Medrese Arapçası Metinleri

İzhâr Metni Arapça

وأما المجرور فاثنان:

الأول المجرور بحرف الجرّ وقد مرّ بيانه.

والثانى المجرور بالإضافة ولا يجوز تقديم معموله على المضاف إلا أن يكون المضاف لفظَ غيرٍ.

فيجوز تقديم معمول المضاف إليه عليه نحو أنا زيداً غيرُ ضاربٍ لكونه بمعنى لا ضاربٍ.

ولا الفصل بينهما بشئٍ في السِّعة غير ما سُمِعَ ولا يقاس عليه ولا في الضرورة إلا بالظرف.

وقد يحذف المضاف فيُعطَى إعرابه للمضاف إليه وهو اقياس نحو قوله تعالى ﴿وَاسْئَلِ الْقَرْيَةَ ﴾ [يوسف: ٨٢] أى أهلَ القرية.

وقد يبقى مجروراً على النُّدور نحو قوله تعالى ﴿ يُرِيدُ اْلآخِرَةَِ﴾ [آل عمران: ١٥٢] بجرِّ الآخرة على قراءةٍ أى ثواب الآخرة.

وقد يحذف المضاف إليه ويبقى المضاف على حاله إن عُطِفَ عليه ما أضيف إلى مثل المحذوف نحو بين ذراعَىْ وجبهة الأسد أى ذراعى الأسد.

أو كرّر مضافٌ إلى مثل المحذوف نحو يا تَيْمَ تَيْمَ عَدِىٍّ وإلا فيُنوَّن المضافُ عِوَضاً عنه إن لم يكن المضاف غايةً نحو قوله تعالى ﴿ وَكُلاًّ آتَيْناَهُ ﴾ [الأنبياء: ٧٩] ونحو حينئذٍ ويومئذٍ أى كلَّ واحدٍ وحين إذ كان كذا ويوم إذ كان كذا.

وإن كان غايةً وهى الجهاتُ السِتُّ وحَسْبُ ولا غيرُ وليس غيرُ منويّاً فيها المضافُ إليه يُبْنَى على الضَّمِّ.

المعمول المجزوم

وأما المجزوم ففعلٌ مضارعٌ دخله إحدى الجوازم المذكورة سابقاً.

فإن كانت كَلِمَ المجازات تقتضى شرطاً وجزاءً فإن كانا مضارعين أو الأول مضارعاً بغير فاءٍ فالجزم في المضارع واجبٌ.

وإن كان الأول ماضياً والثانى مضارعاً جاز الجزم والرفع في الثانى.

وإن كان الجزاء ماضياً متصرفاً بمعنى المضارع أو مضارعاً منفيّاً بلَمْ أو لَمّاَ فلا يجوز دخول الفاء فيه نحو إن ضربتَ ضربتُ أو لم أضرب.

وإن كان الجزاء جملةً اسميةً أو ماضيةً غيرَ متصرفةٍ أو بمعناه فلا بد من قَدْ ظاهرةً أو مقدرةً أو مضارعاً مقترناً بالسين أو سَوْفَ أو لَنْ أو ماَ أو فعليةً إنشائيةً كالأمرية والنهييّة والاستفهامية والدعائية يجب دخول الفاء فيه نحو إن ضربتَ فأنتَ مضروبٌ ونحو قوله تعالى ﴿ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللّهِ فِي شَيْءٍ ﴾ [آل عمران: ٢٨]، ﴿ فَإِن كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئاً ﴾ [النساء: ١٩]، و﴿إِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ قُبُلٍ فَصَدَقَتْ ﴾ [يوسف: ٢٦]، ﴿ وَإِن تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَى ﴾ [الطلاق: ٦]، ﴿ وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ ٱلإِسْلاَمِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ ﴾ [آل عمران: ٨٥] ونحو إن ضربك زيدٌ فأضربْه أو فلا تضربْه وإن تكرمْنى فيرحمك الله.

وإن كان مضارعاً بغيرها مثبتاً أو منفيّاً بلا فيجوز الفاء مع الرفع وحذفُه مع الجزم نحو إن تضرب أضرب أو فأضربُ أو لا أضربْ أو فلا أضربُ.

