الْوَحْىُ شَرَّ مَا قَالَ ‘حَدٍ، قَالَ اللّهُ تعالَى: سَيَحْلِفُونَ بِاللّه لَكُمْ إذَا انْقَلَبْتُمْ إلَيْهِمْ لِتُعْرِضُوا عَنْهُمْ فَأعْرِضُوا عَنْهُمْ إنَّهُمْ رِجْسٌ وَمَأوَاهُمُ جَهَنَّمُ جَزَآءً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ. يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإنْ تَرْضَوْا عَنْهُمْ فإنَّ اللّهَ يَرْضَى عَنْ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ. قالَ كَعْبٌ: كُنَّا خُلِّفْنَا أيُّهَا الثََّثَةَ عَنْ أمْرِ أولئِكَ الَّذِينَ قَبِلَ مِنْهُمْ رسولُ اللّه # حِينَ حَلَفُوا لَهُ فَبَايَعَهُمْ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمْ، وَأرْجَأَ رَسُولُ اللّهِ # أمْرَنَا حَتَّى قَضَى اللّهُ تعالى فيهِ بِذلِكَ. قَالَ اللّهُ عزَّ وَجلّ: وَعَلَى الثََّثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا، وَلَيْسَ الَّذِى ذَكَرَ مِمَّا خُلِّفْنَا تَخَلُّفَنَا عَنْ الْغَزْوِ وَإنَّمَا هُوَ تَخْليفُهُ إيَّانَا وَإرْجَاؤُهُ أمْرَنَا عَمَّنْ حَلَفَ لَهُ واعْتَذَرَ إلَيْهِ فَقَبِلَ مِنْهُ[. أخرجه الخمسة.»الرَّاحِلةُ« الجمل والناقة القويان على ا‘حمال وا‘سفار. »والتَّوْرِيةُ« إخفاء الشئ وإظهار غيره. »وَالمَفَاوِزُ« جمع مفازة، وهى البريّة القفر. »وَجََ لِلنَّاسِ أمْرَهُمْ« أظهره »وَوَجَّهَهُمْ« جهتهم التى يستقبلونها ومقصدهم. »والصَّعَرَُ« بمهملتين مفتوحتين الميل. »والتَهْجِيزُ« المبادرة إلى الشئ في أول وقته. »وَاسْتَمَرَّ بِالنَّاسِ الْجِدُّ« أى تتابع اجتهاد في السير. »وَالتَّمَادِى« التغافل والتأخر. »وَتَفَارَطَ الْغَزْوَ« تباعد، وأشار به إلى ما بينه وبينهم من المسافة. »وَطَفِقتُ« مثل جعلت. »وََا‘سْوَةُ« بضم الهمزة وكسرها: الندوة. »وَالْمَغْمُوصُ« المشار إليه بالعيب. »ونَظَرَ فَُنٌ في عطْفَيْهِ« إذَا أعجب بنفسه. »وَيَزُولُ بِهِ السَّرَابُ« أى يظهر شخصه خيا فيه. »واللَّمْزُ« العيب »وَالقَافِلُ« الراجع من سفره إلى وطنه. »والْبَثُّ« أشدُّ الحزن. »وَأظَلَّ قَادِما« إذَا دنا. »وَزَاحَ عَنِّى« زال. »وَأجْمَعْتُ صِدْقَهُ« أى عزمت عليه. »وَالْمُخَلَّفُونَ« المتأخرون عن الغزو. »والبضْعُ« ما بين الثث إلى التسع من العدد. »وَكَلَ سَرَائِرَهُمْ« ردّها إلى علم اللّه. »وَالظَّهْرُ« هنا عبارة عما يركبه. »وَجِدَ« من الموجدة وهى: الغضب »وَالتَّأنِيبُ« الممة والتوبيخ. »وَا“سْتِكَانَةُ« الخضوع. »وتَسَوَّرْتُ الجِدَارَ« علوته. »المُضَيْعَةُ« مفعلة من الضياع وهو اطراح، ومثله الهوان. »وَالْمُوَاسَاةُ« المشاركة والمساهمة في المعاش والرزق ونحوهما. »وَاليَّيَمُّمُ« القصد. »وَاسْتَلْبَثَ« أبطأ. »والرَّحْبُ« السعة. »وأوْفَى« أشرف. »وَسَلْعٌ« جبل في المدينة. »وَالرَّكْضُ« ضرب الراكب الفرس برجله ليسرع العدو. »وَآذَنَ« أعلم. »وَأتَأمَّمُ« أقصد. »وَالْفَوْجُ« الجماعة من الناس. »وَيَبْرُقُ وَجْهُهُ« إذا لمع وظهرت عليه أمارات السرور. »وَأنْخَلِعَ مِنْ مَالِى« أى أخرج من جميعه. وسمى جيش تبوك جيش العسرة ‘ن الناس ندبوا إليه في شدة الحر فعسر عليهم وكان وقت إدراك الثمار. »وَالرِّجْسُ« النجس. »وَا“رْجَاءُ« التأخير .

İlgili Makaleler

Ücretsiz Arapça öğrenme araçlarıDerslerin yanında: seviyeni bul, kelime ezberle, okuyarak pekiştir.