المعمول بالتبعية

وأما المعمول بالتبعية فخمسةٌ ولا يجوز تقديم شئ منها على متبوعها وعاملها عامل متبوعها وإعرابها كإعرابه.

الأول الصفة

وهى تابع يدلّ على معنىً في متبوعه مطلقاً.

ويجوز تعددها نحو جاءنى الرجل العالم الفاضل.

ويجوز وصف النكرة بالجملة الخبرية ويلزم فيها الضمير نحو جاءنى رجلٌ قام أبوه.

وقد يحذف لقرينة ويوصف بحال الموصوف وبحال متعلقه فالأول يَتْبعه في التعريف والتنكير والإفراد والتثنية والجمع والتذكير والتأنيث نحو جاءنى رجلٌ عالمٌ وجاءتنى امرأةٌ صالحةٌ والثانى في الأولين فقط نحو جاءنى رجالٌ راكبٌ غلامهم.

المعرفة والنكرة

والمعرفة ما وُضِعَ لشئٍ بعينه والنكرة ما وضع لشئ لا بعينه.

أنواع المعرفة

والمعرفة ستة أنواع:

الأول المضمرات وهى أربعة أقسامٍ:

القسم الأول مرفوعٌ متصلٌ وقد سبق.

والقسم الثانى مرفوعٌ منفصلٌ وهو هُوَ هِىَ هُماَ هُمْ هُنَّ أنْتَ أنْتِ أنْتُماَ أنْتُمْ أنْتُنَّ أناَ نَحْنُ.

والقسم الثالث مشتركٌ بين منصوبٍ متصلٍ ومجرورٍ متصلٍ نحو ضَرَبَهُ ضَرَبَهاَ ضَرَبَهُماَ ضَرَبَهُمْ ضَرَبَهُنَّ ضَرَبَكَ ضَرَبَكِ ضَرَبَكُماَ ضَرَبَكُمْ ضَرَبَكُنَّ ضَرَبَنِى ضَرَبَناَ ونحو لَهُ الخ…

والقسم الرابع منصوب منفصل وهو إيَّاهُ إيَّاهاَ إيَّاهُماَ إيَّاهُمْ إيَّاهُنَّ إيَّاكَ إيَّاكِ إيَّاكُماَ إيَّاكُمْ إيَّاكُنَّ إيَّاىَ إيَّاناَ.

والنوع الثانى العَلَمُ وهو قسمان:

علم شخصٍ نحو زيدٍ.

وعلم جنسٍ نحو أسامة وسُبحانَ.

والنوع الثالث أسماء الإشارة وهي: ذا للمذكر، ولمثناه ذان وذين. وللمؤنث تا وذى وتى وتِه وذِه وتِهِى وذِهِى، ولمثناه تاَنِ وتَيْنِ. ولجمعهما أولاء مدّاً وقصراً ويلحق أوائلَها حرف التنبيه نحو هذا.

ويتصل بأواخرها كاف الخطاب فيقال ذاكَ ذاكِ ذاكما ذاكم ذاكنّ وكذا البواقى.

ويُجمَع بينَهما نحو هذاك ويقال تلك وأولالك وذانِّك وتانِّك مشدّدتين للبعيد.

وأما ثَمَّةَ وهنا وههنا وهَنّا وهنالك فللمكان خاصةً.

النوع الرابع الموصول ولا بد له من صلة جملة خبرية معلومة للسامع فيها ضميرٌ عائدٌ إلى الموصول.

ويجوز حذفه عند قرينة.

وهو الذى للواحد.

ولمثناه اللذان والذَيْنِ.

ولجمعه اللذِينَ في الأحوال الثلاث.

والتى للواحدة.

ولمثناها اللتان واللتين.

ولجمعها الّلواتى والّلائى والّلأَىْ والّلاتى والّلآتِ والّلوائى.

وذا بعد ما الاستفهامية ومَنْ وماَ وأىٌّ وأيةٌ.

والألفُ واللامُ في اسم الفاعل والمفعول بمعنى الذى أو التى.

والنوع الخامس المعرف باللام سواء كان للعهد نحو جاءنى رجلٌ فأكرمت الرجلَ أو للجنس نحو الرجلُ خيرٌ من المرأة وبحرف النداء إذا قُصِدَ به معيَّنٌ نحو يا رجلُ.

والنوع السادس المضاف إلى أحد هذه الخمسة إضافةً معنويةً نحو غلامُ زيدٍ.

والثانى العطف بالحروف

وهو تابع يتوسطُ بينه وبين متبوعه أحد الحروف العشرة وهى:

الواوُ، والفاءُ، وثُمَّ، وحَتَّى، وأوْ، وإمَّا، وأمْ، ولاَ، وبَلْ، ولَكِنْ.

وإذا عُطِفَ على الضمير المرفوع المتصل يجب تأكيده بمنفصل نحو ضربت أنا وزيدٌ إلا أن يقع فصلٌ فيجوز تركه نحو ضربت اليوم وزيدٌ.

وإذا عطف على المجرور أعيدَ الخافض نحو مررتُ بك وبزيدٍ والمال بينى وبينك.

والمعطوف في حكم المعطوف عليه فلما يجب ويمتنع له.

ويجوز عطف شيئين بحرف واحد على معمولَىْ عامل واحد بالاتفاق نحو ضرب زيدٌ عمراً وبكرٌ خالداً.

ولا يجوز على معمولَىْ عاملين إلا عند تقديم الجار على رأىٍ نحو في الدار زيدٌ والحجرةِ عمرٌو.

والثالث التأكيد

وهو قسمان:

لفظىٌّ: وهو تكرير اللفظ الأول أو مرادفِه في الضمير المتصل ويجرى في الألفاظ كلها نحو جاءنى زيدٌ زيدٌ وضربتَ أنت وضرب ضرب زيدٌ وزيدٌ قائمٌ زيدٌ قائمٌ.

ومعنوىٌّ: مخصوص بالمعارف وهو نفسه وعينه وكلاهما كلتاهما وكله وأجمع وأكتع وأبتع وأبصع وهذه الثلثة أتباعٌ لأجْمَعُ ولا يتقدم عليه ولا يذكر بدونه في الفصيح.

وإذا أكِّد المضمر المرفوع المتصل بالنفس والعين أكِّد أولاً بمنفصل نحو زيدٌ ضرب هو نفسه أو عينه.

والرابع البدل

وهو المقصود بالنسبة دونَه وأقسامه أربعةٌ:

بدلُ الكلِّ من الكلِّ: إن صَدَقاَ على واحد نحو جاءنى زيدٌ أخوك.

وبدل البعض من الكل: إن كان جزءَ المبدَلِ منه نحو ضربت زيداً رأسَه.

وبدلُ الاشتمال: إن كان بينهما تعلقٌ بغيرهما بحيث ينتظر النفسُ بعد ذكر الأول وتتشوقُ إلى الثانى نحو سُلِبَ زيدٌ ثوبُه.

وبدلُ الغلط: إن كان ذكر المبدل منه غلطاً نحو رأيت رجلاً حماراً ولا يقع في كلام الفصحاء بل يوردونه بِبَلْ.

ويجب وصف النكرة من المعرفة بدلَ الكلِّ نحو قوله تعالى ﴿ بِالنَّاصِيَةِ، نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ ﴾ [العلق: ١٥، ١٦]. ولا يُبْدلُ الظاهرُ من المضمر بدلَ الكلِّ إلا من الغائب نحو ضربتُ زيداً.

والخامس عطف البيان

وهو تابع جِئَ به لإيضاح متبوعه ولا يدل على معنىً فيه نحو أقسم بالله أبو حفصٍ عمرُ.

فمجموع ما ذكرنا من المعمولات ثلثون.

الباب الثالث في الإعراب

الإعراب وهو شئ جاء من العامل يَختلفُ به آخر المعرب وله تقسيمات أربعة متداخلة.

التقسيم الأول بحسب الذات والحقيقة: فنقول هو إما حركة أو حرف أو حذف.

والحركة ثلثة: ضمة وفتحة وكسرة نحو جاءنى زيدٌ ورأيت زيداً ومررت بزيدٍ.

والحرف أربعة: واوٌ وألفٌ وياءٌ نحو جاءنى أبوه ورأيت أباه ومررت بأبيه ونونٌ نحو يضربان.

والحذف ثلثة: حذف الحركة نحو لم يضرب وحذف الآخر نحو لم يغزو وحذف النون نحو لم بضربا فالمجموع عشرة.

والتقسيم الثانى بحسب المحلّ فهو إما بالحركات المحضة أو بالحروف المحضة أو بالحركات مع الحذف أو بالحروف مع الحذف.

والأول إما تامُّ الإعراب بالحركات الثلاث بالضمة رفعاً والفتحة نصباً والكسرة جرّاً فهو الاسم المفرد والجمع المكسر المنصرفان نحو جاءنى رجلٌ ورجالٌ ورأيت رجلاً ورجالاً ومررت برجلٍ ورجالٍ.

أو ناقص الإعراب بالحركتين إما بالضمة رفعاً والفتحةِ نصباً وجرّاً فهو غير المنصرف نحو جاءنى أحمدُ ورأيت أحمدَ ومررتُ بأحمدَ وإما بالضمة رفعاً والكسرة

نصباً وجرّاً فهو جمع المؤنث السالم نحو جاءنى مسلماتٌ ورأيت مسلماتٍ ومررت بمسلماتٍ.

والثانى أيضاً إما تامّ الإعراب بالحروف الثلاثة بالواو رفعاً والألف نصباً والياء جرّاً فهو الأسماء الستة المضافة إلى غير ياء المتكلم المفردةُ المكبرةُ.

وإما ناقص الإعراب بالحرفين إما بالواو رفعاً والياء نصباً وجرّاً فهو جمع المذكر السالم وأولو وعشرون ورأيت مسلمين وأولى مالٍ وعشرين ومررت بمسلمين وأولى مالٍ وعشرين أو بالألف رفعاً والياء نصباً وجرّاً فهو المثنى واثنان وكِلاَ مضافاً إلى مضمر نحو جاءنى مسلمان واثنان وكلاهما ورأيت مسلمين واثنين وكليهما ومررت بمسلمَيْنِ واثنين وكليهما.

والثالث لا يكون إلا تامَّ الإعراب وهو قسمان لأن محذوفه إما حركة أو حرف.

فالأول الفعل المضارع الذى لم يتصل بآخره ضمير وهو صحيح فرفعه بالضمة ونصبه بالفتحة وجزمه بحذف الحركة نحو يضربُ ولن يضربَ ولم يضربْ.

والثانى المضارع المذكور إن كان آخره حرف علة فرفعه بالضمة ونصبه بالفتحة وجزمه بحذف الآخر نحو يغزو ولن يغزوَ ولم يغزُ.

والرابع لا يكون إلا ناقص الإعراب وهو الفعل المضارع الذى اتصل بآخره ضمير مرفوع غير النون فرفعه وجزمه بحذفه نحو يضربان ولن يضربا ولم يضربا فالمجموع تسعة.

المنصرف وغير المنصرف

والمراد بالمنصرف ما دخله الجرُّ والتنوينُ نحو زيدٍ.

وبغير المنصرف اسم معرب بالحركة لا يدخله الجرُّ والتنوينُ وهو على نوعين:

سماعىٌّ نحو أُحاَدَ وموحَدَ وثُناَءَ ومَثْنى وثُلاَثَ ومَثْلَثَ ورُباَعَ ومَرْبَعَ وأُخَرَ صفاتٍ وجُمَعَ وكُتَعَ وبُتَعَ وبُصَعَ جموعاً وعُمَرَ وزُفَرَ وزُحَلَ وقُزَحَ أعلاماً.

وقياسىٌّ وهو:

· كل عَلمٍ على وزن مخصوص بالفعل كضُرِبَ وشمّر وانقطع واجتمع واستخرج أو في أوله إحدى زوائد المضارع غير قابلٍ للتاء نحو يزيدَ ويَشْكُرُ،

· وكلُّ أفعلِ التفضيل والصفة نحو أفعل وأبيض،

· وكل اسم أعجمى اسْتُعْمِلَ في أول نقله إلى العرب علماً وهو زائد على الثلاثة أو متحرك الأوسط نحو قالون وإبراهيم وشَتَرَ،

· وكل مؤنث بالألف مقصورةً أو ممدودةً نحو حُبْلىَ وحَمْراءَ،

· وكل علم فيه تاء التأنيث لفظاً نحو فاطمةَ وحمزةَ أو تقديراً وهو زائدٌ على الثلاثة نحو زينبَ أو متحرك الأوسطِ علماً لمؤنث نحو قَدَمَ اسمَ امرأةٍ ولو سمى به مذكر صُرِفَ ولو كان علمَ المؤنث ثلاثياً ساكنَ الأوسط يجوز صرفه ومنعه نحو هندٌ،

· وكل علمٍ مرَكَّبٍ من اسمين ليس أحدهما عاملاً في الآخر ولا الثانى صوتاً ولا متضمناً لمعنى الحرف نحو بَعْلَبَكَّ وحَضْرَمَوْتَ،

· وكل ما فيه ألفٌ ونونٌ زائدان علماً أو وصفاً لا تدخله التاء نحو عمرانَ وسكرانَ ورحمنَ،

· وكل جمع على فَعاَلِلَ أو فَعاَلِيلَ نحو مساجدَ أو مصابيحَ ويجوز صرفه لضرورة الشعر أو للتناسب نحو سلاسلاً وقواريراً،

· وكل ما لا ينصرف إذا أضيف أو دخله لام التعريف انصرف نحو مررت بالأحمر وأحمرِنا.

والتقسيم الثالث بحسب النوع وهو أربعة: رفعٌ ونصبٌ مشتركان بين الاسم والفعل وجرٌّ مختصٌّ بالاسم وجزمٌ مختصٌّ بالفعل.

وعلامة الرفع أربعة: ضمةٌ وواوٌ وألفٌ ونونٌ.

وعلامة النصب خمسةٌ: فتحةٌ كسرةٌ وألفٌ وياءٌ وحذف النون.

وعلامة الجر ثلثةٌ: كسرةٌ وفتحةٌ وياءٌ.

وعلامة الجزم ثلثةٌ: حذف الحركة وحذف الآخر وحذف النون.

والتقسيم الرابع بحسب الصفة فهو ثلاثة:

لفظىٌّ يظهر في اللفظ. وتقديرىٌّ ومحلىٌ فلْنذكُرِ الآخرَيْنِ حتى يُعلمَ أنّ ما عداهما لفظىٌّ.

فالتقديرىُّ ما لا يظهر في اللفظ بل يقدَّر في آخره لمانعٍ فيه غيرِ الإعراب الحقيقى ولا يكون إلا في المعرب كاللفظى وذلك في سبعة مواضع:

الأول مفردٌ آخره ألفٌ وإن حذف لالتقاء الساكنين فإن كان اسماً فإعرابه في الأحوال الثلاث تقديرىٌّ نحو العصا وعصاً وإن كان فعلاً فرفعه ونصبه تقديرىٌّ وجزمه لفظىٌّ نحو يَخْشَى ولنْ يَخْشَى ولم يَخْشَ.

والثانى ما أضيف إلى ياء المتكلم غير التثنية فإن كان جمعَ المذكر السالم فرفعه تقديرىٌّ فقط نحو جاءنى مسلمِىَّ أصله مسلِمُوىَ إن كان غيرَه فالكل تقديرىٌّ نحو غلامى ورجالى ومسلماتى.

والثالث ما في آخره إعرابٌ مَحْكِىٌّ إما جملةً منقولةً إلى العلمية نحو تَأَبَّطَ شرّاً ومنفرداً في قول الحجازى نحو من زيداً لمن قال ضربت زيداً ونحو دَعْنِى عن تَمْرَتانِ لمن قال لك تمرتان. وكذا كل علم مركب جزؤه الثانى معمول لما لا إعراب له نحو إن زيداً وهل زيدٌ ومن زيدٍ بخلاف نحو عبدُ الله ونحو مضروبٌ غلامه فإن إعراب الجزء الأول منهما لفظى بحسب العامل والثانى مشغول بإعراب الحكاية أو بناء محكىٌّ نحو خمسة عشر علماً على الأشهر.

والرابع ما في آخره ياءٌ مكسورٌ ما قبلها وإن حذف لالتقاء الساكنين فإن كان اسماً فرفعه وجرُّه تقديرىٌّ نحو القاضى وقاضٍ وإن كان فعلاً فرفعه فقط تقديرىٌّ وإن لم يلحق بآخره ضميرٌ نحو يرمى وترمى وأرمى ونرمى.

والخامس فعلٌ آخره واوٌ مضمومٌ ما قبلها فرفعه فقط أيضاً تقديرىٌّ إن لم يلحق بآخره ضميرٌ نحو يغزو وتغزو وأغزو ونغزو.

والسادس اسم إعرابه بالحروف ملاقٍ لساكنٍ بعده أى كلمةٍ أولها همزة وصلٍ فإن كان من الأسماء الستة المضكورة فإعرابه في الأحوال الثلاث تقديرىٌّ نحو جاءنى أبو القاسم ورأيت أبا القاسم ومررت بأبى القاسم وإن كان جمعَ المذكر السالمَ فإن كان ما قبل حرف الإعراب مفتوحاً نحو مصطفَوْنَ ومصطفَيْنَ فيتحرك الواو بالضمة والياء بالكسرة فيكون لفظيّاً في الأحوال الثلاث نحو جاءنى مصطفَوُ القوم ورأيت مصطفَىِ القوم ومررتُ بمصطفىِ القوم وإن لم يكن مفتوحاً يحذفان فيكون تقديريّاً في الأحوال الثلاث نحو جاءنى ضاربُو القومِ ورأيت ضاربَىِ القوم، ومررت بضاربىِ القوم وإن كان تثنيةً فرفعه تقديرىٌّ وفى نصبه وجره تحرك الياء بالكسر فيكون لفظياً نحو جاءنى غلاما أبيك ورأيت غلامَى أبيك ومررتُ بغلامَىِ أبيك.

والسابع الموقوف عليه بالإسكان مما كان إعرابه بالحركة فإن كان غيرَ منوَّنٍ بتنوين التمكُّن أو كان في آخره تاء التأنيث فأحواله الثلاث تقديرىٌّ نحو أحمدَ ضاربةٍ وضاربتان وإن كان منوناً بغيرها فرفعه وجرّه تقديرىٌّ دون نصبه نحو زيدٌ.

وأما المحلى ففى موضعين أحدهما:

الاسم المعرب المشتغل آخره بإعرابٍ غير محكى نحو مررتُ بزيد فإنه يحكم على محلّ زيدٍ بالنصب على المفعولية وكذا أعجبنى ضرب زيدٍ ومرّ بزيدٍ فزيدٌ مرفوعُ المحل على الفاعلية في الأول والنائبية في الثانى.

والثانى المبنى

فهو ما كان حركته وسكونه لا بعاملٍ بخلاف المعرب فهو ما كان حركته وسكونه بعاملٍ. والمبنى على نوعين لازمٌ وغيرُ لازمٍ.

اللازم

اللازم ما لا ينفك عن البناء وهو: المضمرات، وأسماء الإشارات، والموصولات غير أىٍّ وأيةٍ فإنهما معربان، وأسماء الأفعال وقد سبقت، وما كان على فَعاَلِ مصدراً كفَجاَرِ أو صفةً نحو يا فَساَقِ أو علماً لمؤنثٍ نحو حَذاَمِ عند أهل الحجاز. والأصوات كل لفظٍ حكى به صوتٌ كغاَقِ أو صُوِّتَ به للبهائم كنخِّ، وبعض المركبات وهو كل كلمتين ليست إحداهما عاملةً في الأخرى جُعِلَتاَ اسماً واحداً فإن كان الثانى صوتاً بُنِيَا وكُسِرَ الثانى وفُتِح الأول نحو سِيبَوَيْهِ وإن لم يكن صوتاً بُنِىَ الأول على الفتح إن كان آخره حرفاً صحيحاً نحو بَعْلَبَكَّ وحَضْرَمَوْتَ وعلى السكون إن كان آخره حرفَ علةٍ نحو مَعْدِى كَرِبَ وأُعْرِبَ الثانى غير منصرف على اللغة الفصيحة وإن لم تجعلا اسماً واحداً ولكن تضمّن الثانى حرفاً فإن لم تكن الأولى لفظَ اثنين بُنِياَ على الفتح إن كان آخره حرفاً صحيحاً وعلى السكون إن كان آخرها حرف علةٍ نحو أَحَدَ عَشَرَ وإحدى عَشَرَةَ وثلاثة عَشَرَ وثلاث عشرةَ وحادى عشرَ وحادية عشرةَ إلى تسعَ عشَرَةَ وتاسعةَ عشرةَ ونحو هو جارى بَيْتَ بَيْتَ وبَيْنَ بَيْنَ وإن كانت الأولى لفظَ اثنين بُنِىَ الثانى وأعرب الأول وحُذِفَ نونه نحو جاءنى اثنا عَشَرَ رجلاً ورأيت اثنَىْ عَشَرَ رجلاً ومررت باثنَىْ عَشَرَ رجلاً.

وبعض الكنايات وهو: كم يكون للاستفهام فيَنصِب بعدها على التمييز نحو كم رجلاً وللخبرية بمعنى التكثير فيضاف إلى ما بعده نحو كم رجلٍ. وكذا للعدد ينصب ما بعده على التمييز نحو عندى كذا درهماً. وكَيْتَ وزَيْتَ للحديث.

والكلمات المتضمنة لمعنى إنْ أو الاستفهام غير أىٍّ وأيَّةٍ.

وبعض الظروف نحو أمْسِ وقَطُّ وعَوْضُ ومُذْ ومُنْذُ وإذاَ وإذْ ولَمّاَ ومَتَى وأنَّى وأيّاَنَ وكَيْفَ وحَيْثُ ولَدَى ولَدُنْ ولُدْ والكافُ وعلى وعن الاسمية

وغير اللازم

ما قطع عن الإضافة منويّاً فيه المضاف إليه نحو قَبْلُ وبَعْدُ وتَحْتُ وفَوْقُ وقُدّاَمُ وأماَمُ وخَلْفُ ووَراَءُ ولا غيرُ ولَيْسَ وحَسْبُ واْلآنَ.

والمنادى المفرد المعرفة فإنه مبنى على ما يرفع به إن لم يلحق بآخره ألف الاستغاثة

أو الندبة ولا بأوله لامٌ نحو يا زيدُ ويا مسلمان ويا مسلمون وإن كان مضافاً أو مشابهاً به أو نكرةً يُنصَب بفعل مقدَّر نحو يا عبدَ الله ويا خيراً من زيدٍ ويا رجلاً وإن لحق بآخره ألفٌ بُنى على الفتح نحو يا زيداه وإن اتصل بأوله لامٌ يجب جرّه نحو يالَزيدٍ.

والبدل والمعطوف الخالى عن اللام حكمُه حكم المنادى نحو يا رجلُ زيدُ ويا زيدُ وعمرُو.

وحروف النداء يا وأياَ وهَياَ وآ وآىْ وأىْ والهمزة وواَ مختصٌّ بالندبة.

واسم لا لنفى الجنس إذا كان مفرداً نكرةً متصلةً بلا غيرَ مكررةٍ نحو لا رجلَ.

والمضارع المتصل به نونُ جمع المؤنث أو نون التأكيد نحو يضربْنَ وتضربْنَ ونحو هل يضربَنَّ وهل تضربَنَّ وهذه الألفاظ يجب بناؤها وأما جائز البناء فالظروف المضافة إلى الجملة.

وإذْ فإنها يجوز بناؤها على الفتح نحو قوله تعالى ﴿ هَـٰذَا يَوْمُ يَنفَعُ ٱلصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ ﴾ [المائدة: ١١٩] وحينئذٍ ويومئذٍ وكذلك مثلُ وغيرُ مع ما وأنْ وأنَّ

واسمُ لا المكررةِ المتصل بها المفرد النكرة نحو لا حول ولا قوة إلا بالله يجوز بناؤهما على الفتح ورفعهما وفتح الاول مع نصب الثانى ورفعِه ورفعُ الأول مع فتح الثانى وهذه خمسة أوجهٍ تجوز في أمثاله.

وصفة اسم لا المبنىِّ المفردةُ المتصلةُ به فإنه يجوز بناؤها على الفتح نحو لا رجلَ ظريفَ وإعرابها رفعاً ونصباً نحو لا رجل ظريفٌ وظريفاً.

 

Önceki sayfa 1 2 3